الجنرال الأميركي ديفد بتراوس (يمين) حضر مع الملك الأردني حفل الافتتاح (الفرنسية)

أطلق الأردن مركزا إقليميا لتدريب الوحدات العسكرية على مكافحة "الإرهاب" ويسعى إلى توحيد جهود مكافحة "الإرهاب" وفقا للرؤية الأميركية حسب أسلوب ومنهج التدريب. ويهدف المركز إلى إعداد مجموعات عسكرية عالية التدريب، قادرة على مواجهة الخلايا المسلحة وقتال الشوارع، وتحرير الطائرات والمباني المختطفة.

وافتتح ملك الأردن عبد الله الثاني الثلاثاء المركز الذي يعد الأول من نوعه لتدريب العمليات الخاصة على المستويين الإقليمي والعالمي، بدعم أميركي على مستوى الخبرات والتدريب. وحضر الافتتاح عدد كبير من الضباط الأميركيين والغربيين والعرب.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني الفريق أول خالد الصرايرة إن مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة "يمثل أنموذجا من التعاون والتشاركية بين الأردن والولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله".

وشدد الجنرال الأميركي ديفد بتراوس قائد القيادة الوسطى الأميركية، أثناء مشاركته في حفل الافتتاح، على أن المركز يعتبر متفردا من نوعه على المستوى العالمي، مشيرا إلى أنه تم تطويره بالتعاون مع سلاح الهندسة وقيادة القوات الخاصة الأميركيتين.

وأضاف بتراوس أن المركز "يقدم فرصا غير محدودة لتطوير العقيدة (القتالية) وتحسين الإجراءات الدفاعية"، موضحا أن المركز سيشهد إقبالا من قبل جيوش عربية لإرسال عسكرييها للتدريب فيه.

وقال القائد العسكري للمركز العقيد الركن عدنان العبادي إن المركز وإدارته تقع بالكامل تحت قيادة عسكريين أردنيين، وإن تكلفة تشييده التي بلغت نحو مائتي مليون دولار تكفل بمعظمها الجانب الأردني، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أهدافه ليست ربحية بالدرجة الأولى.

قوات أردنية وأميركية خاصة نفذت عمليات وهمية لتحرير الرهائن أثناء الافتتاح (الفرنسية)
إرهابيون وعسكر
وتمكنت فرقة من العمليات الخاصة التابعة للجيش الأردني ضمن فعاليات حفل الافتتاح من تحرير طائرة كانت تجثم في ساحة الاحتفال، اختطفها "إرهابيون" مفترضون، ونقل شخصية هامة كانت على متنها عبر عملية استخدمت فيها مروحيات وسيارات ومعدات، إضافة إلى العشرات من الأفراد الذين تم تزويدهم بأحدث المعدات اللازمة لمثل هذا النوع من العمليات.
 
وحمل عسكريون أردنيون نحو 34 علما لدول عربية وغربية أثناء الافتتاح، تمثل الدول التي تستفيد من خدمات المركز حاليا، بينما شهد حفل الافتتاح حضورا أميركيا كبيرا قدره إعلاميون بأنه شكل نصف عدد الحاضرين تقريبا.
وأقيم مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، في منطقة ياجوز التي تبعد 15 كلم شمال شرق العاصمة الأردنية عمان. ويستخدم قادة المركز نحو 360 كاميرا لتصوير عمليات التدريب الميداني، ليصار بعد ذلك لتقييم العمليات التدريبية واكتشاف الأخطاء.

وتم تشييد المركز وسط عدد من الجبال الوعرة، بينما تم تكسير جزء كبير من هذه الجبال لتكون ميدانا للتدريب. وشيد بين تلك الجبال عدد من المباني الكبيرة التي يصل ارتفاعها إلى خمسة طوابق لتمثل فنادق وسفارات وأسواقا ومنازل، كي يتم تدريب عناصر "العمليات الخاصة" على قتال الشوارع وتحرير الرهائن وفق ظروف قريبة من الواقع.

ومن ضمن الدورات التي يقدمها المركز دورة "عمليات القناصين" و"مقاومة القناصين" إضافة إلى دورات الاقتحام وأساليب الدخول المتقدمة، وحماية الشخصيات، وقيادة الآليات في المناطق الخاصة وبمهارات متقدمة. كما يقدم المركز دورات خاصة في اقتحام الطائرات، وإسعاف المصابين في المعارك.

المصدر : الجزيرة + قدس برس