حكومة البشير اعتبرتها المعارضة منتهية الشرعية بحلول يوليو/تموز المقبل (الفرنسية-أرشيف)

أعلن اجتماع للمعارضة السودانية ضم أكثر من 17 حزبا عدم شرعية الحكومة الحالية برئاسة عمر حسن البشير بحلول يوليو/تموز المقبل وفق نص الدستور.
 
ودعت تلك الأحزاب إلى تكوين حكومة انتقالية لإدارة البلاد والإشراف على انتخابات حرة ونزيهة، لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم رفض تلك الدعوة واتهم المعارضة بممارسة "التهريج السياسي".

وقال الناطق باسم تحالف أحزاب المعارضة فاروق أبو عيسى إن الخيارات مفتوحة أمام المعارضة لمقاومة ما أسماه الوضع غير الديمقراطي الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم في البلاد.

وأضاف أبو عيسى أن "الاستحواذ الكامل" على السلطة من قبل حزب المؤتمر الوطني "أمر مرفوض"، واصفا إياه بأنه "غير مؤتمن" على إجراء الانتخابات على الإطلاق "لأنه يريد أن يجري الانتخابات بطريقته من أجل أن يأتي هو إلى السلطة مجددا".

وفي المقابل رفض حزب المؤتمر الحاكم حجج المعارضة واتهمها بأنها تمارس "التهريج السياسي" وتخشى العملية الانتخابية بسبب نقص جماهيريتها لدى الشعب السوداني.

وقال الأمين السياسي للمؤتمر مندور المهدي في لقاء مع الجزيرة إن أحزاب المعارضة أصبحت "تمارس بصورة واضحة شيئا من التهريج السياسي"، وأضاف أنها "تخشى العملية الانتخابية والتنافس لأنها تعلم أنها تعاني من ضعف شديد في بنيتها وكسبها للجماهير، وهي تخشى إن دخلت الانتخابات أن يتسيد حزب المؤتمر الوطني المرحلة القادمة".

أبو عيسى: الحزب الحاكم غير مؤتمن
على إجراء الانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)
نزاهة الانتخابات
وردا على سؤال بشأن توجس المعارضة حيال نزاهة الانتخابات، قال المهدي إن أي انتخابات تجرى في أي دولة في العالم لا تقتضي أن يتبدل الحزب الحاكم فيها بسبب انتخابات قادمة، "ولكن الشيء المهم هو ضمان حيادية ونزاهة الآلية التي تشرف على الانتخابات".
 
وأكد أن قوى المعارضة لم تعترض على نزاهة واستقلالية المفوضية العليا للانتخابات.

وفي تعليقه على ما أعلنته المعارضة من إبقاء الخيارات مفتوحة، قال الأمين السياسي للمؤتمر الوطني إن حزبه يمتلك خيار الاحتكام إلى الشعب، وتحدى المعارضة بخوض الانتخابات "إذا كانت تمتلك الشعبية الكافية".

أما حول رفض حزبه دعوة المعارضة لتشكيل حكومة انتقالية، فقال المهدي إن المطالبين حاولوا سابقا تغيير النظام السوداني "بكل الوسائل.. حاولوا بالحرب والحصار والاستعانة بالأجنبي وعبر المحكمة الجنائية، لكن كل هذه المحاولات فشلت ولم تستطع تغيير النظام في السودان".

وفي شأن سوداني آخر، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر أحمد بن عبد الله آل محمود إن هناك مؤشرات وصفها بالإيجابية بالنسبة لجولة المباحثات المقبلة بشأن السلام في دارفور، والتي قال إنه تحدد له موعد يوم 27 مايو/أيار الجاري في الدوحة.

وأشار الوزير القطري الذي كان يتحدث من السودان أن اجتماعا في نفس اليوم سيعقد بالدوحة يشارك فيه المبعوثون الخاصون للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وممثلو الاتحاد الأوروبي. كما أوضح أنه ينقل رسالة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي.

المصدر : الجزيرة