الصورة بثتها وسائل الإعلام العراقية للبغدادي (الجزيرة-أرشيف)

فند أمير ما يعرف بدولة العراق الاسلامية في تسجيل صوتي منسوب له تأكيدات الحكومة العراقية باعتقاله، بينما أعرب العديد من العراقيين عن استيائهم من اكتفاء محكمة أميركية بالحكم بالسجن المؤبد بحق جندي أميركي اغتصب فتاة عراقية وقتلها وأسرتها قبل ثلاث سنوات.

ففي تسجيل صوتي حصلت الجزيرة على نسخة منه، قال أبو عمر البغدادي إن ادعاء الشخص الذي أظهرته الحكومة العراقية بأنه البغدادي هو كذب محض ومسرحية فاشلة، مشيرا إلى أن الهدف الحقيقي مما أسماه بهذه المسرحية الضغط عليه للظهور بصورة مكشوفة في شريط مرئي.

وأضاف البغدادي أن تنظيمه لم يتلق أي دعم مالي من الجمعيات الخيرية في السعودية ومصر وسوريا، واعتبر أن الهدف من هذه الادعاءات هو الضغط على هذه البلاد ومحاربة الجمعيات الخيرية التي تساعد الفقراء ووصمها بالإرهاب تمهيدا لإغلاقها، تنفيذا للمشروع الأميركي في محاربة الجمعيات التي تساعد الفقراء في العالم الإسلامي ليقعوا فريسة للجهات للمدعومة بالمال والسلاح من قبل إيران وحلفائها، على حد قوله.

استياء عراقي
من جهة أخرى أعرب العديد من العراقيين عن استيائهم من قرار محكمة أميركية بالحكم بالسجن المؤبد بدلا من الإعدام بحق الجندي الأميركي سيتيفن غرين الذي أدين باغتصاب فتاة عراقية وقتلها وأفراد أسرتها في منطقة المحمودية جنوب بغداد عام 2006.
 
دورية أميركية وسط العاصمة بغداد
(الفرنسية-أرشيف)
وقال النائب في البرلمان العراقي سالم عبد الله إنه كان يتعين محاكمة غرين في العراق وليس في الولايات المتحدة، لأن الجريمة ارتكبت داخل الأراضي العراقية وبحق مواطنين عراقيين.

في حين طالب قيس عبود الجنابي زعيم العشيرة التي تنتمي إليها الفتاة القتيلة وأسرتها بإعادة محاكمة الجندي وإنزال حكم الإعدام به.

وكانت هيئة محلفين قضت الخميس بالحكم على الجندي غرين بالسجن مدى الحياة لقيامه باغتصاب عبير قاسم الجنابي (14 عاما) قبل قتله الفتاة ووالديها وشقيقتها الصغرى في 12 مارس/ آذار 2006.

وكان ممثلو الادعاء قد طلبوا عقوبة الإعدام بحق غرين الذي كانت هيئة المحلفين نفسها قد أدانته بالجرم المنسوب إليه، بيد أن هيئة المحلفين وبعد يومين من المداولات لم تتمكن من الاتفاق على ما إذا كان ينبغي الحكم على الجندي بالإعدام وبالتالي استقر الرأي على السجن المؤبد مع تنفيذه العقوبة كاملة دون الحق بالتماس العفو لاحقا.

على الصعيد الأمني، أطلقت دورية أميركية كانت تسير الجمعة في حي القادسية وسط مدينة تكريت شمال العاصمة العراقية نيران أسلحتها على مدني عراقي وأردته قتيلا بعد أن أطلق الأخير -وفقا لشهود عيان- النار على الدورية من بندقية آلية كانت بحوزته.

وأضاف شهود العيان أن الدورية المؤلفة من 3 عربات غادرت المكان على الفور تاركة جثة العراقي ملقاة في الشارع.

وفي إطار المستجدات الأمنية التي أعلنت عنها المصادر الرسمية، قالت الشرطة العراقية إن مسلحين اقتحموا الخميس منزلا شمال مدينة الموصل وقتلوا امرأة وابنتها، في حين قام الجيش العراقي بتحرير مدرس عراقي كان تحتجزه مجموعة مسلحة منذ أكثر من أسبوع بهدف المال.

وفي الموصل، أكدت الشرطة مقتل أحد عناصرها وإصابة ستة آخرين في انفجار قنبلة مزروعة في الطريق استهدفت دورية للشرطة وسط المدينة أمس الخميس.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الشرطة العراقية مقتل 8 وإصابة 5 آخرين نفذه انتحاري الخميس جنوب كركوك عندما أقدم شخص يرتدي حزاما ناسفا بتفجير نفسه وسط تجمع لأعضاء في مجالس الصحوة أثناء استلامهم رواتبهم في معسكر للجيش العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات