سكوت غريشن سيستأنف مباحثاته بعد زيارة استطلاعية الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)

عاد المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن إلى الخرطوم وبينما قالت الحكومة السودانية إن الباب مفتوح لقبول منظمات أجنبية جديدة للعمل في إقليم دارفور استبعدت عودة 13 منظمة إغاثة صدر قرار بطردها من البلاد.
 
وسيواصل غريشن مساعيه الرامية إلى تسوية أزمة دارفور والقضايا الخلافية بين واشنطن والخرطوم.
 
وقد أجرى المبعوث الأميركي قبل عودته إلى الخرطوم مشاورات مع الأطراف المعنية بأزمة دارفور في كل من القاهرة وإنجمينا والدوحة التي اصطحب معه إليها وفد حركة العدل والمساواة لمواصلة مفاوضاتها مع الحكومة السودانية.
 
وقال إن بلاده تدعم الجهود القطرية الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم في إقليم دارفور. وتوقع غريشن إيجاد حلول عملية لاتفاق حسن النوايا الذي وقع في فبراير/ شباط الماضي بالدوحة.
 
متمردو دارفور استأنفوا المفاوضات بالدوحة (الجزيرة-أرشيف)
وتعد جولة المفاوضات الحالية امتداد للمفاوضات التي انطلقت في الدوحة في فبراير/ شباط الماضي, واختتمت باتفاق الطرفين على وثيقة حسن نوايا تمهيدا للمرحلة التالية من المفاوضات الهادفة لوقف الصراع الدامي في إقليم دارفور.

غير أن ما يميز الجولة الراهنة هو الإعداد القطري الجيد لها، فقد استضافت الدوحة في أواخر الشهر خمسة فصائل مسلحة من دارفور بعد أن أبدت موافقتها على المشاركة في مفاوضات سلام دارفور.
 
كما يميز الجولة الراهنة دخول الوسيط الأميركي داعما رئيسا للوساطة القطرية التي تحظى أيضا بدعم الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
 
المنظمات الإنسانية
من جهة أخرى قالت الحكومة السودانية السودان إنها مستعدة للسماح للمنظمات الأجنبية بالعمل في إقليم دارفور، لكنها استبعدت عودة 13 منظمة صدر قرار بطردها في مارس/ آذار الماضي.

وقال مفوض العون الإنساني حسبو محمد عبد الرحمن "بالنسبة للمنظمات المطرودة فهذا موضوع منته، ولكن هذا القرار لا يغلق الباب في وجه أي منظمة غير حكومية جديدة سواء كانت أميركية أو بريطانية أو فرنسية".
 
وقال للصحفيين في مطار الخرطوم بعد استقباله مسؤول الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز الأربعاء إن أي منظمة غير حكومية تنطبق عليها المعايير هي محل ترحيب، مضيفا أن السودان تلقى بالفعل كثيرا من الطلبات بهذا الشأن.
 
وأضاف عبد الرحمن أن الحكومة تعمل على بناء قدرات المنظمات غير الحكومية السودانية وتعمل على سودنة العمل الطوعي، لكن هذا لا يعني إغلاق الباب في وجه المعونة الخارجية.
 
الخرطوم استبعدت عودة المنظمات المطرودة ورحبت بمنظمات جديدة (الفرنسية-أرشيف) 
من جهته قال هولمز إن طرد المنظمات خلف ثغرات خطيرة في توزيع مواد الإغاثة، مضيفا أن هناك محاولات لسد هذه الثغرات "لكننا نعرف أننا لم نتمكن من القيام بذلك على نحو كامل".
 
وتابع أن أفضل حل هو السماح للمنظمات المطرودة بالعودة "، وهذا أمر سنناقشه في الأيام القليلة القادمة.
 
ويقول السودان إن المنظمات الوطنية سدت الثغرة التي خلفتها المنظمات المطرودة وإنه لا توجد مشكلة فيما يخص توزيع مواد الإغاثة ولكن جماعات الإغاثة الأجنبية تشكك في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات