الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني: الاختيار يعطي دفعة كبيرة في المستقبل لبذل مزيد من الجهود لترقية هذه المكتسبات (الجزيرة نت)

عبر رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني عن سعادته لاختيار اليونيسكو الدوحة  لتكون العاصمة التي تحتضن احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة، معتبرا أن هذا الاختيار لم يأت اعتباطيا وإنما دلالة على الاعتراف بوجود إعلام حر بشتى أنواعه ويؤدي دوره على أحسن وجه ممكن.
 
ونظم الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة للعام 2009 مركز الدوحة لحرية الإعلام بالتعاون مع منظمة اليونيسكو تحت شعار "إمكانيات وسائل الإعلام: تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والمصالحة" الذي يقام لأول مرة في دولة عربية.
 
وقال الشيخ حمد وهو يترأس أيضا مجلس إدارة شبكة الجزيرة في تصريحات للصحفيين في ختام الاحتفالية إن هذا الاختيار يعطي دفعة كبيرة في المستقبل لبذل مزيد من الجهود لترقية هذه المكتسبات.
 
ورأى أن نجاح هذه الاحتفالية يمثل امتدادا لسلسلة من المؤتمرات الناجحة التي أصبحت قطر عاصمة لها، وهي استكمال لمسار محور الدبلوماسية الذي انتهجته الدولة برعاية أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
 
وفي رده على سؤال حول الدلالات التي تستنبط من اختيار منظمة اليونيسكو لأول مرة في تاريخها لبلد عربي ليكون مقر احتفالاتها باليوم العالمي لحرية الصحافة قال الشيخ حمد بن ثامر إن قطر بالفعل قطعت خطوات متقدمة نحو الأمام في السنوات الأخيرة فيما يخص مجال الإعلام.
 
وأوضحت أن هذه الخطوات بدأتها قطر بإلغاء وزارة الإعلام لاقتناعها الكبير أنه لا توجد هناك أي رقابة على عمل الصحافة وهي تعترف بمبدأ استقلالية وسائل الإعلام، وأتبعت ذلك أيضا بإزالة جميع أشكال الرقابة على الصحافة وعدم إخضاعها لأي سلطة ومنحها الاستقلالية التامة.
 
وأضاف أن افتتاح قناة الجزيرة يعد لبنة أساسية في مسار إرساء دعائم الحرية في قطر إذ أعطت البلد زخما كبيرا، ويضاف إلى ذلك افتتاح مركز الدوحة لحرية الإعلام الذي يعد عنصرا أساسيا في هذا النهج الذي دأبت عليه قطر بعدم منع أي أحد من الإعلاميين من الوصول إلى المعلومة أو عرقلة عمله ومنعه من أداء مهامه.
 
ورأى أن هذه المعطيات تعد جميعها مؤشرات إيجابية جعلت اليونيسكو تختار وبأريحية كبيرة قطر لاحتضان هذه الاحتفالية الكبيرة.
 
وكشف رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام أن جمعية الصحفيين القطريين سترى النور في القريب العاجل، مضيفا أن مشروع قانون الإعلام الجديد بدوره سيعلن عنه قريبا.

التوازن المطلوب
 الشيخة موزة دعت إلى تحرير الإعلام مما أسمته "إعلام الطوارئ" (الجزيرة)
في الوقت نفسه دعت الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر في الاحتفال إلى تحرير الإعلام مما أسمته "إعلام الطوارئ"، وذلك باعتبار الإعلام أحد السبل لتشكيل هوية ومواصفات إنسان الألفية الثالثة، وأن يسعى إلى تحقيق التوازن المطلوب عند تسليط الأضواء على الوضعين المزمن والطارئ على حد سواء وذلك لفائدة المتلقي.
 
وضربت الشيخة موزة مثلا على إعلام الطوارئ بحالتي إنفلونزا الخنازير والأزمة المالية "وهما حالتان رغم قيمتهما، تتسمان بالظرفية بينما المواضيع البنيوية والهامة تصبح  بسبب أولويات الإعلام والسبق فيها، جزئية وربما في الظل إن لم أقل منسية".
 
وأضافت أن الالتزام بمتطلبات التنمية وقضايا الحق والحرية يقتضي أن تكون مواضيع كالنزاعات المسلحة والبيئة والمخاطر المحدقة بها والأمية والمجاعات وفقدان المناعة المكتسبة وغيرها من المواضيع التي لا يتسق وجودها واستفحالها مع قيم الألفية، باستمرار في صدارة أولويات الفعل الإعلامي".
 
دور قطر
من جهته شكر المدير العام لمنظمة اليونيسكو كويشيرو ماتسورا في كلمته أمير قطر وحرمه الشيخة موزة على استضافة دولة قطر لاحتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة، مشيرا إلى أنها تقام للمرة الأولى في المنطقة العربية نظرا لدور قطر الرائد في مجال حرية الصحافة والتعبير.
 
كويشيرو ماتسورا أشاد بدور قطر في مجال حرية الصحافة (الجزيرة)
نوه بأهمية مركز الدوحة لحرية الإعلام الذي يترأس مجلس أدارته الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني والمكانة التي وصل إليها المركز الذي برهن على أهميته وريادته في مجال الاهتمام بالحرية الصحفية وحماية الصحفيين والاهتمام بهم.
 
ودعا في كلمته وسائل الإعلام إلى تعزيز الحوار والتفاهم والمصالحة بين مختلف الشعوب والثقافات ولتحسين التقارب والتفاهم والتغلب على الجهل وعدم القبول بالآخر.

المصدر : الجزيرة