أهالي المفقودين الليبيين في سجن بوسليم يطالبون بكشف مصير ذويهم (الجزيرة نت) 

قال النائب العام في ليبيا اليوم إن وفاة المعارض الإسلامي الليبي علي محمد عبد العزيز الفاخري المعروف باسم ابن الشيخ الليبي، كانت انتحارا.
 
وقال مكتب النائب العام الليبي في بيان نشرته صحيفة "الجماهيرية" الليبية الرسمية إن الطبيب الشرعي الذي عرضت عليه الجثة أكد أن الوفاة "نتيجة إسفيكسيا الشنق، ولا يوجد ما يتعارض مع كونها انتحاراً".
 
ويعد هذا أول رد فعل رسمي من ليبيا منذ إعلان أن الفاخري انتحر يوم 9 مايو/أيار الحالي في سجن بوسليم شديد التحصين الذي يقع على مشارف العاصمة طرابلس.
 
ودعت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان ليبيا إلى إجراء تحقيق شامل في وفاة الفاخري، وهو سجين سابق لدى نظام أميركي سري لاعتقال السجناء ونقلهم، وقد سلم إلى ليبيا وصدر حكم ضده بالسجن المؤبد عام 2008.
 
وتقول الجماعات الحقوقية إن الوفاة توضح المخاطر التي يتعرض لها كثير من السجناء الباقين في معتقل غوانتانامو إذا أعيدوا إلى بلادهم.
 
وكانت صحيفة "أويا" الليبية وثيقة الصلة بسيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي قد ذكرت يوم العاشر من الشهر الجاري أن الفاخري انتحر وأن السلطات الليبية باشرت التحقيق في الواقعة.

تبرير
ولفتت قضية الفاخري الأنظار بسبب شهادته بشأن وجود صلات بين القاعدة والعراق بعد اعتقاله في باكستان عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، واستخدمت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش شهادته الزور بشأن تنظيم القاعدة لتبرير غزوها للعراق.
 
واختلق الفاخري الرواية لتفادي التعذيب أثناء احتجازه في دولة ثالثة، وذلك وفقا لتقرير لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إنه قدم الرواية إلى محققين في مصر التي أرسلته إليها الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2002.
 
وتقول اللجنة الأميركية إن الفاخري سحب شهادته في وقت لاحق، وأرسلته  الولايات المتحدة سرا إلى ليبيا عام 2006.

المصدر : رويترز