نتنياهو استخدم تعبير الدولة الفلسطينية وشدد على حدود سيادتها (الفرنسية-أرشيف)

قررت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إزالة البؤر الاستيطانية العشوائية إلى جانب استمرار أعمال البناء داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، مع الامتناع عن إنشاء مستوطنات جديدة.

 

وذكر مراسل الجزيرة نت وديع عواودة أن الحكومة قررت إزالة معظم البؤر الاستيطانية "عن طريق الحوار مع المستوطنين وليس عنوة"، وأن نتنياهو عبر عن مساندته لخطة وزير الدفاع إيهود باراك بإزالة 26 من أصل 120 بؤرة.

 

وكان تقرير أعدته المسؤولة السابقة في النيابة العامة المحامية طاليا ساسون بتكليف من رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون قد أشار إلى وجود ما لا يقل عن 120 بؤرة استيطانية أقيمت بصورة عشوائية، لكن إسرائيل تعهدت بإخلاء 26 بؤرة منها فقط.

 

ونقل مسؤول إسرائيلي شارك بالاجتماع عن نتنياهو قوله خلال الجلسة "لا رغبة لدي في إقامة مستوطنات جديدة, لكن ليس من المعقول أن يطلب منا عدم التجاوب مع النمو الطبيعي (للمستوطنات) وإيقاف كافة عمليات البناء".

 

حكومة نتنياهو تدعم خطة باراك
بشأن البؤر الاستيطانية (رويترز)

وتكمن أهمية جلسة اليوم في كونها الأولى التي تعقد بعد لقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي في واشنطن، مع العلم بأن التصريحات التي تلتها تنذر بصدام محتمل مع إدارة أوباما التي مارست ضغطا على نتنياهو من أجل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك "النمو الطبيعي" وفقا لما تقتضيه خطة خريطة الطريق.

 

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الهجوم على نتنياهو جاء من كل حدب وصوب أثناء اجتماع الحكومة وخصوصا من مختلف قادة المستوطنات الذين قالوا له "إنك انتخبت بأصوات اليمين لكنك تعمل ببرنامج اليسار".

 

وأضاف أن هناك خلافا داخل الحكومة على إخلاء البؤر الاستيطانية بين مؤيد ومعارض ومتحفظ.

 

لأول مرة

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن نتنياهو استخدم خلال جلسة اليوم تعبير الدولة الفلسطينية لأول مرة منذ انتخابه في فبراير/شباط الماضي، حيث قال "نحتاج إبداء بعض التحفظات حول الدولة الفلسطينية عند البحث في اتفاق الحل النهائي".

 

ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو قال "إن هذه الأمور قيلت بوضوح أمام الرئيس (أوباما) في واشنطن"، مضيفا أنه "عند توصلنا إلى اتفاق على الأمور الجوهرية يجب أن نتفق على المصطلحات".

 

ومضى نتنياهو حسب المصدر إلى القول "إذا ما تحدثنا عن الدولة الفلسطينية فأول ما يجب أن نتفق على تعريفه هو أي نوع من السيادة والحقوق يمكن أن تكون لهذه الدولة"، وزاد "يجب أن نتأكد بأننا لسنا مهددين".

 

ليبرمان: لا جدوى من مبادرة السلام (الفرنسية)
من جهة أخرى، تطرق نتنياهو إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقال "إننا لا نريد الفلسطينيين كرعايا ولا كمواطنين، لكننا لا نستطيع السماح بقيام حماستان (أي دولة بقيادة حماس) في قلب الدولة".

 

لا جدوى

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قبيل بدء اجتماع الحكومة الإسرائيلية إنه ينبغي أن "ندرك أن العودة إلى حدود العام 1967 في الظروف الحالية لا يؤدي إلى نهاية الصراع ولن يحقق الأمن أو السلام، وإنما سينقل الصراع إلى داخل حدود 67".

 

وأضاف أنه لا جدوى من نشر مبادرة سلام أخرى، والمسار الصحيح هو خريطة الطريق وبموجب مراحلها.

 

ويرفض ليبرمان إخلاء مستوطنات أو تجميد أعمال البناء فيها، كما اشترط إخلاء بؤر استيطانية عشوائية فقط في إطار اتفاق شامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات