الوزاري العربي يبقي مبادرة السلام ودمشق ترفض تعديلها
آخر تحديث: 2009/5/7 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/7 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/13 هـ

الوزاري العربي يبقي مبادرة السلام ودمشق ترفض تعديلها

السلام وتهويد القدس والعدوان على غزة أبرز محاور اجتماع الوزاري العربي (الفرنسية-أرشيف)

تمسك وزراء الخارجية العرب بمبادرة السلام العربية, وسط رفض سوري لأي تعديل في بنودها, في حين اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحديث عن تلك المبادرة "نفخ في الرماد".
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماع الطارئ للوزراء العرب بالقاهرة إن أي مفاوضات مع إسرائيل في ظل استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية استغفال كبير للدول العربية وقضاء على جوهر المفاوضات على حد تعبيره.
 
كما أكد موسى أنه لا تعديل في مبادرة السلام العربية لأنها تقوم على الالتزامات المتبادلة بين العرب وإسرائيل.
 
وشدد الأمين العام على أن رفض الحكومة الإسرائيلية الجديدة إقامة دولة فلسطينية وربط عملية السلام بالاعتراف بيهودية إسرائيل يعني إلغاء حق العودة للاجئين وقيام تل أبيب بعملية تطهير عرقي وتهجير لفلسطينيي 1948, ورفض حل الدولتين.
 
لا تغيير
عمرو موسى قال إن المبادرة العربية قامت على الالتزامات المتبادلة بين العرب وإسرائيل (الأوروبية-أرشيف)
بدوره قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة -على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي إنه لا تغيير في مبادرة السلام التي طرحها القادة العرب في قمتهم ببيروت عام 2002, مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا نية لتعديلها.
 
وأضاف جودة أنه عرض على نظرائه العرب اليوم نتائج زيارة الملك الأردني عبد الله الثاني لواشنطن. وكانت مصادر دبلوماسية قد قالت إن الولايات المتحدة طلبت من الأطراف العربية تعديل تلك المبادة لجعلها مقبولة من طرف إسرائيل.
 
وفي وقت سابق أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن رفضه لأي تعديل لمبادرة السلام العربية, قائلا إنه لا يوجد مبرر لتقديم ما وصفه بالتنازلات.
 
وتساءل المعلم في مؤتمر صحفي مشترك بدمشق مع نظرائه في كل من فنلندا وإستونيا قائلا "هل من المنطقي أن يطرح العرب مع كل حكومة إسرائيلية جديدة, خطة جديدة وتنازلات جديدة تحت شعار خطة شاملة؟".
 
بدورها انتقدت حركة حماس تصاعد الحديث بشأن تفعيل المبادرة العربية للسلام. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم "نستغرب استمرار الحديث العربي المتواصل عن المبادرة العربية منذ ثماني سنوات رغم أن المحتل الصهيوني رد عليها بدباباته وطائراته وفي ظل تصريحات صهيونية تعلن أن السلام لا يأتي إلا بالحرب وليس بالمفاوضات".
 
وأضاف برهوم أن الحديث عن المبادرة العربية كالنفخ في الرماد وأنه محاولة لاستجداء العودة لمسار التفاوض والتطبيع مع العدو الصهيوني على حساب كرامة وحرية وحقوق الشعب الفلسطيني.

محاور
وكان مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر قد قال إن الاجتماع الوزاري الطارئ الذي حضره 11 وزيرا عربيا ناقش كيفية التعامل مع الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو, مشيرا إلى أن الاجتماع كلف الأمين العام للجامعة العربية بدعوة مجلس الأمن والإدارة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل من أجل المضي في التسوية.
 
وأضاف عمر أن من ضمن المحاور الذي ناقشها الاجتماع ملف تهويد مدينة القدس المحتلة, مشيرا إلى أن الاجتماع شدد على ضرورة التحرك الدولي من أجل الضغط على إسرائيل أيضا لوقف ممارستها بالمدينة.
 
كما بحث الاجتماع تقرير لجنة الخبراء الدوليين المستقلة لتقصي الحقائق حول الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
 
عباس (يسار) تحدث عن مشروع عربي متكامل للسلام سيسلم قريبا لأوباما (رويترز)
مشروع متكامل
وقبل يوم من الاجتماع الوزاري العربي قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مشروعا عربيا متكاملا للسلام في المنطقة سيسلم للرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وأوضح عباس -بعد محادثات أجراها أمس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك- أن الحل الذي سيقدم لأوباما لن يخرج عن إطار مبادرة السلام.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن محادثاته مع مبارك تركزت على تنسيق المواقف قبل محادثات كل منهما مع الرئيس الأميركي في واشنطن خلال الأسابيع القادمة.
 
واستطرد قائلا "رتبنا أمورنا بشكل جيد جدا فيما يتعلق بالمواقف التي سنطرحها على الرئيس الأميركي وإدارته الجديدة حتى يكون هناك تناغم كامل في الموقف العربي". كما شدد على ضرورة قبول إسرائيل برؤية الدولتين ووقف كل الأنشطة الاستيطانية خاصة في القدس ووقف الحفريات في المدينة المقدسة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات