أزمات الاقتصاد والسياسة في منتدى البحر الميت
آخر تحديث: 2009/5/15 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/15 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ

أزمات الاقتصاد والسياسة في منتدى البحر الميت

 جلسات المنتدى خيمت عليها أزمة الشرق الأوسط (الجزيرة نت)

محمد النجار-البحر الميت

رغم الطابع الاقتصادي للمنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت, لم تغب أجندة السياسة وأحاديث السياسيين عن جلسات المؤتمر التي أغلق العديد منها لا سيما جلسة تحدثت عن قطاع غزة بعد الحرب ومستقبل عملية السلام والملف النووي الإيراني.
 
وعلى وقع الأزمة الاقتصادية العالمية والتعثر الذي تواجهه عملية السلام في الشرق الأوسط, افتتح ملك الأردن عبد الله الثاني المنتدى في منطقة البحر الميت.
 
وحرص ملك الأردن على تذكير الحاضرين بأن هذا المنتدى يعقد في ظلال "النكبة" التي لحقت بالفلسطينيين منذ أكثر من 60 عاما. وقال "لقد التزمنا نحن بالسلام، ويجب على إسرائيل أن تلتزم بالسلام أيضا، فقد قدمت مبادرة السلام العربية لإسرائيل مكانا في الجوار وأكثر من ذلك القبول من 57 دولة، هي ثلث أعضاء الأمم المتحدة لا تعترف بإسرائيل حتى الآن".
 
واعتبر ملك الأردن أن "هذا ما يوفر الأمن الحقيقي، الأمن الذي لا تستطيع أن تحققه الحواجز ولا الجيوش المسلحة".
 
مروان المعشر (الجزيرة نت)
حضور إسرائيلي
وسجل مراقبون الحضور الإسرائيلي المحدود للمؤتمر لهذا العام مقارنة بالحضور في المؤتمرات السابقة، كما سجل عدم وجود متحدثين إسرائيليين رئيسيين في جلسات المؤتمر.
 
وكانت إسرائيل حاضرة بقوة في جلسة مغلقة تحدث فيها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ونائب رئيس البنك الدولي مروان المعشر، ووزير خارجية البحرين ومحمد لاريجاني من إيران ومتحدثون آخرون.
 
ونقل أحد المتحدثين الرئيسيين في الجلسة -طلب عدم نشر اسمه- أن عمرو موسى اعتبر أنه "لا جدوى من استئناف مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية كون المفاوضات خلال 15 عاما لم تسفر عن إنهاء الصراع في المنطقة، وأن المطلوب مبادرة تنهي هذا الصراع عبر إلزام إسرائيل بحل الدولتين".
 
وقال الدكتور مران المعشر عقب الجلسة للجزيرة نت إنه بات من الأهمية بمكان تضافر كل الجهود للوصول إلى حل إقليمي وضمن صيغ أخرى غير المفاوضات، وركز المعشر على ضرورة تبني المجتمع الدولي مبادرة تنهي الصراع في المنطقة.
 
ويحضر المؤتمر نحو 1400 مشارك من أكثر من 80 دولة، تقدمهم عدد من رؤساء الدول، منهم الرئيس السريلانكي ورئيس جورجيا والرئيس السوليفيني.
 
كما حضر مسؤولون عرب من بينهم الأمين العام للجامعة العربية وولي عهد البحرين ونائب الرئيس العراقي ورؤساء وزراء كل من مصر وقطر والكويت والمغرب والسلطة الفلسطينية. كما يتوقع حضور مسؤولين عرب للمشاركة في جلسات المؤتمر التي تستمر يومي السبت والأحد.
 
ملك الأردن: المنتدى يعقد في ظلال النكبة التي لحقت بالفلسطينيين منذ أكثر من 60 عاما (رويترز)
الأزمة الاقتصادية
ولم يغب الاقتصاد والأزمة العالمية عن حديث عاهل الأردن الذي أقر بصعوبة الأوضاع التي خلفتها الأزمة، وقال "أعلم أن من السهل أن يشعر المرء في هذه الأوقات الصعبة من العام 2009 بأن الأحداث تصنع في مكان آخر، فهناك ركود عالمي بدأ في بلدان بعيدة عن حدودنا لكنه هز الثقة وأثر على التنمية في جميع أنحاء العالم".
 
وفي تصريحات للصحفيين أكد رئيس الديوان الملكي الأردني السابق باسم عوض الله أن المؤتمر سيبحث في أنجع الحلول للأزمة العالمية.
 
وأشار عوض الله إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية تستحوذ على الاهتمام الأكبر لهذا المؤتمر، لكنه أشار إلى أن وجود "مجموعة من السياسيين والاقتصاديين في البحر الميت ممن لديهم الكثير من الآراء والمقترحات يمكن أن يسهم في إيجاد حلول للأزمات التي تعانيها هذه المنطقة".
 
وينتظر أن يعقد بالمؤتمر منتدى للطاقة يتحدث فيه المنتجون والباحثون حول إيجاد حلول لمشكلات الطاقة. وقال الدكتور عوض الله إن الأردن مهتم كثيرا بهذا المحور كونه من الدول التي تبحث في إيجاد بدائل للطاقة التقليدية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات