كيلو أنهى محكومية ثلاث سنوات
(الفرنسية-أرشيف)
أفاد مراسل الجزيرة في دمشق أن السلطات السورية أطلقت سراح المعارض السوري ميشيل كيلو بعد ثلاث سنوات من اعتقاله إثر انتهاء فترة محكوميته عما وصف بجرائم سياسية مرتبطة بدعواته إلى إصلاح العلاقات مع لبنان.
 
وقال مهند الحسني محامي كيلو لوكالة رويترز "ميشيل كيلو أطلق سراحه الليلة. أنا تحدثت إليه. إنه الآن في منزله".

وكان كيلو اعتقل منتصف عام 2006 على خلفية التوقيع على "إعلان دمشق بيروت" الذي دعا إلى تصحيح العلاقات اللبنانية السورية وترسيم الحدود بين البلدين وتبادل العلاقات الدبلوماسية بينهما.
 
وانقضت فترة سجن كيلو (69 عاما) يوم الخميس الماضي. وقال نشطاء لحقوق الإنسان إنه نقل إلى مجمع أمني حيث أبقي قيد الاعتقال هناك خمسة أيام أخرى قبل إطلاق سراحه.

وكان كيلو أحد أبرز الموقعين على إعلان "دمشق بيروت" وهو وثيقة وقعها خمسمائة من المثقفين والنشطاء السياسيين من سوريا ولبنان في 2006. وبعد وقت قصير من صدور ذلك الإعلان ألقي القبض على كيلو ووجهت إليه تهمة إضعاف الشعور القومي.
 
وحثت الوثيقة آنذاك الحكومة السورية على إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، وهي خطوة طالب بها المجتمع الدولي واتخذتها سوريا بعد ذلك بعامين. ودعا الإعلان أيضا إلى ترسيم الحدود السورية اللبنانية.

وحكم على محامي حقوق الإنسان أنور البني وهو أيضا أحد الموقعين على الإعلان بالسجن خمس سنوات عن نفس التهم التي وجهت إلى كيلو وما زال البني في السجن رغم مناشدات غربية لسوريا لإطلاق سراحه.
وشغل كيلو عام 2006 منصب رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا، وكان ناشطا في لجان إحياء المجتمع المدني وأحد المشاركين في صياغة إعلان دمشق، وهو محلل سياسي وكاتب ومترجم وعضو في اتحاد الصحفيين السوريين.
وقد تعرض كيلو لتجربة الاعتقال في سبعينيات القرن الماضي لكنها لم تستمر سوى عدة أشهر، وسافر بعد ذلك إلى فرنسا ولم يعد حتى نهاية الثمانينيات. لكنه اعتقل ثانية في 14 مايو/أيار 2006 بتهمة إضعاف الشعور والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية.
 
وقد أحيل كيلو ليحاكم أمام القضاء العادي، ثم جرى تحويله ليحاكم أمام المحكمة العسكرية. وفي مايو/أيار 2007 أصدرت المحكمة حكما عليه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بعد إدانته بنشر أخبار كاذبة وإضعاف الشعور القومي والتحريض على التفرقة الطائفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات