بشار الأسد دعا إلى الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة ورفع المعاناة عن أهله (رويترز)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من اضطرابات تعم المنطقة بسبب رفض إسرائيل للسلام، ودعا إلى تضافر الجهود لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة والإسراع في إعادة إعمار القطاع ورفع المعاناة عن أهله.

وطالب الأسد –في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية في دمشق- بعدم مكافأة إسرائيل على ما اقترفته من جرائم في غزة وفي غيرها.

واعتبر أن "العمل السياسي يعطي الحق للمقاومة في القيام بواجبها من أجل استعادة حقوقها الشرعية"، مضيفا أن لغة التوسل "لن تحقق لنا شيئا، والعالم لا يعترف به سوى الأقوياء ويجب ألا نسمح بانتهاك سيادتنا"، وشدد الأسد على أن المفاوضات منذ انطلاق مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 "لم تؤد إليه سوى تدمير فرص السلام".

خطر محدق
وأشار الأسد إلى أن ثمة خطرا محدقا يتهدد العقيدة الإسلامية، ودعا إلى مواجهة حملات الإساءة التي يتعرض لها الإسلام بمواقف إسلامية صارمة وبقرارات جماعية.

ونبه الأسد إلى أن الاجتماع يأتي في وقت تتعرض فيه الدول الإسلامية لتحديات سياسية وثقافية كبرى تفرض عليها البحث في كيفية تنسيق جهودها لمواجهة تلك التحديات ولتحقيق حضور فاعل على الساحة الدولية يمكنها من حماية مصالحها وصيانة هويتها.

كلمة أوغلو
من جهته قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في كلمة افتتاحية إن دور العالم الإسلامي في ظل التطورات الأخيرة والمتسارعة التي يشهدها العالم, ما زال هامشيا لا يرقى إلى ما ينبغي أن يكون عليه مقارنة بحجمه وطاقاته.

ورأى أوغلو أن الحملة على الإسلام مستمرة بوتيرة متزايدة وبدأت تتسرب إلى بعض المؤسسات الرسمية مشيرًا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تبذل الكثير من الجهود لإيقاظ الوعي لمناهضة ظاهرة الإسلامفوبيا.

ويشارك في هذه الدورة أربعون وزير خارجية ومندوبون عن سبع وخمسين دولة.

شروط مسبقة
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد اعتبر أن استئناف محادثات السلام بين بلاده وإسرائيل سيكون "غير مجد" دون التزام إسرائيل بالانسحاب من مرتفعات الجولان المحتلة.

ورد المعلم على عرض إسرائيلي ببدء محادثات دون شروط مسبقة، حيث شدد على دعوات سوريا إلى التزام إسرائيل بإعادة الجولان، واصفا ذلك بأنه "ليس شرطًا مسبقًا بل هو من متطلبات السلام"، وأضاف أنه إذا لم تحترم إسرائيل هذه المتطلبات "فلا جدوى حينئذ من إجراء مفاوضات عقيمة".

وفي تصريحات للتلفزيون السوري يوم الجمعة، طالب المعلم بموقف أميركي لحمل إسرائيل على صنع السلام باعتبار أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل، معتبرا أنه بدون ذلك "لا جدوى من المفاوضات ولن نعود لإضاعة الوقت".

المصدر : الجزيرة