دعت سلطات الدفاع المدني السعودية سكان منطقة العيص شمال غرب المملكة إلى مغادرة البلدة بهدوء والتوجه إلى معسكر الإيواء استعدادا لنقلهم إلى المدينة المنورة وذلك بعد حدوث نشاط زلزالي ملحوظ مساء الثلاثاء في المنطقة التي يحتمل أن تشهد نشاطا بركانيا.

وأفاد التلفزيون السعودي أن منطقة الشاقة سجلت في الساعات الـ24 الماضية 46 هزة أرضية لم تتسبب بوقوع أضرار أو إصابات. 

وقال المركز السعودي للأرصاد إن زلزالا بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر ضرب منطقة في شمال غرب المملكة بعد ساعات من هزة مماثلة بلغت 4.8 درجات ولم تتسبب الهزتان بأضرار أو إصابات.

وقال أحمد العطاس نائب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية إن زلزالين متوسطي القوة ضربا منطقة بركانية في شمال غرب المملكة ولكن لم تكن هناك إصابات أو أضرار في المباني.

وكانت السلطات أجلت السكان من قرى في محيط عشرين كلم حول بركان العيص بعد هزة سابقة يوم الأحد.

وتقع منطقة العيص على بعد 240 كلم شمالي المدينة المنورة وعلى بعد 150 كلم من ميناء ينبع على البحر الأحمر والمنطقة ليست قريبة من منشآت النفط والبتروكيمياويات في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وقال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية زهير نواب إن المنطقة تقع على خط زلازل، ورفض التعليق على مستويات المواد الصخرية البركانية، ولكن الصحف ذكرت أنه في الأيام القليلة الماضية ارتفع مستوى المواد الصخرية البركانية إلى أربعة كيلومترات تحت سطح الأرض من ثمانية كيلومترات.

وأوضح نواب أن الحمم التي يلفظها بركان العيص لم تصل قط لمسافة تزيد على 18 كلم، وأضاف أن آخر ثوران للبركان كان قبل سبعمائة عام.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الخوف من ثوران البراكين الخامدة في العيص أجبر السكان على الفرار من تلقاء أنفسهم إلى المدينة المنورة وينبع في الأسبوع الماضي.

أما في منطقة الشاقة فذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هيئة المساحة الجيولوجية استمرت برحلاتها الاستكشافية الجوية فوق المنطقة حيث ظهرت شقوق أرضية بمنطقة النشاط الزلزالي، كما قامت الهيئة بتركيب محطة رصد زلزالي إضافية غرب الشاقة.

أما فيما يخص المتغيرات المصاحبة لهذا النشاط من حيث الارتفاع في درجات الحرارة وتركيز غاز الرادون فما زال هناك ارتفاع ملحوظ في بعض المناطق الموجودة حول الشاقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات