مسلحون من حركة الشباب المجاهدين

تصاعد التوتر الأمني في الصومال مع تأكيد حركة الشباب المجاهدين عزمها مواصلة القتال حتى إسقاط الحكومة وطرد القوات الأفريقية، وسط دعوات الحزب الإسلامي للتوصل إلى تسوية سلمية لا يكون الرئيس الانتقالي شريف شيخ أحمد طرفا فيها، واستمرار النزوح عن العاصمة هربا من تجدد المواجهات.

فقد نقل مراسل الجزيرة نت جبريل يوسف علي عن الناطق باسم حركة الشباب المجاهدين شيخ مختار روبو أبو منصور قوله -خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة مقديشو الأحد- أن حركته ستواصل القتال حتى إسقاط الحكومة الصومالية وإخراج القوات الأفريقية من البلاد.

واتهم أبو منصور الحكومة الانتقالية بأنها وراء اندلاع المعارك في جميع المدن والبلدات، موضحا أن حركة الشباب المجاهدين هاجمت الأحد معسكر جالى سياد الذي تتمركز فيه قوات بوروندية تابعة للاتحاد الأفريقي دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

القوات الأفريقية
كما اتهم المتحدث القوات الأفريقية بأنها قصفت مواقع مدنية في العاصمة اليوم ودعا سكان العاصمة إلى مواجهة هذه القوات وإجبارها على الخروج من الصومال.

أبو منصور: لن نوقف القتال حتى سقوط  الحكومة وخروج القوات الأفريقية (الجزيرة نت)
كما نقل
مراسل الجزيرة نت عن مسؤول الدفاع السابق في المحاكم الإسلامية شيخ يوسف سياد انعدي تأكيده خلال مؤتمر صحفي انضمامه إلى الحكومة الصومالية واستعداده للدفاع عنها، واصفا المعارضة التي تحارب الحكومة بأنهم "خوارج وبغاة يجب محاربتهم".

وكان مراسل الجزيرة نت ذكر في وقت سابق الأحد نقلا عن قيادات ميدانية لحركة الشباب المجاهدين قولها إن الحركة سيطرت على مدينة جوهر الإستراتيجية وتقوم بعمليات دهم وتفتيش داخل المدينة الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال العاصمة والتي تعد معقلا لقوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة.

تنظيم موال
ومن جهة أخرى، قال تنظيم موال للحكومة الصومالية -يدعى أهل السنة والجماعة- إنه خاض اشتباكات مع حركة الشباب المجاهدين قرب منطقة محاس وسط البلاد مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصاً وفرار أكثر من ثلاثة آلاف.

كما أفاد مراسل الجزيرة بأن جنوب مقديشو تعرض مجدداً الأحد لقصف مدفعي أدى إلى مقتل شرطي، وإصابة عشرة آخرين بجروح.

ومن جهته قال عمر إيمان رئيس الحزب الإسلامي في الصومال إن الحكومة على وشك السقوط أمام ضربات المسلحين الإسلاميين، حيث دعا في لقاء سابق مع الجزيرة إلى إجراء حوار شامل في الصومال لتسوية الوضع، لكنه استبعد أن يكون الرئيس الانتقالي شيخ شريف وجماعته طرفا في ذلك الحوار.

 سياد أعلن وقوفه إلى جانب الحكومة (الجزيرة نت)
الحكومة تتهم
بالمقابل اتهم وزير التخطيط في الحكومة الصومالية عبد الرحمن عبد الشكور الحزب الإسلامي بقتل الصوماليين لأن المناطق التي تشهد قتالا لا تتمركز فيها قوات أفريقية بحسب قوله، مشيرا في الوقت نفسه إلى استعداد الحكومة للحوار مع خصومها من الوزن السياسي والميداني للحزب الإسلامي في الساحة الصومالية.

في هذه الأثناء ذكر مراسل الجزيرة نت أن حالة من الخوف والقلق الشديدين تسود الشارع الصومالي من تجدد أعمال العنف التي يقول بعض المواطنين إنها ناتجة عن صراعات قبلية وشخصية أكبر من كونها ذات بعد "ديني أو جهادي".

كما لفت المراسل إلى تسارع وتيرة النزوح من العاصمة مقديشو بعد أنباء عن وصول مئات المقاتلين وقيادات عسكرية موالية للمعارضة إلى العاصمة ومشارفها، حيث أعرب بعض المواطنين للجزيرة نت عن تخوفهم من تأزم الوضع ورغبتهم في الخروج من المدينة قبل تدهور الأوضاع الأمنية.

المصدر : الجزيرة