شيخ أحمد قال إن المسلحين يسعون لتحويل الصومال إلى أفغانستان أو العراق
(الجزيرة-أرشيف)

ندد الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بما وصفه باجتياح مئات المقاتلين الجهاديين الأجانب للصومال، وناشد الشعب الصومالي والمجتمع الدولي بتقديم المساعدة لمواجهتهم، يأتي ذلك بينما تزداد معاناة النازحين الصوماليين صعوبة مع استمرار القتال وبدء موسم هطول الأمطار.
 
وأضاف شيخ أحمد في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مكتبه في العاصمة مقديشو أنه لن يسمح بأن يكون الصومال ملاذاً لجماعات بأيديولوجيات أجنبية مثل العراق وأفغانستان.
 
وقال إن الشعب الصومالي يكافح من أجل إعادة استقلاله في المواجهات التي تجري في الأقاليم الوسطى والعاصمة مع المسلحين، مؤكداً أن الحكومة ستتحمل كافة مسؤولياتها في الحفظ والدفاع عن الكرامة والشرف الصوماليين، على حد تعبيره.
 
وكانت حركة الشباب المجاهدين تبنت أمس الأحد هجوماً بسيارة مفخخة استهدف مركزا تابعا لقوات الحكومة جنوب العاصمة قتل فيه ستة جنود حكوميين ومدني كما جرح آخرون، وتوعدت بشن مزيد من تلك الهجمات التي تستهدف القوات الموالية للحكومة.
 
وأفاد مدير مكتب الجزيرة بمقديشو فهد ياسين أن الهجوم استهدف مركزا تابعا لتدريب الجيش الحكومي جنوب مقديشو، ويعتبر الأول الذي يستهدف تلك القوات منذ انتخاب شيخ أحمد رئيسا للبلاد في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان الهدوء عاد أمس الأحد إلى العاصمة -بحسب المراسل- ورجعت الحركة إلى شوارعها الرئيسية بعد أيام من الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة والمعارضة الإسلامية المسلحة.

ولقي 53 شخصا على الأقل حتفهم منذ صباح الجمعة عندما هاجمت الحكومة معاقل المسلحين المناوئين لها من حركتي الشباب والحزب الإسلامي.
 
وقد جدد وزير الدفاع في الحكومة الصومالية الانتقالية محمد قاندي موقف الحكومة المصر على السيطرة على مقديشو بشكل كامل حتى "دحر المتمردين".
 
عشرات الصوماليين ينتظرون أمام قاعدة عسكرية أوغندية للحصول على مساعدة طبية (الفرنسية)
الوضع الإنساني

وعلى الصعيد الإنساني ناشد وزير الشؤون الإنسانية الصومالي محمود عبدي وكالات الإغاثة الدولية والإقليمية والدول المانحة لتزويد الصومال بإمدادات غذائية عاجلة لمساعدة أكثر من ثلاثة ملايين إنسان يعيشون على المساعدات الغذائية.
 
وتوقع مراسل الجزيرة في مقديشو جامع نور أن يزداد الوضع الإنساني سوءاً في الأيام المقبلة خصوصاً وأن هناك مؤشرات بأن الحكومة تستعد لجولة جديدة وحاسمة مع المعارضة الصومالية مما يشير إلى تمديد معاناة النازحين خاصة وأن موسم الأمطار قد بدأ وهم يعيشون في أكواخ لا تقيهم البرد أو الماء.
 
وأسفر القتال بين المسلحين والقوات الموالية للحكومة عن مقتل 17700 مدني منذ بداية عام 2007 وتسبب في نزوح أكثر من مليون عن ديارهم، كما قتل أكثر من مائتي شخص في الشهر الجاري في مقديشو وحدها إضافة إلى تشريد نحو 57 ألف شخص كان معظمهم قد عاد إليها مع بداية العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات