مسلحون من الحزب الإسلامي المعارض لحكم الرئيس شريف أحمد (رويترز-أرشيف)

اتهم الرئيس الصومالي الانتقالي إريتريا بدعم وتسليح معارضيه من أجل تحويل الصومال إلى ساحة صراع مع إثيوبيا، في حين وصفت أسمرا المساعي الرامية لفرض عقوبات عليها استنادا إلى هذه الاتهامات بأنها تصرفات غير مسؤولة.

ففي تصريحات إعلامية أدلى بها الأربعاء من العاصمة الصومالية، قال الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد إنه واثق من أن إريتريا تقوم بتسليح ودعم مجموعات المعارضة بهدف تقويض حكومته الانتقالية.

وأضاف أن ضباطا إريتريين يدخلون إلى الصومال لتقديم الأموال لجماعات المعارضة مما يؤكد -على حد قوله- تورط أسمرا في الخلافات الداخلية الصومالية عبر دعمها للتنظيمات الإسلامية المسلحة من أجل إنشاء ملاذ آمن لقوات المعارضة الإثيوبية.

النزاع الإقليمي
وأشار الرئيس الصومالي إلى أن إريتريا -في ظل استمرار النزاع القائم بينها وبين إثيوبيا- تسعى لجعل الصومال موقعا للجماعات الإثيوبية المسلحة المعارضة للنظام في أديس أبابا من أجل شن الحرب عليها وتقويض استقرارها انطلاقا من الأراضي الصومالية.

فناص من حركة الشباب المجاهدين خلال اشتباكات مع القوات الإثيوبية قبل انسحابها من مقديشو (الأوروبية-أرشيف)
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يوجه الصومال فيها هذه الاتهامات إلى إريتريا فقد سبق للحكومة الصومالية -مع بداية الاشتباكات المسلحة الأخيرة- أن اتهمت أسمرا بتزويد حركة الشباب المجاهدين ببنادق آلية وقذائف صاروخية وأسلحة أخرى.

وكان حسن طاهر عويس -قائد ما يعرف باسم جناح أسمرا في المحاكم الإسلامية– قد صرح الأسبوع الماضي بأن إريتريا تدعم معركة جماعته ضد الرئيس شريف أحمد.

الرد الإريتري
وفي شأن متصل نددت إريتريا بطلب الاتحاد الأفريقي من الأمم المتحدة فرض عقوبات عليها استنادا إلى الاتهامات الصومالية لها بتسليح الجماعات المعارضة للحكومة الصومالية الانتقالية، ووصفت ذلك بأنه تصرف غير مسؤول وحذرت من عواقبه الخطيرة.
 
وقالت إريتريا في بيان رسمي نشر الأربعاء إنها ترفض طلب الاتحاد الأفريقي غير المشروع الذي يستند إلى اتهامات لا صحة لها "دون التحقق من الوقائع ودون حتى التشاور مع الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الزعيم الليبي معمر القذافي".

كما نفى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي هذه الاتهامات متهما عملاء أميركيين بترويج أكاذيب للإساءة إلى سمعة حكومته التي استدعت سفيرها في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا.

وكان مندوب إريتريا الدائم لدى الأمم المتحدة أريا ديستا قد وجه في الأسبوع الماضي رسالة إلى مجلس الأمن أكد فيها أن بلاده متهمة كذبا بتزويد الجماعات الإسلامية المناهضة للحكومة الصومالية بالسلاح بهدف إسقاطها، مجددا رفض بلاده القاطع لهذه المزاعم التي قال إنها تستند إلى تقارير غير صحيحة.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أعرب في بيان رئاسي -صدر منتصف الشهر الجاري- عن قلقه بشأن ما أسماه تقارير تفيد أن إريتريا تقدم سلاحا لمعارضي الحكومة الصومالية.

ويتفق البيان مع ما ذهبت إليه مصادر غربية من أن إثيوبيا وإريتريا تخوضان حربا عبر أطراف بالإنابة في الصومال مما يطيل أمد الصراع الذي أسفر حتى الآن عن سقوط أكثر من 70 ألف قتيل، وتشريد مئات الآلاف عن منازلهم.

المصدر : وكالات