السودان: سنرد الصاع صاعين لتشاد
آخر تحديث: 2009/5/25 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/25 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ

السودان: سنرد الصاع صاعين لتشاد

محاضرة الجمعية المصرية للأمم المتحدة عن نزاع السودان وتشاد (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة
 
أكد دبلوماسي سوداني أن بلاده قادرة على التصدي لأي اعتداء من قبل تشاد على الأراضي السودانية ورد الصاع صاعين، ولن تخشى الحشود العسكرية التشادية على الحدود، متهما النظام التشادي بتسليح عناصر حركة العدل والمساواة المعارضة للنظام السوداني.
 
ونفى سفير السودان بالقاهرة عبد المنعم مبروك أن يكون لبلاده أطماع في تشاد ولا نية لتغيير النظام الحاكم فيها، رغم أن الحركات المسلحة في دارفور تحارب انطلاقا من الأراضي التشادية.
 
وفي محاضرة استضافتها الجمعية المصرية للأمم المتحدة الاثنين عن نزاع السودان وتشاد، اتهم مبروك فرنسا بدعم تشاد في عدوانها على السودان ودعم الحركات المتمردة في دارفور واستضافة أحد قادة التمرد في باريس وهو عبد الواحد نور، إضافة إلى أن فرنسا لم تف بوعودها بطرد قادة التمرد في حال عدم قبولهم الانخراط في عملية السلام بالإقليم.
 
ونفى المسؤول السوداني الاتهامات التشادية لبلاده بدعم الانقلابيين التشاديين، مؤكدا أن الصراع في تشاد داخلي حول السلطة، وأن إنجمينا تحاول لفت الأنظار عن أزمتها الداخلية بفتح جبهة عدائية مع السودان الذي يمارس أقصى درجات ضبط النفس ويرفض الاستدراج نحو حرب استنزاف للجانبين.
 
واتهم مبروك تشاد بخرق الاتفاق حول التهدئة مع السودان للمرة السادسة والذي نص على وقف دعم المعارضة ووقف الحملات الإعلامية ونشر مراقبين دوليين على الحدود بين البلدين، مشيرا إلى أن وجود مراقبين دوليين على الحدود من شأنه أن يحدد الطرف الذي يخرق الاتفاق.
 
ويتبادل السودان وتشاد الاتهامات بدعم المتمردين المعادين للدولة الأخرى، حيث اعترفت إنجمينا في وقت سابق هذا الشهر بقصف متمردين داخل أراضي السودان.
 
السفير السوداني بالقاهرة عبد المنعم مبروك (الجزيرة نت)
أوباما والسودان

وفي موضوع آخر أعرب السفير السوداني عن تفاؤله بتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تنبئ عن سياسة جديدة غير عدائية ضد بلاده، وتشير إلى تبني الإدارة الأميركية رؤية جديدة ليس بها إملاءات ومحاولات لي الذراع مثلما كان الأمر إبان فترة الرئيس السابق جورج بوش.
 
وكشف مبروك أن بلاده أجرت حوارا حول تطبيع العلاقات  السودانية الأميركية، وأنها تنتظر أن تتبلور هذه الرؤى والشعارات في سياسات على الأرض.
 
وحول مستقبل العلاقة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية، أكد مبروك أن المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو "يحصد الآن فشلا ذريعا" بعدما انتكست هذه الخطط وارتطمت بإرادة الشعب السوداني والتفافه حول قيادته السياسية، وفشلت رهانات أوكامبو على حدوث حالة من الفوضى الداخلية.
 
وأشار مبروك إلى أن ثلثي دول العالم أصبحت تؤيد السودان في موقفه من اتهامات المحكمة الجنائية الباطلة، وأن مجلس الأمن يشهد انقساما حول الموضوع بعدما التزم أوكامبو الصمت على جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.
 
"
السفير نبيل بدر المستشار الأسبق لوزير الخارجية المصري اعتبر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية لم يتعامل مع الحالة السودانية بمهنية
"
مسرحية هزلية

وبدوره اعتبر السفير نبيل بدر المستشار الأسبق لوزير الخارجية المصري ونائب رئيس الجمعية المصرية للأمم المتحدة أن المدعي العام للمحكمة الجنائية لم يتعامل مع الحالة السودانية بمهنية، ومارس عملا من قبيل "المسرحية الهزلية" وكان أداؤه الدبلوماسي والقانوني غير مقنع للجميع.
 
وأضاف بدر في تصريح للجزيرة نت أن الجمعية المصرية أرسلت رسائل إلى الأمين العام الأممي تعبر فيها عن رفضها مذكرة توقيف الرئيس السوداني وتفند فيها حجج وأسانيد أوكامبو المدعومة بمواقف قوى معينة لتحقيق مصالح معينة في توقيت محدد.
 
وحذر من خطورة الصمت العربي إزاء ما يحدث في جنوب السودان وغربه، مشيرا إلى أن سياسة شد الأطراف التي تتبعها القوى المعادية للأمة العربية تستغل الحلقة الأضعف في منظومة الأمن العربي والأفريقي لتمارس ضغوطا وابتزازا على الدول الفاعلة في هذه المنطقة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات