الاجتماع دعا إلى التمسك بسلاح المقاطعة لمواجهة العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
أدرج ضباط اتصال المكاتب العربية لمقاطعة إسرائيل التابع للجامعة العربية شركات أجنبية جديدة في قائمة الحظر وأزاحوا بعضها عن القائمة دون الكشف عن تفاصيل، وأشاروا في ختام اجتماعهم الـ82 بالعاصمة السورية دمشق إلى التمسك بسلاح المقاطعة لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
 
وأكد البيان الختامي للاجتماع الذي انعقد في الفترة بين 12-14 مايو/أيار الجاري ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لمحاصرة إسرائيل اقتصاديا وإجبارها على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وأكدوا تمسكهم بمبادئ وأحكام المقاطعة العربية لإسرائيل وضرورة تفعيلها وتشديدها.
 
محمد صبيح (يمين) أثناء افتتاح الاجتماع (الجزيرة نت)
رسالة سياسية

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح إن أهمية الدورة الحالية فرضتها التطورات السياسية داخل إسرائيل. وأضاف للجزيرة نت أن هناك حكومة إسرائيلية تقرع طبول الحرب وتحاصر غزة حصارا غير مسبوق ينتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
 
ودعا صبيح -الذي شارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر- إلى توسيع نطاق المقاطعة رسميا وشعبيا، معتبرا أنها تشكل رسالة سياسية واقتصادية مهمة للمعتدي الإسرائيلي.
 
بدوره قال مدير مكتب المقاطعة السوري بدر عباس للجزيرة نت إن المقاطعة أوجعت الاقتصاد الإسرائيلي في العقود الستة الماضية . وأضاف أنه يكفي للدلالة على أهميتها وتأثيرها وضعها مطلبا إسرائيليا من الدول العربية.
 
ولفت عباس النظر إلى دور الشارع العربي في المقاطعة موضحا أن أي مواطن عربي يمكن أن يشارك بالمقاطعة عندما يكتشف أن شركة أو مؤسسة ما تقدم دعما بأي شكل من الأشكال لإسرائيل. وأضاف أن المقاطعة الشعبية لعبت دورا جوهريا رغم إبرام بعض الدول العربية اتفاقات سلام مع إسرائيل.
 
وشارك في المؤتمر وفود تمثل 14 دولة عربية ومندوبون عن المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بينما غابت مصر والأردن المرتبطتان باتفاقيتي سلام مع إسرائيل وكل من البحرين وموريتانيا وعمان والصومال وجيبوتي وجزر القمر.
 
خروقات مصرية وأردنية
"
الباحث في الشؤون الإسرائيلية أحمد أبو هدبة قال إن حجم التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل يفوق حجمه مع معظم الدول العربية وأضاف أن التجارة بين الأردن وإسرائيل بلغت عام 2006 نحو 147 مليون دولار وقفزت لتصل إلى نحو 310 ملايين دولار عام 2008
"
ويسجل المراقبون خروقات كبيرة في جسد المقاطعة منذ اتفاق كامب ديفد بين مصر وإسرائيل عام 1979. وقال الباحث في الشؤون الإسرائيلية أحمد أبو هدبة إن حجم التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل يفوق حجمه مع معظم الدول العربية. وأضاف أن التجارة بين الأردن وإسرائيل بلغت عام 2006 نحو 147 مليون دولار وقفزت لتصل إلى نحو 310 ملايين دولار عام 2008.
 
كما قفز التبادل التجاري مع مصر من 209 ملايين دولار عام 2006 إلى 334 مليون دولار عام 2008.
 
وقال أبو هدبة للجزيرة نت إن حجم التجارة بين الأردن وإسرائيل قفز بنسبة 56% منذ انتفاضة الأقصى مشيرا إلى وجود 45 مصنعا إسرائيليا في الأردن.

وأشار أبو هدبة إلى وجود خروقات لتلك المنتجات المصنعة في الأردن إلى بعض الدول العربية بطريقة مباشرة أو عبر التزوير من خلال تغيير في العلامة التجارية وإعطاء أسماء وهمية للشركات. ولفت النظر إلى وجود اختراقات متزايدة باتجاه دول المغرب العربي ودبي، لكنه أشار إلى عدم وجود معطيات دقيقة في هذا الجانب.
 
وأنشئ مكتب مقاطعة إسرائيل عام 1951 ومهمته الأساسية إصدار لوائح نصف سنوية عرفت باسم المقاطعة السوداء للشركات الإسرائيلية وهي مقاطعة من الدرجة الأولى والشركات الأجنبية مع إسرائيل وهي من الدرجة الثانية.

المصدر : الجزيرة