أصحاب مزارع الخنازير في مصر قاوموا حملة الحكومة (رويترز) 

تحركت السلطات المصرية مستعينة برجال الشرطة لتنفيذ حملة واسعة لذبح الخنازير, فيما دعت سوريا أصحاب المزارع للتخلص من قطعانهم فورا, بينما بدأت الأردن والسلطة الفلسطينية تنسيقا مع إسرائيل.
 
في القاهرة أصيب سبعة من رجال الشرطة المصرية وأربعة من أصحاب حظائر الخنازير في مواجهات اندلعت أثناء إجراءات تنفذها الحكومة لذبح آلاف الخنازير, على خلفية مخاوف متزايدة من إنفلونزا الخنازير.
 
كما اعتقلت الشرطة 15 شخصا بعد أن طوقت حي منشية ناصر الذي شهد الاشتباكات. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن من بين المصابين من الشرطة مدير المباحث الجنائية بالقاهرة اللواء أمين عز الدين.
 
وذكرت المصادر الأمنية وشهود العيان أن نحو 400 شخص من سكان منشية ناصر، غالبيتهم من المسيحيين الذين يعملون أيضا في جمع القمامة، ألقوا زجاجات فارغة وحجارة على الشرطة التي كانت تعتزم أخذ خنازيرهم للمذابح.
 
وردّت الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق الحشود الغاضبة في المنطقة، التي تضم كبرى حظائر الخنازير في مصر ويعيش فيها أكثر من 60 ألف خنزير.
 
واشتبكت الشرطة المصرية الأربعاء الماضي مع مربّي خنازير في منطقة الخانكة بشمال القاهرة، أثناء مرافقتهم الأجهزة البيطرية في إحدى مهمات عملية الذبح، ما أدى إلى إصابة نحو 50 شخصا بجروح بسيطة.
 
وتعهدت الحكومة المصرية بدفع ما بين 100 جنيه (17 دولارا) لكل خنزير ذكر و250 جنيها (نحو 44.4 دولارا) لكل أنثى خنزير تعويضا لأصحاب حظائر الخنازير، وغالبيتهم العظمى من المسيحيين.
 
وكانت مصر قد قررت الأسبوع الماضي ذبح جميع الخنازير تجنبا لخطر إنفلونزا الخنازير, في خطوة خطأتها الأمم المتحدة.
 
ويقدر عدد الخنازير في مصر بما بين 300 ألف و400 ألف رأس. كما أن مصر هي أشد الدول خارج آسيا تضررا من إنفلونزا أخرى هي إنفلونزا الطيور. ولم يعلن في مصر عن اكتشاف أي حالة إصابة بمرض إنفلونزا الخنازير.
 
ويخشى خبراء من أن ظهور أي وباء للإنفلونزا في مصر قد يكون له أثر مدمر في بلد يعيش أغلب سكانه البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة في وادي النيل وكثير منهم في أحياء فقيرة مزدحمة داخل القاهرة وحولها.
 
إصابة إسرائيلية
وقد تأكد في إسرائيل الكشف عن رابع إصابة بإنفلونزا الخنازير. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن شابة في العشرين من عمرها ترقد في مستشفى إخيلوف في تل أبيب منذ أمس تأكد اليوم أنها مصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير.
 
عمليات التخلص من الخنازير تهدف لتوفير أكبر قدر من الوقاية (الأوروبية) 
وكانت الشابة قد عادت قبل بضعة أيام من المكسيك، وبذلك تكون المريض الرابع في إسرائيل الذي أصيب بالمرض.
 
وأعلنت وزارة الصحة في الأسبوع الماضي عن إصابة ثلاثة مواطنين بإنفلونزا الخنازير أخرج اثنان من المستشفى بعد معافاتهما من المرض، فيما يرقد المريض الثالث في مستشفى إيخيلوف بعدما عاد الأسبوع الماضي من المكسيك.
 
ويرقد في المستشفيات في أماكن متفرقة في إسرائيل عدد من المرضى الذين يشتبه بإصابتهم بفيروس إنفلونزا الخنازير وقد عزلوا عن بقية المرضى.
 
سوريا تتحرك
من جهة ثانية وفي سوريا طلبت وزارة الزراعة من أصحاب مزارع الخنازير إعدام قطعانها فورا, ودعت إلى الإسراع بالتخلص من الخنازير التي يقدر عددها في سوريا بنحو 500 رأس، وعدم الاستمرار بتربيتها.
 
وتربى الخنازير في سوريا في أربع محافظات هي حمص وحماة وريف دمشق ودرعا.
 
وكانت سوريا قد حظرت الأسبوع الماضي إدخال أي لحوم أو منتجات أو مواد تحتوي على مشتقات من الخنازير من كل دول العالم, سواء كانت لاستخدامات صناعية أو لصالح المنشآت السياحية.
 
واعتمدت مديرية الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة السورية خطة طوارئ وقائية للحد من مخاطر انتقال عدوى مرض إنفلونزا الخنازير إلى سوريا.
 
من ناحية أخرى وفي الأردن ناقش خبراء من وزارة الزراعة الأردنية مع نظرائهم في السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل آلية السيطرة على أعداد الخنازير البرية التي تنتشر على الحدود المشتركة.
 
وأوضح ناصر الحوامدة مساعد الأمين العام الوزارة لشؤون الثروة الحيوانية أنه جرى الاتفاق على وضع خطة تنفيذية مشتركة لاصطياد الخنازير البرية التي تنتشر في المناطق الحدودية بالتعاون بينهم لبيان وضعها الصحي وتأكيد خلوها من أي آفات مرضية.

المصدر : وكالات