القرضاوي دعا إلى جمع الجهود خلف القضية الفلسطينية (أرشيف)
طالبت شخصيات دينية وسياسية عربية وإسلامية على رأسها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، والرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، بتوحيد الجهود العالمية المؤيدة للقضية الفلسطينية واتخاذ خطوات عملية لنصرة الشعب الفلسطيني، جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين المنعقد في إسطنبول بتركيا. 
 
فقد دعا القرضاوي في افتتاح المؤتمر أمس الجمعة إلى جمع كل من يناصر القضية الفلسطينية في العالم من الشرق والغرب، وقال إن "هذا هو الذي يقوم به هذا المؤتمر، في حشد الجهود وتعبئة القوى المختلفة، كلها تصب في نصرة الحق في هذه القضية".
 
كما تحدث باستفاضة عن التهديدات الإسرائيلية المتزايدة بحق مدينة القدس ومقدساتها، منبِّهاً إلى المخاطر التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقه.
 
وأكد أن المطلوب هو "نصرة دائمة لفلسطين" حتى لا تكون هناك هبات متقطعة وغير متواصلة، مؤكداً أن نصرة فلسطين "ليست تبرعاً ولا تطوعاً بل هي فرض عين علينا" داعياً إلى شد أزر المقاومة وحماية ظهرها.
 
من جهته أكد الرئيس السوداني الأسبق سوار الذهب في كلمته أن هذا المؤتمر يأتي ليحول شعاره "نحو نصرة دائمة لفلسطين" إلى برامج عملية "حتى لا تكون الشعارات المرفوعة مجرد كلمات سرعان ما تنسى". وقال "جئنا لنحول الغضب والتعاطف إلى نصرة دائمة بمفهومها الشامل".
 
صلاح طالب بضرورة السعي العاجل لكسر حصار قطاع غزة (أرشيف)
النازية الصهيونية
بدوره استعرض القيادي الفلسطيني الشيخ رائد صلاح حجم الضرر الذي ترتب على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مشيراً إلى أن "النازية تساوي الصهيونية" وقال "إذا كانت النازية قامت بارتكاب محرقة فإنّ الصهيونية تقوم بارتكاب أكثر من محرقة بحق شعبنا الفلسطيني".
 
وطالب صلاح العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بفتح معبر رفح "ووقف التطبيع مع الجانب الإسرائيلي وقطع العلاقات العلنية والسرية" كما طالب بضرورة السعي العاجل لكسر حصار قطاع غزة، وبوحدة فلسطينية تقوم على "الثوابت الفلسطينية وعلى أساس احترام إرادة الشعب الفلسطيني".

وكان رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر -الذي يشارك فيه مئات من الشخصيات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من أنحاء العالم- النائب الأسبق بمجلس الأمة الكويتي ناصر الصانع قد حذر في كلمته من "حملات تهويد القدس وعمليات التهجير التي تقوم بها سلطات الاحتلال".
 
وقال "إنّ تعديل مبادرة هنا وتوسيعها هناك هي أقرب إلى مكافأة للمعتدي". وأكد أنّ هذا المؤتمر "لم يُقصد منه المزيد من الخطابات، وإنما "القيام بمشاريع وبرامج محددة" مؤكداً أن هذا المؤتمر هو "البداية وحسب" لعمل كبير ومستمر في مقدمته دعم مشاريع إعادة إعمار غزة.
 
عصام البشير: المؤتمر حالة نوعية لديمومة التفاعل مع القضية الفلسطينية (أرشيف)
ديمومة التفاعل
وقد افتتح المؤتمر -الذي يستمر يومين- وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق في السودان عصام أحمد البشير الذي أكد أن "هذا المؤتمر هو مؤتمر عالمي، وهو يمثل مشتركاً إنسانياً لقضية حق وعدل" معتبراً أنّ انعقاده يمثل حالة نوعية لتحقيق ديمومة التفاعل مع القضية الفلسطينية.

ويشتمل برنامج المؤتمر على عشر حلقات بحث وعمل متخصصة، وثلاث ندوات عامة تتحدث فيها شخصيات بارزة متخصصة على المستوى الإسلامي والعالمي، إضافة إلى جلسة للافتتاح وأخرى للختام يشارك فيها عدد آخر من المتحدثين، كما ستكون هناك كلمات رمزية تعبِّر عن قارات العالم وتضامنها مع فلسطين.
 
وينظم هذا المؤتمر عدد من المنظمات هي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمؤتمر القومي الإسلامي، ومؤتمر الأحزاب العربية، والمؤتمر القومي العربي، واللجنة الدولية لنصرة فلسطين وكسر الحصار عن غزة، ومنظمة المساعدة الإنسانية (آي إتش إتش) من تركيا، والحملة العالمية لمقاومة العدوان، وجمعية مناصرة فلسطين في البحرين، والمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، وجمعية فيدار في تركيا، ومؤسسة القدس الدولية، ولجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، وجمعية التحالف من أجل فلسطين، ومجلة المجتمع التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت.

المصدر : قدس برس