زيارة البابا للناصرة أحيطت بإجراءات أمنية غير مسبوقة (الفرنسية)

احتشد أكثر من خمسين ألف مسيحي من داخل الخط الأخضر وحجاج أجانب على جبل القفزة بمدينة الناصرة للمشاركة في قداس احتفالي يقيمه بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر, وسط إجراءات أمنية مشددة, ويلتقي عقب قداسه رئيس الحكومة الإسرائيلية.
 
واستقبل الآلاف البابا بعاصفة من التصفيق, في حين رفرفت في الجبل العشرات من أعلام الفاتيكان وإسرائيل بالناصرة حيث نشأ المسيح عيسى عليه السلام.
 
واتخذت الشرطة الإسرائيلية استعدادات خاصة, وفرضت إجراءات غير مسبوقة بالمدينة ومحيطها. كما دعت الراغبين في المشاركة بالقداس إلى الوصول للموقع مبكرا, وأعدت موقفا كبيرا للحافلات على مقربة من الجبل.
 
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة نت وديع عواودة عن رئيس بلدية المدينة رامز جرايسي قوله إن الناصرة جاهزة لاستقبال البابا بعد استكمال كافة التحضيرات اللازمة من بينها بناء مسرح ضخم يتسع لأربعين ألف شخص حيث سيقام القداس.
 
وعن بعض الأصوات التي تتحفظ على الزيارة وتدعو إلى مقاطعتها وعدم الترحيب بالبابا في الناصرة، نبه جرايسي في حديثه للجزيرة نت، إلى صدورها عن جهات محدودة جدا، وتابع أن "الأغلبية الساحقة من المدينة التي تعد نحو ثمانين ألف نسمة ترحب بقداسة البابا، وهذا لا يعني الموافقة على كل مواقفه".
 
ويخصص البابا يومه الرابع من زيارته للأراضي المقدسية لزيارة المعالم السياحية في الناصرة ولقاء رجال دين مسيحيين, حيث سيزور قاعة كنيسة البشارة ويلتقي قيادات دينية من منطقة الجليل.
 
البابا قال إن الجدار العازل بالضفة يمكن إزالته (الفرنسية)
لقاء ودعوات
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بابا الفاتيكان بعد ظهر اليوم.
 
وكان البابا قال للفلسطينيين أمس في بيت لحم إنه يعتقد أن الجدار الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية وحولها يمكن إزالته، "إذا نجحت إسرائيل والفلسطينيون في هدم الجدران حول قلوبهم".
 
وقبل أن يغادر المدينة -مهد السيد المسيح حيث أقام قداسا- قال البابا "على الرغم من أن الجدران يسهل بناؤها فكلنا نعلم أنها لا تبقى إلى الأبد، وتمكن إزالتها".
 
وزار البابا مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم حيث ألقى كلمة وصف فيها الجدار بأنه رمز لطريق مسدود بين إسرائيل والفلسطينيين، حاثا الطرفين على وقف تصاعد العنف.
 
واعتبر الفلسطينيون أن جولة البابا في مخيم عايدة للاجئين تعد الحدث الأبرز في زيارته لبيت لحم بالضفة الغربية والتي أعرب خلالها عن تأييده القوي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
 
وكان البابا دعا إلى قيام وطن للفلسطينيين ذي سيادة يعيش في أمان وسلام مع جيرانه داخل حدود معترف بها دوليا. لكنه دعا الفلسطينيين أيضا إلى مقاومة ما وصفه بإغواء اللجوء إلى الإرهاب والعنف.
 
وفي وقت سابق دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بابا الفاتيكان إلى زيارة غزة والاطلاع على ما سماها الهولوكوست الحقيقية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في القطاع. كما طالب هنية بابا الفاتيكان بالاعتذار عن التصريحات التي أساء فيها إلى الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات