المناورات تحاكي تعرض إسرائيل لحرب شاملة (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المناورات العسكرية الضخمة التي بدأها الجيش الإسرائيلي اليوم تهدف إلى اختبار مدى جاهزية الجبهة الداخلية وليست موجهة ضد أي دولة في المنطقة.
 
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن "هذا التمرين يأتي في إطار النشاطات الاعتيادية الرامية إلى إعداد الجبهة الداخلية لمواجهة حالات الطوارئ ولا علاقة له بأي تقييمات استخباراتية توفرت لدينا".
 
من جهته قال وزير الدفاع إيهود باراك إن المناورة ستساهم في زيادة مدى الجاهزية توطئة لأي تطور محتمل، مشيرا إلى أنه تم التخطيط مسبقا لذلك الأمر.
 
وكانت المناورة وهي الأوسع في إسرائيل وتحمل اسم "نقطة تحول-3"، قد بدأت قبل ظهر اليوم وتشمل محاكاة تعرض إسرائيل لحرب شاملة وهجمات صاروخية من عدة جهات.
ويتم خلال المناورة محاكاة سقوط صواريخ وانهيار مبان وإنقاذ مصابين والتدرب على المناعة النفسية، وفقا للعبر المستخلصة من الحرب اللبنانية الثانية.
 
وطبقا لمراسل الجزيرة ينتظر أن تبلغ المناورات ذروتها يوم الثلاثاء المقبل, حيث تدوي صافرات الإنذار بجميع الأنحاء بصورة متقطعة, ولا يستبعد أن يتم استخدام مفرقعات نارية وستعمل جميع الخدمات في المرافق كالمعتاد، وسيتلقى بعض المواطنين خلال التمرين رسائل نصية عبر الهواتف النقالة.
 
وتجري المناورات على افتراض شن هجوم على قطاع غزة ثم تنتقل إلى حرب على الحدود الشمالية مع لبنان, وتشمل التعامل مع "انتفاضة عربية داخل إسرائيل".
 
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل نقلت رسائل مطمئنة إلى سوريا ولبنان بهدف تخفيف حدة التوتر والتوضيح بأن الحديث يدور عن تمرين دفاعي فقط يهدف إلى تحسين الاستعداد والرد على المستوى الوطني والمؤسساتي لمواجهة التهديدات التي قد تتعرض لها الجبهة الداخلية في حالة الطوارئ.
 
ومن المقرر أن يشارك في المناورات 70 مراقبا أجنبيا مدنيا وعسكريا من دول مختلفة بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان وتركيا.
 
نتنياهو: المناورات ليست موجهة ضد أي دولة في المنطقة (الفرنسية)
تأهب لبناني

من جهة ثانية وضع الجيش اللبناني قواته في حالة تأهب قصوى في جنوب لبنان, في حين قال مراسل الجزيرة إن حزب الله يراقب بحذر تطورات الموقف.
كما قال إن الانطباع العام يتركز على توقع حرب على لبنان واغتيالات في صفوف حزب الله وربما أمينه العام حسن نصر الله.
 
وذكرت مصادر إعلامية أن الجيش اللبناني سيواكب المناورات الإسرائيلية بعملية استنفار واسعة يشارك فيها أكثر من 25 ألف ضابط وجندي وتتركز بشكل خاص في منطقة جنوب نهر الليطاني. كما أعلنت جميع الأجهزة الأمنية اللبنانية حالة الاستنفار.
 
انتقاد سوري
من جهتها أدانت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا المناورات الإسرائيلية, وقالت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم إن "إسرائيل أخفقت في دعايتها في ربط المناورات التي يجريها جيش الاحتلال بعوامل وقائية تفنن قادة المؤسستين الأمنية والحكومية في سوقها بدءا بالخطر الفلسطيني في الداخل واللبناني في الخارج مرورا بالتحذير من هجمات صاروخية إقليمية ووصولا إلى النووي الإيراني".
 
وأضافت الصحيفة أن تلك المناورات "لن تنجح في أي من تلك الأهداف ولأسباب بسيطة جدا رسمتها المقاومة التي فرضت على إسرائيل كمؤسسة حربية وكتجمع استيطاني، توازنا للرعب لا تستطيع أي مناورات مهما كان حجمها كسرها.
 
تأهب فلسطيني
على الصعيد الفلسطيني اعتبر "أبو عبيدة" الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المناورات تمثل "تهديداً مبطناً لكافة الدول العربية والإسلامية والإقليمية التي تنادي بالتمسك بمبادرة السلام العربية".
 
وأكد المتحدث أن كتائب القسام على جاهزية عالية "للتصدي لأي عدوان في إطار الإمكانيات التي تمتلكها".
 
كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية، الاستنفار العام في صفوف عناصرها للتعامل مع أي تصعيد إسرائيلي.
 
وقال الناطق العسكري باسم الألوية في بيان إن "المقاومة الفلسطينية جاهزة لصد أي عدوان صهيوني مفاجئ على قطاع غزة"، معتبرا أن المناورة العسكرية الإسرائيلية "أسلوب غباء إسرائيلي لن تحمد عواقبه".
 
ودعا الناطق كافة المقاتلين بالفصائل الفلسطينية إلى "أقصى درجات الحيطة والحذر والجاهزية التامة لأي عدوان صهيوني والضرب بكل قوة وبكل الإمكانيات المتاحة والتخندق في خندق الوحدة الفلسطينية على أساس حماية المقاومة وشعب المقاومة".
 
وحذر الناطق من أي حماقة ترتكب باستهداف قيادات المقاومة الفلسطينية أو المدنيين أو المنشآت المدنية، مشددا على أن "أي خطوة غبية بهذا الاتجاه ستكون الورقة التي لا رجعة عنها في قلب سياسات المعركة رأسا على عقب".

المصدر : الجزيرة + وكالات