أمير الكويت يبدأ مشاورات لتشكيل حكومة جديدة
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 23:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 23:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

أمير الكويت يبدأ مشاورات لتشكيل حكومة جديدة

الشيخ صباح الأحمد الصباح التقى أربعة من رؤساء مجلس الأمة السابقين
(الفرنسية-أرشيف) 

أجرى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مشاورات الاثنين لاختيار رئيس جديد للوزراء بعد يومين من الانتخابات البرلمانية. ويتوقع أن يعين الأمير رئيسا للوزراء في اليومين القادمين. وقالت الصحف إنه من المرجح أن يعيد تعيين الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيسا للوزراء.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) إن أمير الكويت التقى بأربعة من رؤساء مجلس الأمة السابقين لإجراء مشاورات تقليدية بشأن تشكيل حكومة جديدة وذلك بعد يومين من الانتخابات النيابية التي شهدت تراجعا للنواب الإسلاميين ودخول أربع نساء مجلس الأمة لأول مرة في تاريخ البلاد.

ويقضي القانون الكويتي بوجوب تشكيل الحكومة قبل أن يعقد البرلمان أولى جلساته، أي في غضون أسبوعين من صدور النتائج، على أن تضم الحكومة نائبا منتخبا واحدا على الأقل.

ويمكن للشيخ الصباح إما أن يعيد تكليف ابن أخيه رئيس الوزراء في الحكومة السابقة الشيخ ناصر المحمد الصباح لتشكيل حكومة جديدة، أو يعين رئيسا جديدا للوزراء. وكان الشيخ ناصر استقال خمس مرات منذ تعيينه للمرة الأولى في فبراير/شباط 2006 بسبب خلافات متكررة مع النواب.

وليس لنتائج الانتخابات تأثير كبير على تشكيل الحكومة إذ إن الديمقراطية المعتمدة في الكويت لا تعطي مجلس الأمة أي دور في عملية تشكيل الحكومة. وتقليديا يترأس الحكومة عضو من الأسرة الحاكمة التي تسيطر أيضا تقليديا على وزارات رئيسية مثل الدفاع والداخلية والخارجية.

وكان أربع نساء قد فزن في انتخابات يوم السبت لأول مرة في تاريخ دولة عربية خليجية وتلقى الإسلاميون السنة ضربة حيث خسروا نصف مقاعدهم أمام الشيعة والليبراليين.

وقال محللون إن الخسائر التي تكبدها الإسلاميون الذين هيمنوا على البرلمان فترة طويلة يمكن أن تكون علامة على تحول في القوى السياسية، لكن رغبة مجلس الأمة الجديد في الاتفاق مع السياسة الاقتصادية للحكومة سيتوقف أيضا على تشكيلة الحكومة.
 
الشيخ ناصر المحمد يتوقع أن تسند إليه رئاسة الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
الإصلاحات الاقتصادية
وقال محللون إن تعيين رئيس وزراء قوي وحكومة قادرة على دفع الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الهادفة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي هو مفتاح الحل للازمة السياسية الكويتية.

وإذا أعيد تعيين الشيخ ناصر فسيجدد مشرعون طلب استجواب رئيس الوزراء، لكن التحول الطفيف في البرلمان نحو زيادة تمثيل الشيعة والليبراليين يعني أن الإسلاميين ليسوا في وضع يمكنهم من الضغط على الوزراء كما كانوا من قبل.

ولكن حظر تكوين أحزاب سياسية في الكويت يتيح للنواب تشكيل كتل حرة ويستطيعون تغيير تحالفاتهم بسرعة تبعا للقضية المطروحة للنقاش مما يجعل من الصعب التكهن بالكيفية التي سيتعامل بها المجلس الجديد مع الحكومة.

وسيكون من بين الاختبارات الأولى لرغبة المجلس الجديد في العمل مع الحكومة حزمة الحفز الاقتصادي التي تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار والتي قوبلت بمعارضة في البرلمان السابق.

وكان أمير الكويت قد دعا إلى الانتخابات بعد حل مجلس الأمة قبل شهرين لتفادي طلب بعض المشرعين استجواب الشيخ ناصر. وتكرر هذا النمط في الكويت التي شهدت تعاقب خمس حكومات وإجراء الانتخابات مرتين في الأعوام الثلاثة المنصرمة.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قد أعربتا عن الرضا بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة. واعتبرت واشنطن في بيان وصول المرأة إلى البرلمان إنجازا تاريخيا، لكن بيانا صادرا عن السفارة الأميركية في الكويت أشار إلى أن البرلمان الجديد يواجه عددا من التحديات.
 
أما وزيرة حقوق الإنسان الفرنسية راما بادري فاعتبرت فوز أربع نساء بعضوية البرلمان الكويتي بأنه "علامة أمل" على الحقوق المتساوية.
المصدر : وكالات