قوات يوناميد أكدت رواية الجيش الحكومي بنفي سيطرة المتمردين على قرية حدودية (رويترز-أرشيف)

قالت قوات حفظ السلام الدولية إن متمردي دارفور فشلوا في الاستيلاء على قاعدة للجيش السوداني في دارفور، وهو ما يؤكد الرواية السودانية الرسمية نفيها سيطرة المتمردين على بلدة حدودية. واعترفت القوات الحكومية بمقتل عشرين جنديا لكنها أكدت مصرع 43 متمردا في معارك الأحد.
 
ونفى كمال سايكي مدير الإعلام بقوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة لحفظ السلام (يوناميد) معلومات سابقة عن استيلاء متمردي دارفور على قاعدة للجيش في بلدة أمبرو الحدودية. وأوضح "وردت إلينا معلومات تفيد بأن المهاجمين استولوا على القاعدة لكن لم يكن ذلك هو الوضع، فيما يبدو حاولوا الاستيلاء على القاعدة لكنهم لم يفلحوا".

وقال أيضا "خلافا لمعلوماتنا مساء أمس (الأحد) لم ينجح المتمردون في الاستيلاء على أمبرو، والجيش السوداني كان لا يزال الاثنين يسيطر على البلدة".

وكان الجيش الحكومي قد نفى سابقا سيطرة المتمردين على أمبرو الحدودية مع تشاد، مؤكدا أن قواته تصدت لهجوم نفذته حركة العدل والمساواة. أما قوات يوناميد فقد أشارت بوقت سابق إلى أنه ليس بوسعها تأكيد هوية المهاجمين، بينما قالت البعثة الأممية بدارفور إن البلدة سقطت بأيدي المتمردين.

العدل والمساواة ساقت روايات متنوعة عن القتال في بلدة أمبرو (الفرنسية-أرشيف)
هجوم مضاد
وكانت العدل والمساواة المتمردة قد أعلنت الاثنين أنها هاجمت القاعدة في أمبرو، وساقت روايات متنوعة عن القتال. وشدد قائد العمليات الإستراتيجية بالحركة سليمان صندل على أنهم لا يزالون مسيطرين إلى حد بعيد على البلدة لكنهم أرسلوا وحدات لمجابهة هجوم مضاد متوقع من الجنوب.

لكن مسؤول العمليات الإنسانية بالحركة سليمان جاموس ذكر أن قوات المتمردين انسحبت من البلدة بعدما بدأت الطائرات الحكومية تقصف المنطقة. وقال أيضا "أردنا أن ننقذ أهالي أمبرو من القصف. انسحبنا بعدما حققنا ما خرجنا لتحقيقه وهو مهاجمة القاعدة والحد من قدرة الجنود على مضايقة المدنيين".

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الحكومي عثمان الأغبش أن المعارك العنيفة التي دارت الأحد بدارفور قرب الحدود مع تشاد أوقعت عشرين قتيلا في صفوف الجيش و43 قتيلا بصفوف المتمردين.

أما قائد العمليات الإستراتيجية بالعدل والمساواة صندل فقال "سجل سقوط قتلى في صفوف قواتنا، لا أنكر ذلك" من دون أن يعطي حصيلة دقيقة لعدد الضحايا.

وأكد مدير الإعلام في يوناميد سايكي أن "ضراوة المعارك والوسائل المستخدمة وعدد المصابين بجروح بالغة كلها عوامل تؤكد وقوع خسائر بشرية جسيمة".
 
آل محمود أجرى مباحثات بالخرطوم وإنجمينا  تتعلق بتحقيق السلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
توتر ودبلوماسية
وتأتي هذه المواجهات على خلفية توتر العلاقات بين تشاد والسودان التي تتهم الأولى بدعم متمردي دارفور، في حين تتهم إنجمينا الخرطوم بالتخطيط للهجوم الأخير الذي شنه التمرد التشادي على أراضيها.

وفي شأن سوداني آخر، نقلت وكالة رويترز عن الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريكة بالحكم قولها إن قنبلة تركت أمام مقرها بالعاصمة الخرطوم لكنها لم تنفجر. كما أوضحت أن القنبلة تركت أمام مقر ياسر عرمان المسؤول الكبير بالحركة.

وفي الشأن الدبلوماسي، أعلنت قطر عن انطلاق جولة جديدة من مفاوضات السلام بدارفور الأربعاء القادم بالدوحة. وجاء ذلك في تصريح لوزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود الذي أجرى مباحثات بالخرطوم تتعلق بجهود تحقيق السلام بدارفور.

وسلم آل محمود الرئيس السوداني عمر البشير رسالة من أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بموضوع دارفور والعلاقات السودانية التشادية.
وقال المسؤول القطري لاحقا عقب لقائه الرئيس التشادي إدريس ديبي بالعاصمة إنجمينا إن زيارته تندرج ضمن متابعة تنفيذ اتفاق الدوحة الذى نص على تطبيع العلاقات بين تشاد والسودان. وأضاف أن تخفيف التوتر بين البلدين ليس مهما فقط لهما بل يعتبر مدخلا أساسيا لإحلال السلام في دارفور.

ومن جهتها أصدرت سفارة واشنطن بالخرطوم بيانا أفاد بأن المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن بدأ السبت سلسلة زيارات تشمل الصين وقطر وبريطانيا وفرنسا لبحث جهود إحلال السلام بالسودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات