معاناة سكان غزة استفحلت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع (رويترز-أرشيف)

انتقدت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" بشدة المواقف الدولية "المتراخية" إزاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة للسنة الثالثة على التوالي.

واعتبرت الحملة أن التنديد والتعبير عن القلق من قبل الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى "لا يخفف من واقع الحال السيئ على المحاصرين"، و"لا يرفع المسؤولية الملقاة على عاتق تلك المؤسسات الدولية".

وقالت الحملة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن الزيارة "المتأخرة" التي قام بها المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري إلى قطاع غزة يوم الخميس الماضي "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنها اعتبرت أنه ما لم يتبعها "تحرّك عملي لإنهاء جريمة الحصار"، فإن هذه الزيارة "لن تقدّم شيئا ولن تخفف من معاناة" قطاع غزة الذي يسكنه مليون ونصف مليون شخص.

وأضاف البيان أنه "آن الأوان للوقوف ضد هذه الجريمة النكراء التي طال الصمت عليها"، مؤكدا أن "معاناة المحاصرين في قطاع غزة تزداد يومًا بعد آخر، لا سيما بعد ما خلّفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع من تدمير كامل للبنى التحتية".

الحملة قالت إن قرارات مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بمصر لم تطبق (الأوروبية-أرشيف)
مسؤولية دولية

وأوضحت الحملة الأوروبية أنها أطلعت المؤسسات الدولية والأوروبية في الفترة الماضية على الواقع في قطاع غزة جراء الحصار، وطالبتها بضرورة "تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية"، والتحرك بشكل عملي وفوري من أجل رفع الحصار ونجدة سكان القطاع.

وأعلنت الحملة أنها ستتصل بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثله للشؤون الإنسانية ورئيس البنك الدولي "لتحمّلهم مرة أخرى تبعات كل الجرائم التي تُرتكب وتنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني، وتجري تحت مرأى وسمع العالم أجمع".

واستنكر البيان عدم تطبيق قرارات مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة بعد الحرب الإسرائيلية، وهو المؤتمر الذي تعهد المشاركون فيه بداية مارس/آذار الماضي بتقديم نحو 5.4 مليارات دولار لإعادة بناء ما دمرته إسرائيل في غزة.

وأشار البيان إلى أن أيًّا من قرارات المؤتمر لم تطبق "لا سيما في ظل عجز المجتمع الدولي عن الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل فتح المعابر لإدخال مواد الإعمار إلى القطاع".

المصدر : الجزيرة