الأمم المتحدة اتهمت إريتريا بتسليح المعارضة ومبعوثها أكد وجود أجانب بمقديشو(الفرنسية)

أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا عبر فيه عن قلقه بشأن تقارير تقول إن إريتريا" تزود بالأسلحة متشددين إسلاميين يسعون إلى الإطاحة بالحكومة الجديدة في الصومال، "في إشارة إلى حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي. وعدَّ ذلك انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة على هذا البلد.
وندد المجلس كذلك بما عده "محاولة لإزاحة الحكومة الشرعية بالقوة"، ودعا المعارضة إلى إنهاء العنف والانضمام إلى جهود المصالحة. كما عبر عن "القلق للخسائر في الأرواح والموقف الإنساني المتفاقم نتيجة لاستئناف القتال".

وكان أسبوع من القتال بمقديشو بين الجماعات الإسلامية والجناح الموالي للحكومة الانتقالية في المحاكم الإسلامية أدى إلى مقتل 103 أشخاص على الأقل وجرح أكثر من 400 ودفعت الآلاف من سكان العاصمة إلى النزوح.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن الحكومة المدعومة من 4350 جنديا بقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي لم تعد تسيطر إلا على شارع رئيس واحد وعلى بعض المنشآت الحكومية.

وفي لندن أبدى وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك مالوك براون قلقه من الأوضاع بالصومال بعد مواجهات الأسبوع الماضي، ووصف ما فعله الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين بالمحاولة الانتقالية على الحكومة الانتقالية، وقال إنها خطيرة جدا.

طاهر أويس أقر بوجود مقاتلين أجانب بمقديشو وأكد أن عددهم قليل (رويترز-أرشيف)
بموازاة ذلك قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحد ولد عبد الله للصحفيين في العاصمة الكينية إن ما بين 280 و300 مقاتل أجنبي موجودون حاليا في الصومال. وقال إن الأرقام وردت في وثائق قدمتها الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن وهي تستند إلى مصادر سرية وعلنية.

من جانبه قال مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى الصومال نيكولاس بواكيرا إن أجانب ينتمون إلى تنظيم القاعدة يحاربون في صفوف تنظيم شباب المجاهدين.

وقال إن أحد هؤلاء المقاتلين وهو أفغاني الأصل قتل أمس الجمعة في مقديشو، مضيفا أن الاتحاد الأفريقي علم بأن كميات كبيرة من الأسلحة والمساعدات اللوجستية والمالية جلبت إلى العاصمة الصومالية.
 
مجرمو حرب
ومضى بواكيرا إلى القول إنه "لن يكون من المقبول استيلاء القاعدة والشباب على السلطة في الصومال، لأنهم مجموعة من مجرمي الحرب".

وكان زعيم المعارضة الصومالية الشيخ حسن طاهر أويس قد أقر أمس بوجود بعض الأجانب في الصومال، مشددا على أن التقارير حول أعدادهم "مبالغ فيها".

تأتي هذه التطورات وسط مساعي الحكومة الانتقالية لمعالجة آثار المعركة مع شباب المجاهدين والحزب الإسلامي، فيما تلقى الأخير تعزيزات إضافية من معقله الرئيس بمدينة كيسمايو.

وقال وزير الإعلام فرحان محمود إن الحكومة عينت قائدا جديدا للجيش هو نائب قائد الشرطة السابق يوسف عثمان دومال، في ما تولى قائد الجيش السابق الجنرال محمد سعيد منصب مستشار أمني للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.

الشيخ حسن تركي قدم مقديشو على رأس 300 مقاتل (الجزيرة نت)
يأتي ذلك وسط أنباء عن وصول القيادي العسكري البارز في الحزب الإسلامي شيخ حسن تركي إلى مدينة مقديشو قادما من كيسمايو على رأس قوة تضم نحو 300 مقاتل، في خطوة قد يكون من شأنها تأجيج الصراع الدائر في البلاد بين القوات الموالية للحكومة وحركة الشباب.
 
معارك بالوسط
وفيما استمر التوتر مخيما على العاصمة قتل 16 شخصا على الأقل وسط الصومال أمس، في اشتباكات بين مسلحين من حركة الشباب ومقاتلين من جماعة أهل السنة والجماعة في بلدتي ماهاس ووابهو بمحافظة هيران.

ونقل مراسل الجزيرة نت بكسمايو عبد الرحمن سهل عن شهود في ماهاس قولهم إن الشباب استولوا على المدينة.

غير أن المتحدث باسم أهل السنة شيخ عبد الله شيخ أبو يوسف قال إنهم يعملون "للقضاء على حركة الشباب تماما"، وإن قتالا متفرقا يدور على مشارف هاتين البلدتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات