عبدالله الثاني (يمين) أكد لنتنياهو أن السلام رهن بإقامة دولة فلسطينية (الأوروبية) 

حث ملك الأردن عبد الله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -الذي قام اليوم بزيارة مفاجئة للمملكة- على إعلان التزامه بحل الدولتين في وقت تحدثت فيه مصادر إسرائيلية رفض نتنياهو ذلك.
 
وذكر بيان رسمي أردني أن عبد الله الثاني أكد للمسؤول الإسرائيلي أن "حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة هو شرط تحقيق السلام في المنطقة".
 
وطالب الملك عبد الله –يضيف المصدر- نتنياهو بـ"الدخول فورا في مفاوضات جادة مع السلطة الوطنية الفلسطينية للوصول إلى حل الدولتين في أسرع وقت ممكن".
 
وشدد على أن "إسرائيل لن تحصل على الأمن والاستقرار إذا لم يحصل الفلسطينيون على حقهم في الدولة والعيش بسلام"، مطالبا بضرورة إشراك دول المنطقة ودول عربية أخرى من أجل تعزيز دائرة السلام وتوسيعها.
 
وأشارت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إلى أن عبد الله الثاني طالب نتنياهو بـ"وقف كل عمليات الاستيطان والخطوات التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض ورفع الحواجز وإنهاء الحصار والدخول فورا في مفاوضات جادة مع السلطة الوطنية الفلسطينية للوصول إلى حل الدولتين في أسرع وقت ممكن".
 
وأكد أن "أي حديث عن تمكين اقتصادي خارج إطار الحل السياسي الذي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل مرفوض لأنه لن يحقق السلام وسيجعل من المنطقة رهينة للمزيد من الأزمات والصراعات".
 
وكان الملك عبد الله الثاني التقى اليوم نتنياهو الذي وصل الأردن بواسطة مروحية عمودية حيث بحثا –حسب مصادر إسرائيلية- على انفراد مواضيع تتعلق بدفع السلام واتفقا على مواصلة الاتصالات لاحقا.
 
وتأتي زيارة نتنياهو للأردن التي وصفتها تقارير إعلامية بـ"الخاطفة" بعد أيام من لقاء آخر جمعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ وقبيل لقائه في الـ18 من الشهر الجاري بواشنطن الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
زيارة نتنياهو قوبلت بمعارضة من قوى سياسية ونقابية (الجزيرة نت)
موقف نتنياهو
وفي أول رد إسرائيلي نقلت وسائل إعلام عن مكتب نتنياهو رفض هذا الأخير أثناء لقائه العاهل الأردني الالتزام بحل الدولتين للشعبين.
 
وأشارت إلى أن نتنياهو قال لعبد الله الثاني –حسب نفس المصادر– "إنني أعي الحاجة إلى وجوب دفع المفاوضات مع الفلسطينيين وأعتزم إجراء مفاوضات سياسية وأمنية واقتصادية (متوازية) وبحيث لا يكون أي منها على حساب الآخر".
 
وكان نتنياهو شدد على موقف مشابه أثناء لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ يوم الاثنين الماضي.
 
ولم يقبل نتنياهو إلى حد الآن بحل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويعرض بديلا لذلك "سلاما اقتصاديا" للفلسطينيين.
 
وندد نقابيون وسياسيون أردنيون بزيارة نتنياهو، وطالبوا بقطع كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، كما عبروا عن استيائهم من مشاركة إسرائيل في المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي سيعقد في منطقة البحر الميت.
 
وطالبوا الحكومة الأردنية بوقف أي لقاءات ومؤتمرات تشارك فيها إسرائيل.

المصدر : وكالات