الاشتباكات اندلعت بعد شن قوات أمن السلطة حملة اعتقالات (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل ثلاثة من أفراد الشرطة الفلسطينية وناشطان من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومدني في اشتباكات بمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية فجر يوم، وذلك بعدما حاصرت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مجموعة من نشطاء حماس أثناء محاولتها اعتقالهم الليلة الماضية.
 
وقد فرضت الشرطة الفلسطينية حظر التجول على المدينة عقب وقوع هذا الحادث في محاولة للسيطرة على الأوضاع ومنع تدهورها، وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات وقعت أثناء دهم الشرطة حي كفار سابا في  قلقيلية.
 
وقال بيان للشرطة الفلسطينية إن الحادث وقع إثر تعرض دورية لقوات الأمن التابعة للسلطة لإطلاق نار قامت على إثرها بمحاصرة المنطقة واستدعت قوات إضافية.
 
وِأشار البيان إلى أن الشرطة طلبت من وجهاء بالمدينة وأعضاء المجلس البلدي بالتدخل لإقناع المسلحين بالاستسلام دون جدوى، موضحا أن من بين القتلى في صفوف الشرطة ضابطين، إضافة إلى صاحب المنزل المحاصر.
 
وقالت مصادر إعلامية إن والد أحد المطلوبين من كتائب القسام طلب منه عبر مكبرات الصوت تسليم نفسه لكنه رفض ذلك.
 
كما اتهمت الشرطة –وفق المراسل- قياديين في حركة حماس بقطاع غزة بإصدار أوامر لعناصرهم بالضفة الغربية للتحرك والسيطرة بالقوة على الضفة كما حدث في غزة قبل ذلك.
 
وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العميد عدنان الضميري لمراسل الجزيرة نت في قلقيلية عاطف دغلس أن العملية انتهت قرابة الساعة الثامنة صباح اليوم بالتوقيت المحلي، وأسفرت عن مقتل ستة، ثلاثة منهم من الأجهزة الأمنية واثنان ممن وصفهم بالخارجين عن القانون وسادس هو صاحب البناية التي تحصنوا فيها.
 
عناصر من حماس أثناء مسيرة في قلقيلية (الفرنسية-أرشيف)
رواية حماس
من جانبها نقلت وكالة قدس برس عن مصادر في حركة حماس قولها إن قرابة مائتين من عناصر الأجهزة الأمنية حاصرت إحدى البنايات في قلقيلية واشتبكت مع مقاومين من القسام، مؤكدة استشهاد اثنين منهما هما محمد السمان ومحمد ياسين، بينما قتل ناصر الباشا صاحب البناية التي تحصنوا فيها، دون أن توضح ما إذا كان هناك مزيد من المتحصنين.
 
وكانت كتائب القسام حملّت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية المسؤولية عن حياة المقاومين المحاصرين قرب منطقة المقبرة جنوب مدينة قلقيلية شمال الضفة.
 
وأوضح المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة في تصريح له: "إن قوات الأمن الفلسطينية في الضفة وبمساندة قوات الاحتلال تلاحق منذ ثلاثة أيام هذه المجموعة من كتائب القسام والليلة تم حصارها في إحدى المناطق وتبادلت إطلاق النار معهم بحضور قوات إسرائيلية خاصة تتواجد على هيئة ملثمين".

ووجهت حماس نداء إلى أهالي قلقيلية والضفة الغربية عبر فضائية الأقصى التابعة لها للخروج في الشوارع لفك الحصار عن هذه المجموعة.
 
واتهمت حماس في وقت سابق قوات الأمن الفلسطينية بمساعدة إسرائيل في تعقب القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحماس خالد دودين الذي اغتيل الخميس على يد جنود إسرائيليين كانوا يحاصرون بيته في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
وكانت حماس أعلنت السبت أن قوات الأمن التابعة للسلطة اعتقلت 22 من نشطاء الحركة في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري إن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تشن حملة ضد الحركة في الضفة الغربية، في محاولة لتخريب الجهود المصرية لتحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
 
لكن الشرطة الفلسطينية في رام الله تصر على عدم وجود دوافع سياسية وراء الاعتقالات، وتقول إنها تطارد من تسميهم بالمتورطين في إخفاء الأسلحة وغسل الأموال والتحريض على العنف في أرجاء الضفة.
 
وتتبادل حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)الاتهامات باعتقال نشطاء من الفصيل الآخر، والتوترات محتدمة بين الفصيلين منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007 بعد أن طردت الحركة القوات الموالية لعباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات