عشرات القتلى بمقديشو ونزوح واسع
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ

عشرات القتلى بمقديشو ونزوح واسع

جثة جندي تابع لقوات الحكومة قرب سوق بكارا بمقديشو (رويترز)
 
اتسع نطاق المعارك التي اندلعت بجنوب العاصمة الصومالية مقديشو صباح اليوم ليشمل أحياء بشمالها، بعد هجوم يبدو أنه مدروس شنته قوات الحكومة الانتقالية على مواقع يتمركز فيها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي وسيطرتها على بعضها، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط زهاء أربعين قتيلا و57 جريحا على الأقل.
 
وفي أحدث الهجمات قتل ما بين ثمانية و12 صوماليا وأصيب العديد إثر سقوط قذيفة هاون على حافلة للركاب وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي. 
 
وفي وقت سابق نقل مراسل عن شهود عيان ومصادر طبية مقتل 27 شخصا بينهم 17 من مسلحي المعارضة وقوات الحكومة، إضافة إلى عدد من المدنيين بينهم نسوة وأطفال أصابتهم طلقات مجهولة أثناء محاولتهم الهروب من منازلهم التي وصلت إليها المواجهات.
 
وِأشار المراسل نقلا عن مصادر مستشفى مدينة في مقديشو استقبال المستشفى 57 جريحا منذ صباح اليوم خمسة منهم فارقوا الحياة متأثرين بجروحهم.
 
كما لقي صحفي يعمل بإذاعة شبيلي المحلية مصرعه خلال معارك صباح اليوم، حيث أصابته طلقة مجهولة إثر خروجه من منزله متوجها إلى مقر عمله بسوق بكارا.
 
وتشهد مقديشو عمليات نزوح واسعة، حيث شوهد على شوارع المدينة كثير من المواطنين يفرون من المعارك، في حين انخفضت حركة السيارات المدنية والمواصلات العامة وكثرت السيارات القتالية المدرعة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة.
 
مقاتل من حركة الشباب أثناء القتال بمقديشو صباح اليوم (الفرنسية)
استعادة السيطرة
وتدور المعارك للسيطرة على تقاطعات في طريق رئيسية وسط مقديشو، حيث تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على ستة تقاطعات كانت بيد المعارضة قرب سوق بكارا الشعبية بجنوب العاصمة وفق ما نقلة المراسل عن شهود عيان.
 
وتشير آخر التطورات –وفق المراسل- إلى أن قوات المعارضة تمكنت من التصدي لهجمات القوات الحكومية في تقاطعين استعادة السيطرة عليهما.
 
كما أشارت الأنباء استنادا إلى مصادر موثوق بها في الجانبين إلى تراجع القوات الحكومية من مشارف سوق بكارا باتجاه القصر الرئاسي بعدما تمكنت في الساعات الأولى من الصباح من دخول السوق. 
 
وبعد هجوم قوات الحكومة بجنوب مقديشو اتسع نطاق الاشتباكات ليشمل جبهات جديدة في أحياء تربونكا وتليح وحمر جديد وأجزاء من محافظة كاران وحي سنعا إضافة إلى أفرتا جردينو شمال وجنوب العاصمة وفق ما ذكره المراسل.
 
وإذا تمكنت قوات الحكومة من السيطرة على شارع ودنه الرئيسي وتقاطعاته، فإنها ستستطيع تأمين القصر الرئاسي، كما أنها إذا تمكنت من السيطرة على شارع مكة المكرمة وشارع المصانع الرئيسيين الآخرين فإن هذا سيعني –وفق مراسل الجزيرة- سيطرتها على العاصمة، ودحر قوات المعارضة إلى أطراف مقديشو.
 
ويأتي هجوم الحكومة بعد يوم من قول رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد إنه لا يتوقع الكثير من التفاوض مع "المتمردين" لأنهم لا يمتلكون برنامجا سياسيا ويرغبون في استمرار الفوضى لإبقاء البلاد ملاذا آمنا لهم.
 
كما يأتي بعد تواتر أنباء عن عودة قوات للجيش النظامي تدربت في دول أفريقية، وتمكن الحكومة من الحصول على المعدات المطلوبة لمواجهة المعارضة.
 
 
عرالي حذر الشعب من مغبة الانجرار وراء المشروع الأميركي (الجزيرة نت-أرشيف)
اتهامات للحكومة

وإزاء التطورات الميدانية اتهم المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبيدي عرالي الحكومة "بتنفيذ مقررات المشروع الأميركي المدعوم من قبل ما يسمى بالأمم المتحدة الذي يتلخص في تنفيذ الديمقراطية في الصومال".
 
وأوضح في تصريحات لمراسل الجزيرة نت أن من أهداف الهجوم أيضا "إعاقة مشروع تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد عن طريق إنهاء وجود المجاهدين في العاصمة".
 
وأشار إلى أن حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد تلقت في الأيام الثلاثة الماضية أسلحة وعتادا عسكريا، بعد ما أعلن رئيس وزرائها الحرب على الإسلاميين، ووزعت أسلحة خفيفة على القبائل، إضافة إلى إعادة نفوذ أمراء الحرب، واستعداد القوات الأفريقية للمشاركة في المعارك بدبابتها.
 
وحذر عرالي الشعب من مغبة الانجرار وراء المشروع الأميركي، وحمل ما أسماه مجموعة جيبوتي مسؤولية عواقب المعارك في إشارة إلى تحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات