جبهة العمل الإسلامي تعتبر الحزب الأكبر في المعارضة الأردنية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

انتخب مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي بالأردن قيادة جديدة بعد أن قدمت القيادة السابقة استقالتها عقب ارتفاع حدة السجال بين جناحي الحمائم والصقور داخل الحزب.

وانتخب مجلس الشورى (120 عضوا) في اجتماع مغلق عقده السبت بالإجماع الدكتور إسحاق الفرحان أمينا عاما للحزب، كما انتخب مكتبا تنفيذيا جديدا خلا من كل من الأمين العام المستقيل زكي بني إرشيد ونائبه رحيل غرايبة وأعضاء آخرين في المكتب.

وعلمت الجزيرة نت أنه جرى التوافق على أن يتولى إبراهيم خريسات منصب النائب الأول للأمين العام، وحسان الذنيبات النائب الثاني، وأن يصبح النائب في البرلمان محمد عقل مساعدا للشؤون الإدارية، وزياد خليفة مساعدا للشؤون المالية، وكل من النائب عزام الهنيدي ومحمد البزور ومحمد الزيود وخضر بني عواد أعضاء بالكتب التنفيذي.

ومن المقرر أن تستمر ولاية المكتب التنفيذي الجديد حتى مارس/آذار من العام المقبل، حيث ستنتخب قيادة جديدة للحزب الذي يشكل الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.

إسحاق الفرحان قال إنه سيعمل على لم شمل الحزب (الجزيرة-أرشيف)
مرشح التوافق

وقال الأمين العام المنتخب الدكتور إسحاق الفرحان للجزيرة نت إنه اختير بالتوافق بين مختلف الأطراف ووجهات النظر، مؤكدا أنه سيعمل على تقريب وجهات النظر داخل الحزب الذي يعتبر الحزب الأكبر في المعارضة الأردنية.

ولفت الفرحان إلى أن الاختلافات في الرأي داخل الحزب "لا تفسد للود قضية"، معتبرا احتكام مختلف الأطراف لمؤسسات الحزب "مصدر قوة".

والفرحان قيادي مرموق، ويعتبر من الشخصيات المحسوبة على خط الاعتدال داخل الحركة الإسلامية الأردنية، وعمل وزيرا للتربية والتعليم والأوقاف، وانتخب أول أمين عام لحزب جبهة العمل الإسلامي عام 1993 لدورتين.

وأكد الأمين العام الجديد أن الحزب سيواجه التحديات الكبرى التي يمر بها الأردن والقضية الفلسطينية والمنطقة العربية عموما.

رفض التوطين
وأشار إلى أن حزبه يرفض بشدة ما صدر عن الكنيست الإسرائيلي من تصويت على أن الأردن "وطن الفلسطينيين"، وأكد على أن الحزب يقف بجانب الخطوات الرسمية لمواجهة هذا التحدي.

وأضاف "في الأردن هناك إجماع رسمي وشعبي على رفض أي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن"، ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما لتغيير السياسات الأميركية تجاه القضية الفلسطينية والعرب والمسلمين بشكل عملي.

ويعارض حزب جبهة العمل الإسلامي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي وقعت عام 1994، وقدم نواب في البرلمان من الحزب عام 2008 اقتراحا بقانون لإلغاء المعاهدة.

الأمين العام المستقيل زكي بني إرشيد
 (الجزيرة نت-أرشيف)
استقالة
وكان اجتماع لمجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين مطلع الشهر الجاري انتهى للتوافق على استقالة كل من الأمين العام السابق للحزب زكي بني إرشيد المحسوب على جناح الوسط والصقور ونائبه رحيل غرايبة المحسوب على جناح الحمائم والتوافق على قيادة جديدة تقود الحزب حتى نهاية الدورة الحالية للحزب التي ستستمر حتى مطلع العام المقبل.

الملكية الدستورية
ورغم أجواء التوافق التي سادت اجتماع مجلس الشورى المغلق، فإن مصادر في الاجتماع أكدت للجزيرة نت أن مشادات كلامية حدثت بين كل من الأمين العام السابق بني إرشيد وعضو المكتب التنفيذي المستقيل نبيل الكوفحي إثر الخلاف على مبادرة "الملكية الدستورية".

وانسحبت الحركة الإسلامية من المبادرة التي كانت تدعو لتغييرات دستورية وقانونية في البلاد، رغم تبني القيادي البارز في الحركة رحيل غرايبة لها.

وأكد غرايبة في تصريحات سابقة للجزيرة نت أن المبادرة حازت على قبول قيادة جماعة الإخوان المسلمين قبل أن تتبرأ منها، وأشار إلى أن الحديث عن المبادرة توقف "بقرار أمني"، كما قال.

وترى مصادر في الحركة الإسلامية أن الاختلافات داخل جماعة الإخوان المسلمين لم تنته، في إشارة لمطالبات بضرورة فصل مكاتب إدارية يتبع لها الإخوان الأردنيون في دول الخليج عن جسم الجماعة بدعوى أنها متداخلة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إضافة لقضايا أخرى عديدة.

المصدر : الجزيرة