دول عربية تدرس مكافأة إسرائيل لوقف الاستيطان
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

دول عربية تدرس مكافأة إسرائيل لوقف الاستيطان

يُعتقد أن عبد الله الثاني (يسار) نقل رسالة عربية لأوباما تطالبه بالضغط على إسرائيل
(الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر صحفية إن هناك محادثات تجريها دول عربية حول إجراءات لمكافأة إسرائيل إذا ما التزم رئيس حكومتها اليمينية بنيامين نتنياهو بتجميد كامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية ضمن خطة أميركية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ووفقا لأوساط مطلعة على تلك المحادثات -حسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية التي نقلت الخبر- فإن عدة دول عربية تعكف على مناقشة خطة عمل تتضمن تعجيل الاتصالات مع إسرائيل وإقامة شبكات اتصال والسماح للطائرات الإسرائيلية باستخدام الأجواء العربية، إذا ما تمكنت أميركا من تأمين التزام إسرائيلي حقيقي بوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وتؤكد تلك الأوساط أن التنازلات العربية يجب أن تأتي عقب إعلان أميركي حول السبيل لتحقيق حل الدولتين ضمن معايير عملية تفرض على الطرفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المناقشات العربية تأتي في الوقت الذي يلتقي فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما ضيفه نتنياهو الذي لم يلتزم بحل الدولتين، ويصر الجناح اليميني لحكومته على المضي في توسيع المستوطنات.

في المقابل، شدد مسؤولون أميركيون على أن إدارة أوباما ستتخذ موقفا أكثر صرامة مع الحكومة الإسرائيلية بشأن قضايا تتعلق بعملية السلام، مما أثار مخاوف الإسرائيليين من إحداث شق بين الحليفين.

أكثر من 180 ألف مستوطن يعيشون في القدس الشرقية المحتلة (الفرنسية-أرشيف)
من جانبهم قال مسؤولون عرب موالون للغرب إن إدارة أوباما توفر فرصة نادرة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ويجب دعمها إذا ما بذلت ضغوطا على حليفتها إسرائيل، وهي الرسالة التي يُعتقد أن ملك الأردن عبد الله الثاني قد نقلها إلى أوباما في واشنطن الشهر المنصرم.

ووفقا لمطلعين على المداولات العربية، فإن هذه التنازلات لا تشمل جميع الدول (22 دولة) بل تقتصر على عدد قليل منها وذلك لتجنب الوقوع في جدل مرير، كما أن هذه التنازلات لا تنطوي على مراجعة مبادرة السلام العربية.

ومن الدول العربية التي تخوض هذه المناقشات دول في الخليج وشمال أفريقيا، فضلا عن مصر والأردن اللتين تقيمان أصلا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وألمح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لفايننشال تايمز إلى أنه يمكن اتخاذ عمل ما من قبل الطرفين إذا ما طرأ تغيير على الأجواء بين إسرائيل وجيرانها، محذرا من أن العالم العربي "لن يدفع أي شيء سلفا".

وذكّرت الصحيفة بأن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قد زاد على الضعف منذ اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، حيث ارتفع عددهم من 116 ألفا إلى 285 ألف العام الماضي، فضلا عن أن ثمة أكثر من 180 ألف مستوطن يهودي يعيشون في القدس الشرقية المحتلة.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات