أطراف الأزمة الموريتانية تتبادل التهم بعرقلة الحل
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ

أطراف الأزمة الموريتانية تتبادل التهم بعرقلة الحل

ولد عبد العزيز قال إن المعارضة تسعى لفرض حصار على موريتانيا وتجويعها (الجزيرة نت)

اتهم رئيس المجلس العسكري المستقيل بموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز المعارضة بـ"عرقلة الديمقراطية", مع بدء الحملة لأول انتخابات رئاسية بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في أغسطس/آب الماضي.
 
وقال ولد عبد العزيز في مدينة كيفة وسط البلاد إنه كان مستعدا لتقديم ما وصفها بالتنازلات من أجل مصلحة الشعب لكن المعارضة هي من رفضت ذلك على حد تعبيره. وأبدى في الوقت ذاته استعداده للتفاوض مع قادتها.
 
كما اتهم المعارضة أيضا بالسعي لفرض حصار على البلاد والعمل على تجويعها. وقال إن تلك المعارضة عبارة عن "ثلة من المفسدين لا تريد إلا العودة بالبلد إلى مرحلة ما قبل انقلاب عام 2005 حيث الفساد والفوضى وانعدام الأمن".
 
بالمقابل أفاد مراسل الجزيرة نت في نواكشوط أمين محمد بأن المعارضة استبقت كلمة ولد عبد العزيز بقولها إنه وحده من يتحمل مسؤولية ما وصفته بقتل جهود الوساطة التي بدأتها السنغال قبل أسابيع وتبناها الاتحاد الأفريقي.
 
وطالبت المعارضة مناصريها بالنزول إلى الشوارع بشكل قوي وسريع ومستمر لإفشال الانتخابات ورفض الأجندة التي يريد ولد عبد العزيز إرغام الناس على تنفيذها والالتزام بها.
 
قادة المعارضة حملوا ولد عبد العزيز مسؤولية فشل الوساطة (الجزيرة نت)
إنجاح الوساطة
وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إن الجبهة المناهضة للانقلاب وتكتل القوى الديمقراطية بذلا ما في وسعهما لإنجاح الوساطة.
 
أما القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب محمد ولد مولود فقال إن قادة المعارضة محبطون جدا من تصرفات ولد عبد العزيز خصوصا أنه يعرف ما سيترتب على انتخابات لطرف واحد من عزلة وحصار وتجويع.
 
واتهم ولد مولود خصومه من العسكريين بمحاولة ابتزاز المعارضة عبر الضغط عليها بعامل الوقت، وقرب الانتخابات من أجل تحصيل مكاسب أكثر، مشيرا إلى أن الوسطاء أبلغوهم أن ولد عبد العزيز يرفض الحديث في تأجيل الانتخابات إلا إذا دخلت المعارضة معه في مفاوضات وهو "ما يعني ببساطة تشريع انتخاباته وأجندته الأحادية".
 
بيد أن ولد مولود رفض في تصريح للجزيرة نت تأكيد كون المعارضة تعتبر أن الوساطة قد فشلت بشكل نهائي، قائلا "عليكم أن تسألوا الوسطاء أنفسهم، صحيح أن الأفق غير مشجع، وأن تعنت الجنرال قتل الأمل عند الناس، ولكن الوسطاء هم وحدهم من يحكم على جهودهم".
 
ويتألف وفد الوساطة من وزير الخارجية السنغالي الشيخ التجاني غاديو وممثل عن الاتحاد الأفريقي ومندوب عن الأمين العام للأمم المتحدة وآخر عن رئيس الاتحاد الأفريقي.
 
اتهامات
مصادر دبلوماسية وصفت مقترحات التجاني غاديو بالتاريخية (الجزيرة نت)
وجاءت تلك التصريحات, في حين قالت مصادر دبلوماسية في وقت سابق إن وزير الخارجية السنغالي قدم مقترحا لأطراف الأزمة في موريتانيا يتضمن حزمة من ثلاث نقاط منها تأجيل الانتخابات الرئاسية.
 
ووصفت تلك المصادر الاقتراح بالتاريخي وبأنه يحظى بدعم من المجتمع الدولي.
 
ويشمل الاقتراح أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية توزع فيها الحقائب الوزارية بين أطراف الأزمة وإعادة تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بما يضمن تمثيل المعارضة فيها.
 
واجتمع الوسطاء الدوليون أمس مع سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في نواكشوط لتقديم المقترح. كما التقى الوفد كلا من ولد عبد العزيز وزعماء المعارضة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات