عد الأصوات بدأ فور الانتهاء من عمليات التصويت (رويترز) 

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية في الكويت مساء السبت, وسط تقديرات تشير إلى تزايد نسبة الإقبال على التصويت في الساعات الأخيرة, بعد أن ظلت متدنية في فترتي الصباح والظهيرة. وقَدرت مصادر رسمية نسبة المشاركة حتى الرابعة مساء بحوالي 39%.
 
وقد بدأت فور انتهاء التصويت عمليات فرز الأصوات في ثاني انتخابات لمجلس الأمة خلال عام واحد.
 
ووصف مراسل الجزيرة تدني الإقبال على الانتخابات بأنه رسالة احتجاج من الناخب الكويتي على الأزمات السياسية المتعاقبة, حيث أجريت ثلاثة انتخابات لمجلس الأمة (البرلمان) منذ عام 2006.
 
وقال المحلل السياسي أحمد الزايدي للجزيرة إن هناك عزوفا عاما بسبب الاستياء من أداء الجهازين التشريعي والتنفيذ، والكويتيون لا يتوقعون كثيرا من المجلس القادم خاصة أن الظروف الموضوعية التي أنتجت الأزمات المتلاحقة ما زالت موجودة.
 
وقد بدأ التصويت بطيئا, مع توقعات بإقبال متزايد بعد الظهر عندما تنخفض درجات الحرارة.
 
وطبقا لرويترز, فقد أعربت نسبة ضئيلة من الناخبين عن اعتقادهم بأن الانتخابات ستنهي صراعا بين البرلمان والحكومة أعاق إصلاحات اقتصادية.
 
ويتعين على المجلس الجديد التصويت على برنامج حفز اقتصادي حجمه خمسة مليارات دولار يعتبر مهما لمساعدة القطاع المالي على التغلب على الأزمة المالية العالمية, وهي إجراءات وافقت عليها الحكومة القائمة بالأعمال, كما وافق عليها الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت في مارس/آذار الماضي.
 
المرأة الكويتية تسعى لدخول معترك السياسة عبر البرلمان الجديد (الفرنسية)
غياب الأحزاب

وبينما لا توجد أحزاب سياسية في الكويت رابع أكبر مصدر للنفط في العالم, يتوقع أن تهيمن من جديد على مجلس الأمة شخصيات إسلامية محافظة وقبلية تعارض خطط الحكومة الاقتصادية وتحث على محاسبة الوزراء.
 
وطبقا لمحللين, قالت رويترز إنه يتوقع أن يخسر الإسلاميون بعض المقاعد في هذه الانتخابات الأمر الذي قد يعزز موقف المرشحين الليبراليين وفرص النساء في دخول المجلس لكنه لن يكون كافيا على الأرجح لإنهاء الخلافات بين الحكومة والبرلمان.
 
ويخوض نحو 210 مرشحين الانتخابات للفوز بمقاعد مجلس الأمة الخمسين. ومن بين المرشحين 16 امرأة يأملن أن تدخل المرأة لأول مرة مجلس الأمة.

ويقدر عدد الناخبين في الكويت بـ384790 شخصا وتمثل النساء أكثر من نصفهم.

وقد حل الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح مجلس الأمة في مارس/آذار الماضي للمرة الثانية في عامين، لإنهاء مواجهة استمرت فترة طويلة مع الحكومة عرقلت بعض التشريعات عدة سنوات.
 
واستقالت الحكومة في الشهر نفسه لتفادي استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، وهو ابن عم الأمير الذي طلب شخصيا من مواطنيه حسن الاختيار خاصة أن البرلمان لم يكمل عامه الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات