التهويد يحيق بالفلسطيني بعد أرضه
آخر تحديث: 2009/5/26 الساعة 04:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :واشنطن: نتابع قضية صحفي الجزيرة محمود حسين وندعو القاهرة لاحترام حرية الصحافة
آخر تحديث: 2009/5/26 الساعة 04:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ

التهويد يحيق بالفلسطيني بعد أرضه

فلسطينيو48 متشبثون بأرضهم رغم الاضطهاد والتمييز (الجزيرة-أرشيف)

تقوم إسرائيل بسلسلة إجراءات عنصرية بحق المواطنين الفلسطينيين، وبينما يعتزم حزب إسرائيل بيتنا المتطرف اقتراح تشريع يطالبهم بقسم الولاء للدولة اليهودية، أقرت لجنة وزراية مشروع قرار يحظر إحياء ذكرى النكبة، بجانب دعوات متزايدة لترحيلهم من أرضهم، وفي ضوء سياسة استيطان محمومة.

فقد دعا إسرائيل بيتنا بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لسن قانون يربط المواطنة بأداء قسم الولاء لإسرائيل، وقال متحدث باسم الحزب إنه سيسعى للحصول على موافقة الحكومة على المشروع قبل عرضه على الكنيست الأحد المقبل حيث يجب طرحه للاقتراع ثلاث مرات وإخضاعه لمراجعة إحدى اللجان قبل بدء سريانه.

ويفرض مشروع القانون على المتقدم للحصول على الجنسية الإسرائيلية أو إصدار بطاقة هوية التوقيع على تصريح يؤكد التزامه بأن يكون مخلصا لإسرائيل كدولة يهودية صهيونية ديمقراطية، ولرموزها وقيمها. وسيطلب أيضا التعهد بأداء الخدمة العسكرية أو المدنية، وفي حال رفضه تسحب الجنسية.

حزب المتطرف ليبرمان يسعى لعرض مشروع القانون على الحكومة أولا  (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات عنصرية
ويأتي ذلك بعد قرار للجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين بتأييد طرح مشروع قانون على الكنيست يقضي بمنع إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية داخل الخط الأخضر ومعاقبة المخالفين بالسجن، وهو ما أثار غضبا واسعا بأوساط فلسطينيي الداخل، كما يأتي وسط دعوات متزايدة لترحيلهم إلى أوطان بديلة.

وفي حين كانت المؤسسة الإسرائيلية الرسمية قد أتت على أكثر من 90% من أرضيهم وأملاكهم وحرمتهم من التواصل مع أبناء جلدتهم اللاجئين بدول الجوار، فإنها تمارس سياسة عنصرية بحق من بقي منهم داخل الخط الأخضر.

حظر العربية
ويتحدث النائب العربي بالكنيست عفو إغبارية في تصريح للجزيرة عن أن قانون الولاء "هو ضمن مجموعة من القوانين العنصرية ضد الجماهير العربية، بداية لنظام الآبارتهايد (الفصل العنصري)" ولم يستبعد أن تتخذ المؤسسة الإسرائيلية قرارات تحظر استخدام اللغة العربية مستقبلا.

"
اقرأ أيضا: -ترحيل الفلسطينيين رؤية إسرائيلية
-السكان في فلسطين التاريخية
"
عقاب على المشاعر
وفي ردود الفعل، قالت حنين الزعبي عضوة الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي إن القانون المقترح يستهدف الوجود العربي الفلسطيني داخل إسرائيل، وهو جزء من حزمة قوانين تنص على محاربة فلسطينيي الداخل ويكشف عنصرية إسرائيل.

وأوضحت الزعبي في اتصال مع الجزيرة نت أن مشروع القانون ينص على سجن الفلسطيني ثلاث سنوات إن أظهر حزنه في ذكرى نكبة فلسطين، وهو ما يجعل إسرائيل الأكثر عنصرية من أي نظام عرفه التاريخ "لأنها ليست متصالحة مع المشاعر الإنسانية" وتصادر التعبير عن الحزن.

وأضافت البرلمانية العربية "لن نحتاج ليوم النكبة فقط كي نصرح بذاكرتنا فنحن نعبر عنها طوال أيام السنة". وقالت إن مثل هذه القوانين "لن تنال منا أو تؤثر على تعاملنا مع ذكرى النكبة". ولفتت إلى أن المقترح اليميني مؤشر على تناقض دولة إسرائيل، فكلما زادت يهوديتها زادت عنصريتها وافتضحت أمام العالم.

ورجحت الزعبي أن يسقط مشروع هذا القانون لدى عرضه على الكنيست. وقالت إنه يلقى معارضة من نواب أعضاء بالائتلاف الحكومي مثل أعضاء حزب العمل، إضافة إلى معارضة نواب من ليكود الذي يقود الائتلاف الحاكم، وأكدت "هذا الاقتراح العنصري الغبي لن يمر".

القرارات الجديدة تأتي وسط أنشطة استيطانية لا تتوقف (الفرنسية-أرشيف)
المواطنون الأصليون
من جهته قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والنائب السابق بالكنيست واصل طه إنه ليس جديدا على ليبرمان أن يتقدم باقتراح عنصري كهذا "فهو رأس العنصرية في إسرائيل". وأضاف "لو شرع ألف قانون فلن يؤثر على بقائنا ووجودنا وسنضرب عرض الحائط بتلك القوانين".

وأضاف طه باتصال مع الجزيرة نت "سنبقى مؤمنين بأننا المواطنون الأصليون، ولسنا بحاجة إلى ليبرمان وأمثاله ليعطونا شهادة في المواطنة، ومن لم يرغب بنا فليحمل حقائبه ويرحل". وحذر من وجود خطر حقيقي بإقرار القانون في ظل وجود كنيست يسيطر عليه اليمين.

ورجح رئيس التجمع أن يكون هذا التشريع أحد اشتراطات ليبرمان على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إن مشروع القانون في حال إقراره سينضم إلى قوانين عنصرية كثيرة تصم جبين إسرائيل بالعار، وسيكون قد أسقط القناع عن الوجه العنصري لهذه الدولة أمام العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات