البابا يدعو من الناصرة للتعايش السلمي
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ

البابا يدعو من الناصرة للتعايش السلمي

كلمة البابا غلب عليها الطابع الروحي وركز على قيم السلام والمحبة والعائلة (الفرنسية)
 
وديع عواودة-الناصرة
 
دعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في قداس شعبي كبير في الناصرة داخل أراضي 48 أهالي المدينة من مسلمين ومسيحيين للمحافظة على علاقاتهم الاجتماعية وتعزيز التعايش السلمي بينهم استنادا للإيمان المشترك بالله الواحد.
 
وفور وصوله على متن مروحية من القدس استهل البابا زيارته للناصرة بترؤس قداس جماهيري بمشاركة عشرات الآلاف داخل مدرج كبير بني خصيصا لذلك.
 
وشدد بابا الفاتيكان في كلمة غلب عليها الطابع الروحي على قيم السلام والمحبة والعائلة والترابط الإنساني، وقال "نجدد التزامنا في أن نكون خميرة احترام ومحبة في العالم من حولنا".
 
وأضاف أن جبل القفزة في الناصرة يذكر بأن "رسالة الرب كانت في بعض الأحيان مصدر تناقض ونزاع مع المصغين إليها".
 
واستذكر حالة التوتر التي شهدتها المدينة منتصف التسعينات على خلفية بناء مسجد بجوار كنيسة البشارة قائلا "للأسف، كما يعلم العالم، اختبرت الناصرة توترات في السنوات الأخيرة أضرت بالعلاقات بين الجماعتين المسلمة والمسيحية".
 
ودعا الأشخاص ذوي الإرادة الطيبة في الجماعتين إلى "تصحيح الضرر والعمل بالإيمان المشترك بالله الواحد أبي العائلة البشرية، لبناء الجسور وإيجاد طرق التعايش السلمي ولنبذ السلطة المدمرة للكراهية والأحكام المسبقة التي تقتل النفس البشرية قبل الجسد".
 
ومن المقرر أن يلتقي البابا عددا من رجال الدين المسيحيين والمسلمين في لقاء للحوار بين الأديان سيجرى في الناصرة قبل لقائه برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي سيحضر للمدينة قبل مغادرته البلاد غدا الجمعة.
 
رامز جرايسي قال إن زيارة البابا إشارة لضرورة إنهاء الاحتلال (الجزيرة نت)
زيارة مهمة
وأوضح رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي في تصريح للجزيرة نت اليوم أن أهمية زيارة البابا تكمن بحملها رسالة ودعوة لأن يكون العالم أكثر عدلا وأمنا وأقل فقرا وظلما، وشدد على أن القضية الفلسطينية تشكل واحدا من أبرز عناوينها.
 
وتابع أن الزيارة تنطوي أيضا على أهمية معنوية من ناحية الفلسطينيين وإشارة هامة لضرورة إنهاء الاحتلال إلى جانب تعزيز لغة الحوار بين الثقافات والحوارات.
 
وردا على سؤال عن الانتقادات التي تعرضت لها زيارة البابا من الجانبين العربي والإسرائيلي قال جرايسي إن زيارة بابا الفاتيكان زيارة حجيج للديار المقدسة، ولفت النظر إلى سعي كافة الأطراف لاستغلالها لتمرير رسائله والإفادة منها إعلاميا وأضاف أنه من الطبيعي أن "تكون هناك تناقضات في الحكم على الزيارة في منطقة مشبعة بالصراعات".
 
وشدد جرايسي على أنه ليس محايدا حيال الزيارة وأوضح أنه يستغلها للتأكيد على الحقوق الفلسطينية وسيدعو فيها لإنهاء الاحتلال وتأكيد حق الفلسطينيين بالعيش حياة كريمة كسائر الشعوب.
 
وعن بعض الأصوات التي تحفظت على الزيارة ودعت لمقاطعتها ولعدم الترحيب بالبابا في الناصرة، نبه جرايسي إلى صدورها عن جهات محدودة جدا. وتابع أن الأغلبية الساحقة من المدينة التي تعد نحو ثمانين ألف نسمة رحبت بالبابا وهذا لا يعني الموافقة على كل مواقفه.
 
وقد قدم جرايسي باسم المدينة هدية رمزية للبابا على شكل مجسم مصنوع من الفضة للناصرة ومعالمها البارزة ككنيسة البشارة والمسجد الأبيض وعين العذراء التاريخية وزهرة الزنبق".
 
أكثر من خمسين ألف مسيحي شاركوا في قداس البابا بالناصرة (الفرنسية)
مطالب
بدورهم دعا أهالي قرية كفر برعم وإقرث المهجرتين في الجليل بابا الفاتيكان لرفع الظلم اللاحق بالفلسطينيين وبمن اتبعوا السيد المسيح عليه السلام في هذه الأراضي المقدسة.
 
ونبه الأهالي في مذكرتين منفصلتين إلى أنهم لا يعارضون زيارة البابا لمتحف "الكارثة والبطولة" الخاص بضحايا النازية. وتابعوا "لكننا نشعر بالإهانة لعدم تلبية دعوتنا لزيارة برعم وإقرث المهجرتين ولإخضاع الدبلوماسية الفاتيكانية للعبة الابتزاز السياسي، فرغم كارثية الكارثة فهي لا تقلل من مرارة نكبة شعبنا".
 
كما أكدوا أن حزن عائلة الجندي جلعاد شاليط الأسير لا يقارن بستين عاما من تشريد شعب وتشتيت أبنائه.

واختتموا بيانهم بقولهم "الويل لمن ظلمنا وظلم أهلنا ومن ساعد الظالم على استمرار مأساتنا وظلمنا".
المصدر : الجزيرة

التعليقات