جانب من الجلسة الافتتاحية (الجزيرة نت)

أشرف أصلان- الدوحة

بدأ المبعوثون الخاصون للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي إلى السودان اجتماعا بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم في مسعى جديد لدعم جهود إحلال السلام في إقليم دارفور.

وأجمع المشاركون خلال الجلسة الافتتاحية على ضرورة دعم جهود الوساطة القطرية، وحذروا من أن عدم حل أزمة دارفور ينذر بكارثة لا تهدد السودان فقط وإنما المنطقة بأسرها، وبعد ذلك عقد المشاركون جلسة مغلقة ينتظر أن تعلن نتائجها في وقت لاحق.

بناء الثقة
 من جانبه دعا الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي إلى بناء الثقة وتحقيق المصالحة الداخلية, والانطلاق من أن إحلال السلام بين السودان وتشاد يعتبر أساسا لحل أزمة دارفور.

كما شدد ممثلو الصين وفرنسا وروسيا على ضرورة احترام الاتفاقيات السابقة وتحقيق توزيع عادل للثروة والسلطة، وطالبوا بمشاركة جميع الفصائل في العملية التفاوضية.

وفي هذا الإطار قال ممثل فرنسا آلان جوبيه إن مشاركة حركة عبد الواحد نور في المفاوضات ضرورية، وطالب بخريطة طريق تحدد مسؤوليات كل طرف وتعاقب كل من لا يلتزم باتفاقات السلام.

(
عبد الله آل محمود (يمين) وإلى جانبه الوسيط الدولي باسولي (الجزيرة نت)
استعراض النتائج
واستعرض الاجتماع نتائج الجهود التي تبذلها دولة قطر من أجل إحلال السلام في دارفور والحد من الخلافات بين السودان وتشاد وتهيئة الأجواء لتطبيق الاتفاقات الموقعة بين البلدين وآخرها اتفاق الدوحة. 

وفي هذا السياق استعرض الاجتماع أيضا نتائج الجولة الخارجية الأخيرة التي قام بها وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود في كل من السودان وتشاد, بهدف تقريب المواقف من أجل استئناف الحوار بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة في دارفور.

كما ناقش الاجتماع تقريرا قدمه الوسيط الدولي المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول سير عملية السلام وإنهاء النزاع في إقليم دارفور.

تحركات لاحقة
وينتظر أن يجري المبعوث الأميركي سكوت غريش مباحثات مع كبار مسؤولي الترويكا الأوروبية بشأن دارفور, كما يجري مباحثات بعد ذلك في باريس مع زعيم جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور الذي يعيش في منفاه بالعاصمة الفرنسية.

وسيلتقي في لندن ممثلين عن مجموعة الاتصال الدولية حول السودان التي تضم إلى جانب الولايات المتحدة كندا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وهولندا والنرويج وبريطانيا.

الجهود القطرية
وكانت قطر قد استضافت في الشهور الماضية عدة اجتماعات ولقاءات بين حكومة الوحدة الوطنية في السودان وحركة العدل والمساواة إحدى فصائل المعارضة المسلحة الرئيسية في دارفور.

ونجحت جهود الوساطة القطرية في إقرار الطرفين لاتفاق بناء الثقة وحسن النوايا, وأعقبت ذلك محادثات أخرى استضافتها العاصمة القطرية.

كما قامت الدوحة برعاية اجتماع مصالحة بين الحكومة السودانية والحكومة التشادية في مسعى لتخفيف التوتر بين البلدين, وتمهيد الطريق للمساعدة في جهود إحلال السلام في إقليم دارفور حيث يتقاسم الطرفان حدودا مشتركة تنشط على جانبيها قوى معارضة لكلا الدولتين.

المصدر : الجزيرة