عسكري أميركي قال إن هجوم الكوت الذي قتل طفلا وأمه كان "قانونيا وشرعيا" (الفرنسية-أرشيف)

رفض الجيش الأميركي مثول جنوده المتهمين بقتل طفل وأمه الأسبوع الماضي في مدينة الكوت جنوب بغداد أمام القضاء العراقي كما طالبت بذلك الحكومة العراقية.

ونقلت وكالة رويترز أمس عن رئيس الأركان للعمليات اليومية بالجيش الأميركي في العراق بيتر باير قوله إن الغارة الأميركية في الكوت كانت "قانونية وشرعية" و"تم تنسيقها مع الحكومة العراقية".

وأضاف باير أن الهجوم الأميركي كان "عملية قتالية تم السماح بها والتفويض بتنفيذها وفقا للاتفاقية الأمنية التي وقعتها واشنطن وبغداد أواخر العام الماضي"، مؤكدا أن الهجوم استهدف "شخصا ذكر اسمه في أمر اعتقال أصدره قاض عراقي".

البقاء بالموصل
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد ندد بالغارة الأميركية التي جرت الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل طفل وأمه، واعتبرها "جريمة وانتهاكا" للاتفاقية الأمنية، مطالبا بتسليم منفذيها من أجل تقديمهم للقضاء العراقي.

وبموجب الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي بدأ سريانها هذا العام، لا يمكن للقوات الأميركية في العراق القيام بعمليات عسكرية دون موافقة عراقية، كما تنص الاتفاقية على حصانة الجنود الأميركيين من المثول أمام المحاكم العراقية ما لم يشتبه في أنهم ارتكبوا "جرائم جسيمة".

ومن جهة أخرى قال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق ديفد بركينز أمس الجمعة إن هذه القوات ربما تضطر للبقاء في الموصل بشمال العراق بعد 30 يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد الذي حددته الاتفاقية الأمنية للانسحاب الأميركي من المدن العراقية.

وأكد بركينز في لقاء مع الصحفيين في بغداد أن الموصل ما زالت تشهد نشاطا لتنظيم القاعدة رغم أن "حدة الهجمات خفت قليلا"، مشيرا إلى أن بقاء القوات الأميركية في المدينة "سيكون قرارا عسكريا اعتمادا على ما يريد العراقيون أن نفعله".

تفجير وإحباط آخر
وتأتي هذه التصريحات بعد مقتل خمسة أشخاص بتفجير انتحاري أمس بمطعم سياحي في الموصل، حيث قالت الشرطة إن انتحاريا فجر نفسه في مطعم سياحي بالمدينة فقتل خمسة من عائلة واحدة وأصاب ستة آخرين.

نوري المالكي اعتبر هجوم الكوت جريمة وطالب بتسليم منفذيه (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت الشرطة أن الهجوم وقع في مقهى يطل على سد الموصل، وهي بقعة مفضلة لتنزه العائلات يوم الجمعة، مؤكدة أن القتلى ينتمون لعائلة شيعية من تلعفر القريبة المنطقة.

وفي كركوك بشمال العراق قالت الشرطة إنها أحبطت هجوما انتحاريا داخل مسجد شيعي جنوب المدينة حين احتجزت رجلا كان يعتزم تفجير نفسه أثناء صلاة الجمعة.

أبريل الأكثر دموية
وفي وقت سابق أمس الجمعة أعلن الجيش الأميركي في بيان أن أربعة من جنوده قتلوا يوم الخميس. وأضاف البيان أن اثنين من جنود البحرية الأميركية (المارينز) وبحارا قتلوا في اشتباكات بمحافظة الأنبار وأن الجندي الرابع قتل في مدينة كركوك.

وفي سياق تصاعد العنف قالت مصادر حكومية عراقية إن شهر أبريل/نيسان كان الأكثر دموية خلال سبعة أشهر بعد مقتل 355 شخصا بنسبة زيادة عن شهر مارس/آذار قدرها 40%.

وأشارت الإحصائيات التي أصدرتها وزارتا الداخلية والصحة إلى أن 290 مدنيا و24 جنديا و41 شرطيا قتلوا في هجمات متفرقة بالبلاد كما جرح 747.

المصدر : وكالات