المشاركون بالندوة أكدوا أن السلطة أصبحت هي المرجعية للمنظمة وليس العكس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
أجمع سياسيون ومسؤولون فلسطينيون على ضرورة إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه وفصائله، وطالبوا بالعمل الجاد للحفاظ على الدور المستقل لهذه المنظمة، واعتبر بعضهم أن المنظمة لم يعد لها دورها وأنها أصبحت تعاني من خلل كبير.
 
وأكد هؤلاء في ندوة حول "منظمة التحرير الواقع والمتطلبات" ودور المنظمة تجاه حق العودة، عقدت بمدينة نابلس في الضفة الغربية مساء الأربعاء، أن الخلل في الجسد الفلسطيني لا تتحمله جهة واحدة أو فرد بعينه.
 
الكل مسؤول
"
غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أقر بأن المنظمة بحاجة للتطوير والتفعيل، وأكد أن الخلل الحاصل في الجسد الفلسطيني لا يتحمله شخص بعينه

"
وأقر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة في كلمته بأن المنظمة بحاجة للتطوير والتفعيل، وأكد أن الخلل الحاصل في الجسد الفلسطيني لا يتحمله شخص بعينه، وأن من الخطيئة أن يُحمّل طرف المسؤولية دون آخر.
 
ورأى أن إصلاح المنظمة لا بد أن يكون بناء على حاجة المنظمة للتمثيل، وحسب اتفاق القاهرة عام 2005 الذي ينص على إعادة تشكيل المجلس الوطني على قاعدة الانتخابات عبر الطريقة النسبية، "وعليه فلتطرح كافة الفصائل برامجها السياسية، والشعب الفلسطيني هو صاحب القرار، وعبر صناديق الانتخابات بإمكانه أن يحدد من يختار".

وأوضح الشكعة أن منظمة التحرير تتعامل بوضوح مع حق العودة باعتباره أحد الثوابت، ودعا في الوقت نفسه إلى فهم معنى حق العودة بناء على القرار 194 الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، "والذي هو قرار غير ملزم كما أنه ينص على تدويل القدس، وحق العودة لمن يرغب فيه ومن لا يرغب، وتعويض الذين لا يريدون العودة عن كل مصاب أو ضرر"، داعيا إلى الاتفاق قانونيا وسياسيا للوصول إلى ذلك.
 
من جهته أكد زاهر الششتري القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مداخلته أن منظمة التحرير وجدت لتكون البيت الحاضن للفلسطينيين، ولكنها أصبحت تعاني من الهيمنة والفئوية، وصارت الخلافات السياسية تدب فيها، مؤكدا أن هذا ما دعا الجبهة الشعبية إلى الخروج من اللجنة التنفيذية للمنظمة عدة مرات، "لكنها لم تخرج من مؤسسات منظمة التحرير".
 
استثمار سلبي
ورأى أن الخلل يكمن في الاستثمار السياسي السلبي لأي صمود للشعب الفلسطيني، "فقد عالجنا صمود الشعب بالانتفاضة الأولى عام 1987 باتفاقية أوسلو"، داعيا إلى ضرورة تفعيل وإصلاح المنظمة وفقا للنهج السياسي لها، وتقييم المرحلة السياسية السابقة، وإعادة الاعتبار للمنظمة بدخول كافة الأطر والتنظيمات فيها بما فيها حركتا الجهاد الإسلامي وحماس.
 
واعتبر الششتري أن السلطة الفلسطينية سرقت المنظمة وأن هذه إحدى الإشكاليات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، "فبدلا من أن تكون المنظمة مرجعية السلطة أضحى الأمر معكوسا، رغم فئوية السلطة وفشل المشروع السياسي الذي تسير عليه".
 
وطالب القيادي في الجبهة الشعبية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالدخول للمنظمة وإعادة الاعتبار لها بدلا من البحث عن بدائل، وإعادة تصويب منظمة التحرير وتفعيلها، "لأن السلطة تسير للهاوية، بعدما أخذت على عاتقها تطبيق خارطة الطريق، وبالتالي أخذت البعد الأمني بمعالجة معظم القضايا التي يعيشها الشعب الفلسطيني".
 
إصلاح وتفعيل
علي السرطاوي أكد ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير (الجزيرة نت)
من ناحيته أكد الدكتور علي السرطاوي المستشار القانوني للرئيس عباس أن كل فصائل الطيف الفلسطيني بما فيها فتح باتت تدرك أنه لا بد من تفعيل منظمة الطيف الفلسطيني بمن فيها حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، باتت تدرك أنه لا بد من إصلاح وتفعيل منظمة التحرير، "لتصبح بالفعل الممثل للشعب الفلسطيني".
 
وأكد السرطاوي في حديث للجزيرة نت على هامش الندوة أن الجميع يدرك بوجود خلل في المنظمة. "ولكن حقيقة سبب الأزمة بمنظمة التحرير وعلى الساحة الفلسطينية هو الأزمة الموجودة داخل حركة فتح، التي قادت الحركة الوطنية الفلسطينية"، مشيرا إلى أنه لا بد من لملمة هذه الحركة وإعادة ترتيب أجندتها".
 
وأشار المستشار القانوني للرئيس عباس إلى أن منظمة التحرير وفصائلها حافظت على حق العودة كأمر ثابت، وأكد أن المنظمة كانت تصر وقبل الحديث عن حق العودة أنه يجب على إسرائيل أن تتحمل المسئولية التاريخية والقانونية، "ثم بعد ذلك يتم الحديث عن الكيف والكم لعودة اللاجئين، وهذا ما حاولت إسرائيل استثنائه وتجاهله عبر المفاوضات".

المصدر : الجزيرة