المترشحة رولا داشتي تصوت في اقتراع شكلت النساء فيه أقل من عشر المرشحين (الفرنسية)

سجلت مراكز الاقتراع في الكويت إقبالا ضعيفا بعد نحو أربع ساعات من فتحها، في انتخابات يتوقع أن تكرس سيطرة التيار الإسلامي، وهي الثالثة في ظل خمس حكومات تداولت على السلطة السنوات الثلاث الماضية.

وقال مراسل الجزيرة سعد العنزي إن نسبة المشاركة بلغت 20% مع منتصف النهار بالتوقيت المحلي، لكن يتوقع ارتفاعها، لأن الكويتيين يصوتون عادة في آخر النهار.

ويختار 390 ألف ناخب ممثليهم من بين 210 مرشحين بينهم نساء يتنافسون بخمس دوائر، وفق قانون يطبق للمرة الثانية بعد إلغاء قانون الدوائر الـ25.

وحسب القانون، ينتخب عشرة نواب عن كل دائرة، ولكل ناخب حق التصويت لأربعة مرشحين، ولا يسمح  للعسكريين بالمشاركة، وهو ما جعل نسبة الناخبين من النساء تفوق نسبة الذكور بواقع 54% مقابل 46%.
 
تركيبة الإسلاميين
ويخوض الإسلاميون المنافسة بقوائم منفصلة هي الحركة الدستورية (إخوان مسلمون) والحركة السلفية إلى جانب مجموعات التيار الإسلامي الشيعي وشخصيات مستقلة.
 
ويسيطر الإسلاميون على البرلمان منذ سنوات، وسط تراجع ملحوظ للمستقلين والليبراليين الذين يخوضون الاقتراع بقوائم وتصورات متعددة.

الأمير صباح الأحمد الصباح ناشد الكويتيين شخصيا "حسن الاختيار" (رويترز-أرشيف)
وقال المحلل السياسي أحمد الزايدي للجزيرة إن هناك عزوفا عاما بسبب الاستياء من أداء الجهازين التشريعي والتنفيذ، والكويتيون لا يتوقعون كثيرا من المجلس القادم خاصة أن الظروف الموضوعية التي أنتجت الأزمات المتلاحقة ما زالت موجودة.

حسن الاختيار
وحل الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح مجلس الأمة في مارس/آذار الماضي للمرة الثانية بعامين، لإنهاء مواجهة استمرت فترة طويلة مع الحكومة عرقلت بعض التشريعات عدة سنوات.
 
واستقالت الحكومة في الشهر نفسه لتفادي استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، وهو ابن عم الأمير الذي طلب شخصيا من مواطنيه حسن الاختيار خاصة أن البرلمان لم يكمل عامه الأول.

وتوقعت دراسة لشركة إبسوس العالمية الفرنسية المختصة باستطلاعات الرأي أن يصوت غالبية الناخبين لمرشحي التيارات الإسلامية بواقع 50% مقابل 12% للتيار الليبرالي و23% للمستقلين.
 
وأظهرت إبسوس في الدراسة ارتفاع تأييد التيار الإسلامي بواقع 61% بين النساء و42% بين الرجال.
 
المرأة
وتأمل المرأة الكويتية، التي لم تفز مطلقا بمقعد برلماني، كسر القاعدة بهذه الانتخابات التي تخوضها بـ17 مرشحة، أي أقل من عشر العدد الكلي للمتنافسين.
 
وعينت ثلاث نساء وزيرات منذ أجيز قانون عام 2005، حيث منحت المرأة حق التصويت والترشح للوظائف العامة للمرة الأولى منذ تأسيس البرلمان عام 1963.

المصدر : الجزيرة + وكالات