الحكومة والقوة المشتركة تخيمان على الحوار الفلسطيني
آخر تحديث: 2009/5/17 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/17 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/23 هـ

الحكومة والقوة المشتركة تخيمان على الحوار الفلسطيني

الخلافات بشأن الحكومة والقوة المشتركة تشكل حجر عثرة أمام الجولة الخامسة للحوار (الجزيرة)

بدأت في القاهرة السبت جولة الحوار الخامسة بين حركتيْ التحرير الوطني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في محاولة لتذليل العقبات التي بقيت عالقة منذ جلسات الحوار السابقة.
 
وقال مسؤولون من الحركتين إن خلافات حول برنامج الحكومة الفلسطينية وتشكيل القوة الأمنية المشتركة لا تزال حجر عثرة في طريق التوصل إلى اتفاق.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن الحوار الفلسطيني بين فتح وحماس في القاهرة قطع شوطا كبيرا لكنه معرض في جولته الخامسة إما للوصول الآمن إلى خط النهاية أو لإضاعة الأميال السابقة بسبب قضيتيْ الحكومة والقوة الأمنية المشتركة المعلقتين.
 
وأضاف أنه فيما يتعلق بقضية الحكومة يبدو أن تمسك حماس بعدم الاعتراف بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل وتمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشروط الرباعية لم يدع على الطاولة سوى الاقتراح المصري بإنشاء لجنة توجيه، وهو أمر يقبله الطرفان من حيث المبدأ لكنهما يريدان إدخال تعديلات عليه.
 
نبيل شعث: المطلوب من القوة الأمنية أن تكون قوة مطمئنة للجميع (الجزيرة-أرشيف) 
الورقة المصرية

وقال عزت الرشق عضو وفد حماس للحوار إن الورقة المصرية مقبولة من أجل تطويرها والبناء عليها وأخذ بعض الملاحظات لتعالج قضية الحكومة، فيما قال نبيل شعث عضو وفد حركة فتح للحوار إن الصيغة المصرية هي صيغة انتقالية تقضي بتأجيل مناقشة موضوع الحكومة والبحث في لجنة تقوم بتنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن ذلك انبثق من رغبة حقيقية في ألا تكون الوحدة رهينة للالتزامات الخارجية.
 
وأوضح المراسل أن القضية الخلافية الثانية هي القوة الأمنية المشتركة للمرحلة الانتقالية ففي حين ترى حماس أنها مشروع للاقتتال الداخلي، ترى فتح أنها ضمانة لتنفيذ اتفاق الوحدة مع اتفاق الطرفين على الحاجة لإشراف مصري أو عربي.
 
وصفة اقتتال
وحول إشكالية القوة الأمنية المشتركة قال نبيل شعث "ليس المطلوب من القوة أن تكون قوة قمعية بل أن تكون قوة مطمئنة لكل الأطراف تنهي أي خوف من أي اعتقالات أو اشتباكات أو إجراءات بحق المواطنين أو القوى السياسية".

ومن جهته قال الرشق إن حماس ترى أن تشكيل قوة مشتركة في قطاع غزة فقط لا يساعد في التوصل لاتفاق، وهو وصفة جاهزة لاقتتال داخلي، وإنشاء هذه القوة قبل تهيئة الأجواء عبارة عن عود ثقاب سريع الاشتعال، حسب تعبيره.

وكان مسؤول مصري رفيع قال إن الحوار دخل مراحله النهائية بعقد هذه الجولة، مضيفا أن القاهرة تتطلع إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق أو على الأقل تحقيق اختراق بحجم ما تحقق في الجولة الماضية.

واتفق الطرفان خلال الجولات السابقة من الحوار على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في يناير/كانون الثاني 2010، وعلى آليات للمصالحة الوطنية على الأرض تمنع تكرار الاقتتال.

عزت الرشق اعتبر القوة المشتركة في قطاع غزة فقط وصفة لاقتتال داخلي (الجزيرة-أرشيف)
دعوة للاعتذار

ويضم وفد فتح مسؤول التنظيم والتعبئة بالحركة أحمد قريع وعضو لجنتها التنفيذية نبيل شعث ورئيس كتلتها البرلمانية بالتشريعي عزام الأحمد، إضافة إلى كل من سعد الكرنز وسمير المشهراوي وماجد فرج.

أما وفد حماس فيتكون من موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وأعضاء مكتبها السياسي محمود الزهار وخليل الحية وعماد العلمي ونزار عوض الله وعزت الرشق، إضافة إلى إسماعيل الأشقر.

وقال شعث إن التوصل لاتفاق بين الحركتين تأخر كثيرا، وإنه ليس أمامهما إلا الاعتذار للشعب الفلسطيني، في حين شبه الرشق جولات الحوار "بطبخة حصى"، مضيفا أن الإطالة في وقت التفاوض نقلت الحوار من أجواء الأمل إلى الإحساس بالملل.

واعتبرت حماس أن نجاح الجولة الخامسة من الحوار "رهين بتقدم فتح خطوة إلى الأمام لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني".
 
ودعا المتحدث باسم حماس فوزي برهوم -في تصريح صحفي مكتوب- وفد فتح إلى "تقديم رؤية فلسطينية دون إملاءات منها على باقي الفصائل، ودون شروط أميركية من شأنها تأزيم المواقف".
المصدر : الجزيرة

التعليقات