شباب القوى المناهضة للانقلاب نددوا بالانتخابات التي يزمع العسكر تنظيمها (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
تظاهر الأربعاء آلاف الشباب الموريتانيين المنتمين للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، وحزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه المناهضين للانقلاب العسكري احتجاجا على الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر القادم.
 
وردد المتظاهرون شعارات بأن الانتخابات "لن تتم دون سفك الدماء ولن يقبلوا بأي حال من الأحوال إجراءها إلا على جماجمهم"، كما رفعوا لافتات معادية لرئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي حملوه المسؤولية الكاملة في أي تدهور للأمن والاستقرار في البلاد في ظل حالة الشد والجذب القائمة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وقال القيادي في شباب الجبهة محمد ولد محمد امبارك للجزيرة نت إن الجبهة اختارت أن تدفع بآلاف من شبابها في غمرة التحضيرات الجارية على قدم وساق لتنظيم ما وصفها بالمهزلة الانتخابية لتؤكد للجميع أنه بفضل هؤلاء الشباب وأولئك الرجال، وتلك النسوة اللائي تظاهرن أكثر من مرة لن تنظم هذه الانتخابات، وسيتم إفشال تلك الأجندة.
 
أما القيادي في شباب حزب تكتل القوى الديمقراطية الشيخ باي ولد الدولة فقال للجزيرة نت إن شباب التكتل والجبهة تظاهروا ليقدموا للجنرال ولد عبد العزيز الرسالة الأخيرة والحاسمة قبل ضياع الفرصة، وهي أن الأجندة الجارية حاليا مرفوضة تماما ولاغية جملة وتفصيلا.
 
انتخابات حاسمة
وبالتزامن مع تظاهرات المعارضين للانقلاب كان حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) الذي يرأسه صالح ولد حننا يعقد مهرجانا جماهيريا بقصر المؤتمرات لإعلان موقفه من الانتخابات الرئاسية.
من تجمع حزب (حاتم) دعما للانتخابات وترشيح ولد عبد العزيز (الجزيرة نت)

وقال صالح ولد حننا إن حزبه قرر بعد مشاورات واسعة المشاركة في الانتخابات القادمة، ودعم ترشيح الجنرال ولد عبد العزيز الذي استقال الشهر الماضي من رئاسة المجلس العسكري الحاكم تمهيدا لخوضه الانتخابات.
 
وشدد على أن الانتخابات المرتقبة ستشكل لحظة فارقة وحاسمة في تاريخ موريتانيا الحديث، "فإما أن تحدث قطيعة تامة مع الظلم والفساد، وتقلع في اتجاه التنمية والبناء، وأن تتراجع إلى الوراء وتبقى أسيرة لمنطق الماضي ورموزه والفساد ودعاته".
 
وعن مبررات دعم ولد عبد العزيز قال ولد حننا للجزيرة نت إن هناك تقاطعا كبيرا وتقاربا شديدا في البرامج السياسية لولد عبد العزيز مع أهداف وتوجهات حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، خاصة منها ما يتعلق بمحاربة الفساد والمفسدين، ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، والانحياز لتيار الممانعة والمقاومة في العالم الإسلامي، والتركيز على هموم الضعفاء والمحرومين، وهي كلها نقاط ومحاور دافع حزب حاتم وضحى في سبيلها كثيرا.
 
وكان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قد عقد هو الآخر تجمعا تأسيسيا الثلاثاء أعلن فيه دعم ترشح ولد عبد العزيز للرئاسيات المنتظرة، ثم انتخبه رئيسا للحزب، في ظل اتهامات قوية من قوى المعارضة بأن الحزب الجديد ليس إلا حزبا يتحدث باسم الدولة، ويتحرك بوسائلها ودعمها المادي والمعنوي.

المصدر : الجزيرة