الاشتباكات تتواصل في الجنوب وصالح يسعى لاحتوائها (الجزيرة)

شكل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لجنة للتحقيق في ملابسات العنف الدائر في المحافظات الجنوبية بين قوات الأمن والجماعات المناهضة للحكومة، في الوقت الذي أكدت فيه الولايات المتحدة دعمها لوحدة اليمن
 
وأوضح مسؤولون يمنيون اليوم أن وزير الإدارة المحلية السابق عبد القادر هلال سيترأس اللجنة التي يتوقع أن تصل إلى محافظة لحج الجنوبية خلال الساعات المقبلة لتقييم الوضع هناك.
 
ومن المقرر أن تتولى اللجنة جمع الروايات حول المواجهات من المسؤولين الإقليميين والقبليين في لحج ومحافظة الضالع المجاورة.
 
وتعد لحج (300 كلم من العاصمة صنعاء) إحدى معاقل الجماعات الانفصالية بالجنوب حيث تدور المواجهات في عدد من المدن مع قوات الأمن منذ الأسبوع الماضي.
 
 الاحتجاجات تتزايد في الجنوب
(الجزيرة-أرشيف)
ضحايا
وتشير آخر التقارير الواردة من موقع المواجهات بين الجيش اليمني والمحتجين إلى مقتل جنديين اليوم الأحد على يد المحتجين وفق مصدر رسمي.
 
وكان مواطن قد لقي مصرعه وأصيب أربعة آخرون أمس في تبادل لإطلاق نار بين محتجين في محافظة الضالع بجنوب اليمن وقوات الجيش، كما قتل خمسة جنود في هجوم بمدينة ردفان أول أمس وقتل اثنان من المدنيين في اشتباكات قرب المدينة ذاتها.
 
وتمكن المحتجون من الاستيلاء على مناطق مهمة بمدينة الحبيلين بمحافظة الضالع وأقاموا بها الحواجز، مما يشير إلى أن مواجهات شديدة قد تقع مع الشرطة في الساعات المقبلة.
 
وتسعى لجنة معنية بوقف إطلاق النار بين الجانبين في المنطقة إلى إبرام اتفاق، علما بأن قيادة الجيش ترفض سحب قواتها من دون انسحاب المحتجين المسلحين، كما يصر المسلحون على عدم الانسحاب إلا بعد انسحاب الجيش من المواقع المستحدثة.

وشهدت الأيام الأخيرة خروج عدد من المظاهرات في مدن محافظات لحج والضالع وحضرموت، وهو ما أوقع العشرات من الضحايا في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن وسط دعوات الانفصاليين إلى انفصال الجنوب عن بقية اليمن.
 
دعم أميركي
"
أميركا تؤكد أن الوحدة اليمنية تعتمد على قدرتها على ضمان المساواة بين جميع المواطنين وفقا للقانون والحصول على فرص المشاركة المتساوية في الحياة السياسية والاقتصادية

"
وفي أول رد معلن على تلك الأحداث أعلنت السفارة الأميركية في صنعاء اليوم أنها تدعم يمنًا مستقرًّا موحدًا وديمقراطيًّا ضمن المواطنة المتساوية التي تكفل الحقوق للجميع.
 
وقالت السفارة في بيان لها "إن أميركا تؤمن بأن الوحدة اليمنية تعتمد على قدرتها على ضمان المساواة بين جميع المواطنين وفقا للقانون والحصول على فرص المشاركة المتساوية في الحياة السياسية والاقتصادية".

وأضاف البيان "لقد كانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي رحبت بالوحدة اليمنية في عام 1990، وأثناء الحرب الأهلية عام 1994 كانت الولايات المتحدة داعما قويا للوحدة اليمنية ودعت إلى وقف إطلاق النار والمفاوضات بين الأطراف المتحاربة آنذاك".

ودعت واشنطن الحكومة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين اليمنيين إلى المشاركة في حوار يحدد ويعالج الشكاوى الشرعية، مؤكدة أن القضايا لا يمكن أن تحل بالعنف مطلقا، حيث إن العنف لا يخدم إلا مصالح أولئك الذين يسعون لتعميق الانقسامات والإضرار باستقرار اليمن.

المصدر : وكالات