أبو الغيط: مصر لا تفرق بين قدرات إسرائيل النووية والملف الإيراني (الأوروبية-أرشيف)
 
ساوى وزير الخارجية المصري بين ما تشكله القدرات النووية الإسرائيلية والملف النووي الإيراني من خطر في المنطقة خاصة إذا ما أدى إلى توتر عميق أو تجاوز الاستخدامات السلمية. وجاءت تصريحات أحمد أبو الغيط رغم تطمينات وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في القاهرة أمس أن أي انفتاح أميركي على إيران لن يكون على حساب علاقة واشنطن بحلفائها العرب.
 
وكرر أبو الغيط موقف مصر الواضح برفضها امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط لأسلحة نووية ودعوتها إلى إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
 
جاءت تصريحات أبو الغيط ردا على سؤال بشأن ما تضمنته مداخلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام المؤتمر السنوي لمجلس العلاقات الأميركية الإسرائيلية "أيباك" بالولايات المتحدة عما أطلق عليه الخطر المشترك.
 
واعتبر أبو الغيط ما وصفه "مثل هذا الصدام الحالي بين إيران والغرب وإسرائيل له عواقبه على الاستقرار والسلام" في الشرق الأوسط.
 
وكان أبو الغيط أشار عقب محادثاته مع وزير الدفاع الاميركي في القاهرة أمس إلى أن هناك تنسيقا عربيا بشأن كيفية التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة في ما يتعلق بالانفتاح الأميركي النسبي على إيران.
 
وأضاف أن الانفتاح على إيران ينبغي أن يجري دون نسيان أن لدى العرب تصورهم الخاص لأوضاع المنطقة, وينبغي أيضا أن يشارك العرب في أي ترتيبات بشأن هذه الأوضاع.

وإزاء هذه التطورات قال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إنه ينظر إلى تصريحات أبو الغيط من زاويتين، الأولى إيجابية خاصة بعد اكتشاف خلية حزب الله، وهو ما يؤكد أن مصر لن تستبدل إيران بإسرائيل عدوا للأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن ذلك يعيد التوازن للموقف المصري.
 
أما الجانب السلبي -وفق مدير مكتب الجزيرة- فيتعلق بمساواة مصر بين برنامج نووي تحت الاختبار ويقدره المختصون بين ست وعشر سنوات إذا ما أرادت طهران أن تحوله لبرنامج نووي عسكري، وبين قدرات نووية إسرائيلية تملك 200 رأس نووي، وهو يساوي لأول مرة بين التهديد الإسرائيلي المباشر وتهديد إيراني يبعد آلاف الأميال عن مصر.

المصدر : الجزيرة