التحذير من تفاقم الوضع الانساني بسبب المعارك (الجزيرة نت)

أقر مسؤول الأقاليم والشؤون السياسية في حركة الشباب المجاهدين شيخ فيدو بوجود مقاتلين أجانب داخل حركته, في حين حذرت وكالات إغاثة من تفاقم الوضع الإنساني بسبب استئناف المعارك.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي عن المسؤول في حركة الشباب المجاهدين رفضه تسمية "المقاتلين الأجانب", قائلا "إنهم مسلمون دفعوا أرواحهم ثمنا في سبيل الإسلام والبلاد".

وقال "إن هؤلاء المجاهدين قدموا إلى الصومال للجهاد إلى جانب إخوتهم ضد العدوان الإثيوبي، لا يجب على الصوماليين أن يصفوهم بالأجانب بعد التضحيات بالنفس والمال التي قدموها".

وحذر الشعب الصومالي من الانخداع وراء من سماها "مجموعة جيبوتى", في إشارة ضمنية إلى الحكومة التي قال إنها "تعمل لصالح المشروع الأميركي".

وهذه أول مرة يقر فيها مسؤول بالحركة بوجود مقاتلين غير صوماليين إلى جانبها في المعارك ضد الحكومة الصومالية التي أشارت في وقت سابق إلى أن الهجمات التي نفذتها حركة الشباب على معسكراتها كانت تدار من جانب عناصر أجنبية من تنظيم القاعدة, حسب ما أشار وزير الإعلام في الحكومة الاثنين الماضي.

الحزب الإسلامي
من جهته قال المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبد عرالي للجزيرة نت إن الخلاف مع الحكومة الصومالية التي وصفها بـ(مجموعة جيبوتى) يتمحور حول بندين أساسيين, الأول "يتعلق برفض الاحتلال العسكري, ومطالبة المجتمع الدولي والأميركان بوقف التدخل في الشؤون الداخلية للصوماليين".

شيخ موسى: الصوماليون قادرون على حل مشاكلهم (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن الصوماليين قادرون على حل مشاكلهم, "إذا ما أوقفت الجهتان سياساتها الاستعمارية وعملية الاحتلال الفكري".

وفيما يتعلق بالبند الثاني محل الخلاف, يقول شيخ موسى "الحزب الإسلامي يريد تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل كامل ويرفض تجزئة الشريعة إرضاءً لأميركا وللغرب".

ونفى شيخ موسى تخطي الحزب لحرب شاملة ضد مواقع الحكومة, لكنه شدد على أن الحزب سيدافع عن نفسه. ورفض شيخ موسى وجود خلاف بين حركة الشباب والحزب الإسلامي, بسبب ما تردد عن  توزيع أسلحة.

كما وصف شيخ موسى اتهامات مبعوث الأمم المتحدة لشؤون الصومال للشيخ حسن طاهر أويس بالتخطيط لإسقاط الحكومة الصومالية بالكاذبة، مشيرا إلى أن الشيخ حسن طاهر رفض الانصياع لما سماها مخططات المجتمع الدولي أيام وجوده في أسمرا.
 
الأزمة الإنسانية
على صعيد آخر حذرت وكالات إغاثة من تفاقم الوضع الإنساني بالصومال جراء ما وصفتها بأسوأ موجة قتال منذ عدة أشهر.
 
وعبرت المتحدثة باسم منظمة أوكسفام الخيرية أندريا باتيسون في تصريح نقلته رويترز عن القلق بسبب استمرار القتال بين حركة الشباب المجاهدين والقوات الموالية للحكومة منذ مطلع الأسبوع الجاري, مما تسبب بمقتل أكثر من 124 مدنيا في مقديشو, فيما فر الآلاف بحثا عن ملاذ آمن.
 
كما وصف باسكال موشل رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الصومال, ما يحدث حاليا بأنه "عنف لا يحتمل".
 
وقد دفع التدهور الأمني برنامج الغذاء العالمي إلى طلب الحماية من حركة الشباب المجاهدين. وفي هذا الصدد قال مدير البرنامج بيتر جوسنز إن التفاوض يجري بشكل أساسي حول وصول الموظفين ومواد الإغاثة, محذرا من احتمال وفاة أكثر من 1.5 مليون صومالي في الشهور الستة المقبلة.
 
وقد أسفرت المواجهات والصقف قرب القصر الرئاسي في وقت سابق اليوم عن سقوط 11 قتيلا واستمرار موجة النزوح الجماعي للسكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات