النواب العرب رفضوا زيارة الكنيست لسلوان (الجزيرة نت)

 ميرفت صادق-رام الله
 
شارك عدد من النواب العرب بالكنيست وأعضاء بالتشريعي الفلسطيني وقيادات من مدينة القدس المحتلة اليوم باجتماع لنصرة أهالي حي البستان المهددين بالطرد جنوب المدينة، تحديا لزيارة نفذتها رئاسة الكنيست لنفس المنطقة.
 
وقال النائب أحمد الطيبي إن الاجتماع الذي أقيم بخيمة التضامن مع أهالي حي البستان في سلوان، يأتي متزامنا مع زيارة يقوم بها رئيس الكنيست روبي ريفلين ونوابه الثمانية إلى الحي الاستيطاني المسمى مدينة داود في سلوان بمناسبة احتفال إسرائيل بما يدعى يوم القدس.
 
أرض محتلة
وكان الطيبي الذي انتخب مؤخرا نائبا لرئيس الكنيست قد رفض دعوة للمشاركة بتلك الزيارة، موضحا للجزيرة نت أن النواب العرب وأعضاء التشريعي الفلسطيني قرروا الوقوف إلى جانب المستضعفين المقدسيين المهددة منازلهم بالهدم في حي البستان ببلدة سلوان.
 
كما شدد على أن سلوان أرض محتلة مثل سائر أراضي القدس الشرقية "ولن تكون هناك أي تسوية طالما بقيت القدس محتلة لأن مصيرها يجب أن يكون عاصمة للدولة الفلسطينية".
 
 صرصور اعتبر اجتماع سلوان لدعم صمود المقدسيين (الجزيرة نت)
وأثارت تصريحات الطيبي الذي طالب أمس بتعديل القانون الاسرائيلي الذي يعتبر "القدس عاصمة دولة إسرائيل" عاصفة بأوساط أحزاب اليمين المتطرف الذي طالب نوابه في مذكرة رسمية بإقصاء الطيبي عن هيئة رئاسة الكنيست وإقالته ومحاكمته أيضا.
 
وكان النائب العربي وصف الأنشطة الإسرائيلية الاستيطانية في القدس بالورم السرطاني الذي يجب اجتثاثه من القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
 
وشدد على أن اجتماع حي البستان يأتي لإعلان موقف فلسطيني موحد في مواجهة ما أسماه "الإجماع الصهيوني الذي يتحدث زورا وبهتانا عن القدس كعاصمة أبدية موحدة لإسرائيل".
 
صمود المقدسيين
بدوره، أوضح رئيس القائمة العربية والموحدة للتغيير بالكنيست أن اجتماع النواب العرب يأتي لدعم صمود المقدسيين في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تستهدف اقتلاعهم.
 
وأضاف النائب إبراهيم صرصور أنها تشكل تحديا لزيارة رئاسة الكنيست للبؤرة الاستيطانية بحي سلوان والتي تأتي في إطار احتفالات إسرائيل المتزامنة مع الذكرى الـ42 لسقوط باقي مدينة القدس تحت الاحتلال.
 
وقال للجزيرة نت إن المقدسيين يشعرون بأنهم وحيدون إلا من دعم شعبي محدود، ويفتقدون للدعم الرسمي العربي والدولي القانوني خاصة بظل انتهاكات تمارسها إسرائيل بحق القانون الدولي الذي يعترف بالقدس مدينة محتلة.
 
جهاد أبو زنيد عبرت عن رفض الفلسطينيين لأي حل يستثني القدس (الجزيرة نت)
وأعرب صرصور عن استغرابه من إسراع المجتمع الدولي لحماية الشرعية الدولية بكل ما يتعلق بالقضايا العربية والإسلامية، بينما يغرق هذا المجتمع في حالة نفاق غير مقبولة حيال الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة بحق الأراضي الفلسطينية.
 
كما طالب الدول العربية بضرورة التحرك العاجل قبل أن تنجح إسرائيل في تهويد القدس، مبينا أن إسرائيل تريد الوصول إلى المفاوضات النهائية وليس بالقدس ما يمكن التفاوض عليه.
 
قضية إستراتيجية
وعبرت عضو التشريعي الفلسطيني جهاد أبو زنيد عن رفض النواب للزيارة الاستفزازية لرئيس الكنيست ونوابه لبلدة سلوان، مؤكدة أن الاحتلال حال دون وصول نواب الضفة الغربية إلى المدينة للمشاركة باجتماع حي البستان.
 
كما شددت في حديث للجزيرة نت على أن القدس عاصمة أبدية للفلسطينيين، مؤكدة رفض المقدسيين والفلسطينيين عامة لأي حل سلمي يستثني القدس ولا يتعامل معها كقضية إستراتيجية تمثل وحدة الوطن الفلسطيني كاملا.
 
ويُعد حي البستان الواقع في بلدة سلوان جنوب مدينة القدس واحدا من أكثر المناطق المهددة بالهدم والمصادرة وإخلاء سكانها، حيث أصدرت سلطات الاحتلال في فبراير/ شباط الماضي قرارا بمصادرة وإخلاء 86 منزلا يقطنها أكثر من خمسمائة مقدسي لصالح إقامة حديقة لليهود على أراضي الحي.

المصدر : الجزيرة