الأبقار المعيار الأول للثروة والمكانة الاجتماعية في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة الجمعة إن العنف القبلي في جنوب السودان الذي أودى بحياة مئات الأشخاص في الأسابيع الأخيرة مثير للقلق، مشيرا إلى أن المنطقة لا تستطيع تحمل حرب جديدة.
 
وتصاعدت في الشهور الأخيرة هجمات تعود جذورها إلى خلافات على قطعان الماشية في جنوب السودان بين مجموعتين عرقيتين متنافستين في منطقة يثمن سكانها من الرعاة الجنوبيين الثروة الحيوانية باعتبارها مصدرا للثروة والمكانة والاستقرار.
 
وقال جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للصحفيين في أكوبو بولاية جونقلي في جنوب السودان حيث مسرح القتال إن "حجم الصراع وحجم الموت وحجم الدمار مثير للقلق حقا".
 
وأضاف "ينبئ هذا بوجود مشكلة حقيقية بشأن سبل المصالحة بين المجموعات السكانية لأن هذا القتال لم يتوقف بالضرورة". وتابع "رأينا أشخاصا مصابين بأعيرة نارية وكانت حديثة نسبيا ومن ثم يوجد تخوف حقيقي من تجدد هذا القتال، هذه المنطقة لا تستطيع تحمل حرب أخرى".
 
النزاع على مصادر المياه والمراعي من أهم أسباب العنف القبلي المتكرر في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف
ويخشى محللون دوليون ومسؤولون من جنوب السودان من أن يسهم العنف القبلي في إشاعة الانقسام قبيل انتخابات عامة مقررة أوائل 2010 واستفتاء على استقلال الجنوب في 2011.
 
والعنف جزء من حلقة مفرغة من غارات السطو على المواشي والهجمات المضادة التي ابتلي بها جنوب السودان الغني بالنفط منذ أنهى اتفاق سلام أبرم عام 2005 بين الشمال والجنوب إحدى أطول الحروب في أفريقيا لكنه ترك مدنيّي الجنوب مسلحين بكثافة.
 
وتلقت ولاية جونقلي النائية والكثيفة المستنقعات -حيث تملك شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال امتيازا ضخما معظمه غير مستغل- ضربات عنيفة جراء غارات سرقة المواشي وعمليات القتل ذات الصلة والتي أحدثت انقسامات عرقية بين السكان.
 
وكان 177 شخصا قد قتلوا أواخر الشهر الماضي في اشتباكات مسلحة لدى هجوم قبيلة المورلي على قبيلة النوير في ولاية جونقلي، وذلك بسبب غارات متبادلة وعمليات انتقامية من أجل الأبقار التي تعتبر المعيار الأول للثروة في جنوب السودان.
 
وفي مارس/آذار الماضي قتل 453 على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال في هجمات للنوير على قرى قبيلة المورلي، وعرف على نطاق واسع أنها كانت انتقاما لسرقة 20 ألف رأس من الماشية مملوكة للنوير في يناير/كانون الثاني.

المصدر : رويترز