عشرات الفلسطينيين شاركوا في مسيرة بنابلس إحياء لذكرى النكبة (الفرنسية) 
 
تظاهر مئات الفلسطينيين أمس في الضفة الغربية في ذكرى الـ61 للنكبة، وفي حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى المشاركة في مسيرة إحياء لهذه الذكرى اليوم الجمعة، اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية الحكومة المقالة في غزة التي تديرها الحركة بمنع فصائل المنظمة وحركة الجهاد الإسلامي من تنظيم مظاهرات بهذه المناسبة.
 
وانطلقت مسيرة "العودة" من رام الله من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات, بمشاركة فرق الكشافة والقيادات السياسية وطلبة المدارس، وحمل عدد من المتظاهرين مفاتيح خشبية كبيرة ترمز إلى مفاتيح البيوت التي هجروا منها في 1948.
 
وجابت المسيرات العديد من مدن الضفة، ودعا متحدثون في مهرجانات خطابية لإنهاء الانقسامات بين الفصائل وأكدوا على التمسك بحق اللاجئين في العودة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن الخطابات ركزت على أنه لا يمكن التنازل عن حق العودة لأنه يتوارث من جيل لجيل, إضافة إلى التأكيد على أن النكبة الكبرى حاليا تتمثل في حالة الانقسام الفلسطيني. ودعت للمسيرة اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة.
 
اتهامات
واتهمت "اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة الحكومة المقالة التي تديرها حركة "حماس" بمنعها اليوم من إقامة فعالياتها في القطاع.
 
وقال زكريا الآغا رئيس اللجنة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مؤتمر صحفي عقده في غزة إن قرار الحكومة المقالة يعد "طعنة موجهة لحق العودة وتراجعا عن مناخات الحوار الإيجابية".
 
وجدد الآغا "عزم الشعب الفلسطيني على مواصلة التمسك بحق العودة والدفاع عنه في كل المحافل المحلية والدولية ولن يعيقها عن ذلك أي محاولة من أي جهة كانت".
 
تمسك بالمقاومة
من جهتها أكدت حركة حماس في ذكرى النكبة بتمسكها بخيار "المقاومة" وبحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.
 
دعوات لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني في الذكرى الـ61 للنكبة (الفرنسية)
وقالت الحركة في بيان صحفي إن "القدس والمسجد الأقصى ستبقى قلب الصراع والقضية المركزية لشعبنا والأمة العربية والإسلامية"، وشددت الحركة على "حق عودة اللاجئين إلى ديارهم حقٌ أصيل غير قابلٍ للمساومة أو التفريط".
 
وأكدت حماس عدم اعترافها "بأي مبادرة أو توقيع من أي جهة أو طرف فلسطيني أو خارجي بالالتفاف والتنازل عن حق العودة الكامل وسنبقى ندافع عن هذا الحق حتى الرمق الأخير ونورثه لأبنائنا جيلا إثر جيل".
 
ودعت الحركة إلى المشاركة اليوم في "مسيرة العودة" التي تنظمها مع اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة، حيث يحيي الفلسطينيون في 15 مايو/ أيار من كل عام ذكرى ترحيلهم عن بلداتهم في العام 1948 لدى الإعلان عن قيام دولة إسرائيل.
 
دعوات للحظر بإسرائيل
وفي القدس المحتلة قال حزب إسرائيل بيتنا القومي المتطرف الذي يتزعمه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إنه سيقترح تشريعا في الأسبوع المقبل لحظر إحياء ذكرى النكبة ومعاقبة من ينتهك الحظر بالسجن مدة تصل إلى ثلاث سنوات.
 
واعتبر المتحدث باسم الحزب تال ناحوم أن "مشروع القانون يهدف لتعزيز الوحدة داخل دولة إسرائيل وحظر إحياء ذكرى قيام الدولة على أنه يوم للحداد".
 
وتصادف هذه الذكرى في إسرائيل ما يسمى بيوم الاستقلال الذي احتفل به هذا العام في 29 أبريل/ نيسان وفقا للتقويم العبري القمري بينما يحيي الفلسطينيون مختلف أنحاء العالم وعرب إسرائيل ذكرى النكبة يوم 15 مايو/ أيار بعد يوم من انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في 1948.

المصدر : الجزيرة + وكالات