الحملة الانتخابية انطلقت وسط إقبال ضعيف من قبل المواطنين (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

انطلقت فجر اليوم في موريتانيا الحملة الانتخابية الممهدة لانتخابات السادس من يونيو/حزيران القادم المثيرة للجدل، والتي يتنافس فيها أربعة مترشحين، من بينهم رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وتقاطعها قوى المعارضة المناوئة لانقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي.

وقد أطلق ثلاثة مترشحين هم رئيس الوزراء الأسبق الصغير ولد امبارك والزعيمان الزنجيان صار إبراهيما مختار وكان حاميدو بابا، حملاتهم الانتخابية، فيما أجل المترشح الأبرز الجنرال ولد عبد العزيز إطلاق حملته الانتخابية 24 ساعة "لمنح فرصة" للحوار الجاري مع المعارضة بإشراف وسطاء أفارقة، حسب تصريحاته.

وافتتح المترشحون الثلاثة حملاتهم الانتخابية من مناطق متفرقة في العاصمة نواكشوط وسط إقبال محدود جدا من قبل المواطنين، وفي ظل مقاطعة واسعة من قبل قوى الجبهة المناهضة للانقلاب، وتكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

وقال المترشح الصغير ولد امبارك في كلمته الافتتاحية لحملته الانتخابية إنه يرفض تأجيل الانتخابات الرئاسية الذي تطالب به المعارضة، مؤكدا أن التأجيل لن يحل المشكلة القائمة، بل سيزيدها تعقيدا وغموضا.

المترشح ولد امبارك مفتتحا حملته الانتخابية (الجزيرة نت) 
برامج وتعهدات
وتعهد ولد امبارك -الذي ينحدر من وسط الأرقاء السابقين- بالعمل على إزالة مخلفات الرق، وتبعات ما يعرف بملف الإرث الإنساني، وبتحقيق تسوية حقيقة بين مكونات الشعب الموريتاني، وحماية الديمقراطية والحريات.

أما المترشح مختار إبراهيما صار فلم يخرج خطابه الافتتاحي عن مضامين خطابه السياسي الذي يركز على ضرورة توزيع الثروة والسلطة بين المكونات الأساسية للشعب الموريتاني، وهي دعوة تثير انتقادات قوية في موريتانيا.

بينما اختار المترشح الآخر كان حاميدو بابا أن يسمي نفسه مرشح الشباب، وتعهد بتغيير شامل في مختلف مناحي الحياة إن وصل لرئاسة الدولة.

ويجمع المراقبون على أن المترشح ولد عبد العزيز سيكون أوفر المتنافسين حظا في الفوز بالاقتراع القادم إذا بقيت الأمور على حالها، ولم يتم التوصل إلى حل ينهي الأزمة القائمة منذ أكثر من عشرة أشهر.

واستبقت وزارة الداخلية الموريتانية الانطلاقة الرسمية للحملات الانتخابية بتوجيه رسائل قوية لمناهضي الانقلاب وتحذيرهم من مغبة التظاهر أثناء الحملات الانتخابية.

وقالت الوزارة في بيان لها إن السلطات لن تتساهل مع أي مسيرات أو مظاهرات لا تنظم من قبل المترشحين أو أحد داعميهم، وستتعامل مع أي حدث من هذا القبيل "بقوة القانون".

 المترشح صار إبراهيما تعهد بتوزيع الثروة والسلطة بين مكونات الشعب الموريتاني
 (الجزيرة نت-أرشيف)
إفشال الانتخابات
وكانت الجبهة المناهضة للانقلاب قد عقدت مؤتمرا صحفيا مساء أمس قبيل انطلاقة الحملة جددت فيه تأكيدها أن معارضي الانقلاب قادرون تماما على إفشاله، وقادرون على إفشال الانتخابات الجاري التحضير لها.

وقال الناطق باسم الجبهة أحمد ولد الوديعة للجزيرة نت إن "المعارضة تعتبر أنه لا توجد حملة ولا انتخابات، وإنما هي محاولة من ولد عبد العزيز لإقناع الناس بنفسه بعد أن فشل طيلة الأشهر العشرة الماضية في تثبيت حكمه الذي اغتصبه من (الرئيس المخلوع) سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله".

وبشأن التهديدات التي وجهتها لهم وزارة الداخلية قال ولد الوديعة إن "المعارضة لم ولن تستشير أحدا في حقها في التظاهر سوى ما يلزمها به القانون وتحدده النصوص المعمول بها"، ولذلك فهي ستواصل نشاطاتها وتحركاتها المناهضة للانقلاب، "مهما كلفها ذلك من ثمن".

ويصل عدد المسجلين الذين يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات زهاء مليون شخص من بينهم نحو 27 ألفا سيصوتون خارج البلد، وهي المرة الأولى التي يسمح فيها للمقيمين في الخارج بالتصويت في الاستحقاقات الانتخابية.

المصدر : الجزيرة