قوات المعارضة تواصل استعداداتها العسكرية (أرشيف)

كشفت مصادر مطلعة بالمعارضة الإسلامية أن مئات المقاتلين يتدفقون نحو المناطق الوسطى في الصومال لتعزيز قوات الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين هناك. ودعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الأمم المتحدة لفرض عقوبات فورية على إريتريا لدعمها المسلحين المعارضين الذين يحاولون الإطاحة بحكومة الصومال.

وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الإسلامي د. حسن مهدي في تصريح للجزيرة نت إنه "يتجه مئات المقاتلين من الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين إلى محافظتي هيران وجلجدود وسط الصومال، لتعزيز قواتهما هناك، ومشاركة المعارك الدائرة بين المجاهدين، وقوات موالية للاحتلال الإثيوبي" في إشارة إلى تنظيم موال للحكومة الانتقالية يسمى أهل السنة والجماعة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل عن مهدي الذي كان يتحدث في مدينة كيسمايو قوله إن قوات الحزب الإسلامي تتمركز في بلدوين "وهي في كامل جاهزيتها للدفاع عن الأراضي الصومالية ضد توغلات القوات الإثيوبية المتكررة فيه".

واتهم الناطق باسم الحزب الإسلامي لأول مرة مسؤول المحاكم الإسلامية بإقليم هيران وسط البلاد عبد الرحمن إبراهيم معو بالتنسيق مع "قوات الاحتلال الإثيوبي" المتمركزة بمنطقة كالابير الواقعة على مسافة 30 كلم شمال شرق مدينة بلدوين.

وقال "إن المحاكم في إقليم هيران جزء من مجموعة مليشيات أهل السنة والجماعة الموالية للحكومة الانتقالية، وتمركز الإثيوبيين في منطقة كالابير يهدف إلى وقف قواتنا المتجهة نحو بلدة وابهو للقضاء على المليشيات المدعومة من الإثيوبيين" مؤكدا قدرة الحزب الإسلامي الوصول إلى المناطق الوسطى من البلاد، والقتال ضد القوات الإثيوبية في أي مكان من الأراضي الصومالية.

تواصل نزوح السكان عن مقديشو (الجزيرة)
القوات الإثيوبية
من جهة أخرى ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن القوات الإثيوبية المتمركزة بمنطقة كالابير حاولت الاتصال مع شيوخ العشائر في بلدوين والجلوس معهم، غير أنهم رفضوا ذلك جملة وتفصيلا.

 وقالت مصادر إن القوات الإثيوبية في طريقها إلى مدينتي بولوبردي وجوهر اللتين وقعتا تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين. 

على صعيد متصل دعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الأمم المتحدة لفرض عقوبات فورية على إريتريا لدعمها المسلحين المعارضين الذين يحاولون الإطاحة بحكومة الصومال المحاصرة.

وقالت الهيئة إن "حكومة إريتريا ومموليها يواصلون تحريض وتمويل وتجنيد وتدريب والإمداد بالعناصر الإجرامية في الصومال أو إليها". وأضافت في بيان بعد اجتماع طارئ حول الصومال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا "إننا ندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على حكومة إريتريا دون أي مزيد من التأخير".

ونفى وزير خارجية إثيوبيا سيوم ميسفين تقارير بأن جنود إثيوبيا عادوا لقتال المعارضين الإسلاميين، وقال للصحفيين بعد اجتماع إيغاد "إننا لم نرجع إلى الصومال". وأضاف "نحن لا نعتزم أن نتوجه إلى الصومال من طرف واحد سنواصل متابعة التطورات ونفعل كل شيء ممكن لضمان دعم ومساعدة هذه الحكومة الصومالية الشرعية وذات السيادة".

قضية القراصنة ستبحث في مؤتمر إيطاليا (رويترز-أرشيف)
مؤتمر خاص
ومن جهتها قالت الحكومة الانتقالية الأربعاء إن مقاتلين أجانب انضموا للمسلحين الإسلاميين المعارضين وإنهم هاجموا القوات الحكومية مرة أخرى الليلة السابقة.

وكان مجلس الأمن أعلن الأسبوع الماضي أن الظروف غير مواتية لدخول قوة حفظ سلام أممية للصومال على الرغم من المطالب المتكررة من الاتحاد الأفريقي.

وكانت إيطاليا قد أعلنت الأربعاء عزمها استضافة مؤتمر خاص بالصومال يوم 10 يونيو/ حزيران المقبل يشارك فيه جميع الأطراف المتنازعة وجهات دولية أخرى لبحث ظاهرة القرصنة والوضع الداخلي، وسيضم اللقاء مسؤولين من الحكومة الصومالية وقادة المعارضة.

وذكرت مصادر صومالية أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيشارك في المساعي الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى تحقيق تسوية سلمية في الصومال، حيث من المقرر أن يزور إيطاليا بين يومي 10 و12 يونيو/ حزيران.

وعلى الصعيد الإنساني تواصل نزوح السكان عن العاصمة مقديشو بسبب الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها تعتزم توفير الخيام والمساعدات لنحو 100 ألف قرب مقديشو مشيرة إلى أن عدد اللاجئين الصوماليين في اليمن وكينيا بلغ 272 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات