السودان يتوعد بتدمير أي هجوم تشادي على أراضيه
آخر تحديث: 2009/5/20 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/20 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/26 هـ

السودان يتوعد بتدمير أي هجوم تشادي على أراضيه

الجيش التشادي هدد بالدخول للأراضي السودانية لملاحقة المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

توعد السودان بتدمير أي قوة تشادية تحاول اختراق الحدود نحو أراضيه، ردا على تصريحات لوزارة الدفاع التشادية هددت فيها بدخول جيشها الأراضي السودانية لإحباط ما سمته مخططا يجري التحضير له من متمردين انطلاقا من الأراضي السودانية.

وقالت وزارة الدفاع السودانية في بيان لها إنها "لن تتسامح مع أي اعتداء على الأراضي السودانية"، وأضافت أن "القوات المسلحة السودانية ستدمر أي قوة تحاول الهجوم على السودان".

وكان وزير الدفاع التشادي بالوكالة أدوم يونوسمي أكد أن بلاده تعتزم إرسال قواتها لضرب من أسماهم جماعات المتمردين داخل السودان، وأنها لن تنتظر هذه المرة عبور المتمردين للمنطقة الحدودية، بل سترسل قواتها لاعتراضهم وضربهم في إطار ما أسماه حق المتابعة دون انتظار أي إذن من أحد.

وقال يونوسمي أمس الثلاثاء إن الجماعات المتمردة (في إشارة إلى اتحاد قوى المقاومة الوطنية التشادية) تعيد تجميع قواتها داخل السودان استعدادا للقيام بهجوم جديد على غرار ما جرى قبل أسابيع.

استعدادات فعلية
ونقل مراسل الجزيرة في إنجمينا فضل عبد الرزاق عن مصادر رسمية حكومية تأكيدها أن الجيش التشادي بدأ استعداداته فعلا للتوجه للمنطقة الحدودية مع السودان، في تراجع عما كان أعلنه في وقت سابق عن انسحابه من مواقع قرب مدنية الجنينة في إقليم دارفور غرب السودان.

وأضاف المراسل أن مصادر إعلامية رسمية تشادية بثت اتصالات قالت إنها لقادة متمردين مع مسؤولين سودانيين تفيد بتقديم الدعم لتلك الجماعات، لافتا إلى أن الجيش التشادي أعلن أن مقاتلاته استهدفت عددا من مواقع المتمردين قرب مدينة الجنينة في إقليم دارفور.

ووفقا لمصادر تشادية، قضت الغارات الجوية التي نفذها الجيش داخل الأراضي السودانية على سبع مجموعات من المقاتلين كما اعتقلت القوات البرية 100 متمرد بالمنطقة الحدودية، في حين وصفت الخرطوم هذه الغارات بأنها أعمال حربية لا يمكن السكوت عنها.

وتتهم تشاد السودان بتسليح وتدريب وإيواء المتمردين الذين قاموا بهجوم على مناطق شرق البلاد في بداية الشهر الحالي، وقد اندلعت اشتباكات بينهم وبين القوات الحكومية التي أعلنت أنها "سحقتهم".

بان كي مون دعا السودان وتشاد إلى "ضبط النفس" (رويترز-أرشيف)
وينفي السودان إيواءه لأي تجمعات للمعارضة التشادية، ويقول إن تشاد اختلقت "أوهاما" لتنفي وجود معارضة لها في الداخل. في المقابل تتهم الخرطوم إنجمينا بدعم وتسليح فصائل متمردة بدارفور وعلى رأسها حركة العدل والمساواة التي شنت العام الماضي هجوما على مدينة أم درمان قرب الخرطوم.

مناشدات دولية وإقليمية
وتأتي هذه التطورات الراهنة على الحدود بين البلدين بعد يومين من مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الطرفين بضبط النفس، معربا عن قلقه إزاء "أعمال العنف الأخيرة والتوتر على الحدود بين البلدين".

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية في تصريح الاثنين إن الأمين العام "يؤكد عدم وجود حل عسكري للوضع القائم بالمنطقة، ويحث حكومتي تشاد والسودان على الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر بينهما".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بدوره قد ناشد الأحد كلا من البلدين ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب مواجهة عسكرية محتملة، مشيرا إلى أن مثل تلك المواجهة لن ينجم عنها سوى المزيد من التعقيد في العلاقات التشادية السودانية وإضافة عراقيل جديدة أمام جهود التسوية السياسية لأزمة دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات