مبارك قال إن حق عودة اللاجئين يجب أن يترك لمفاوضات الحل النهائي (رويترز)

القاهرة-الجزيرة نت

أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن المبادرة العربية للسلام غير قابلة للتعديل وان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين المتضمن في سياق المبادرة يجب أن يترك لمفاوضات الحل النهائي، مشيرا إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كادا يتوصلان إلى حل لمسألة اللاجئين في نهاية فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
 
جاء ذلك في حديث أدلى به الرئيس المصري للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي وبثه التلفزيون المصري مساء الثلاثاء، حيث رفض مبارك تسريع وتيرة التطبيع مع إسرائيل قبل إحراز تقدم في مسار السلام وحل الصراع العربي الإسرائيلي.
 
وقال مبارك إن إسرائيل لم تقدم شيئا في السنوات الأخيرة على صعيد إحراز تقدم في عملية السلام، مشيرا إلى أن نحو خمس دول عربية لديها اتصالات مع إسرائيل ومع ذلك لم يطرأ أي تقدم على مسار السلام.
 
وأكد أن على إسرائيل تحقيق تقدم على طريق حل للنزاع العربي الإسرائيلي على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية، وقال "حل الدولتين استقر في ضمير الكل".
 
وأضاف مخاطبا الإسرائيليين "إذا أردتم قلب الأمور وتطلبون دولة واحدة فإن الأمور لن تسير وستكون مضيعة للوقت"، وتابع "ماذا يضيركم في حل الدولتين، ستعيشون في سلام وهم يعيشون في سلام كما أنكم تتعاونون الآن مع بعضكم بعضا، ليست هناك مشكلة".
 
وأعرب مبارك عن أمله في أن يتم تحقيق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال حقبة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الأخير أبلغه خلال لقائه معه يوم الاثنين بأن حكومته حكومة سلام.
 
مبارك حمل الجانب الفلسطيني في غزة مسؤولية إغلاق معبر رفح (رويترز-أرشيف)
المعابر وزيارة ليبرمان
وطالب مبارك الحكومة الإسرائيلية بفتح المعابر وتيسير حركة مرور الأفراد والسلع بين الضفة وغزة، مجددا تأكيده أن معبر رفح لم يغلق أمام الفلسطينيين.
 
وأشار إلى أن الطرف المسؤول عن إغلاق المعبر هو الجانب الفلسطيني في غزة بعد أن سيطر على المعبر وأزاح مراقبي السلطة والاتحاد الأوروبي من الجانب الفلسطيني للمعبر.
 
وردا على سؤال عن إمكانية أن يزور وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مصر، قال مبارك إنه يتعامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وإنه حتى الآن لم توجه الدعوة لليبرمان لزيارة مصر لأن الرأي العام المصري غاضب من تصريحاته التي طالب فيها بضرب السد العالي وإعادة سيناء بالقوة وفرض السلام على الفلسطينيين بقوة السلاح.
 
وردا على سؤال حول جهود مصر لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، طالب مبارك وسائل الإعلام الإسرائيلية بعدم التركيز على قضية الجندي شاليط نظرا لأن ذلك يجعل الطرف الآخر يتشدد في مواقفه.
 
وأكد الرئيس المصري أن الجهود التي تقوم بها مصر لتحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية تحقق تقدما بطيئا، وهي تتعثر من وقت لآخر بسبب تدخلات جهات إقليمية لم يسمها.
 
وقال مبارك في معرض حديثه عن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط قبل زيارة من المقرر أن يقوم بها لواشنطن الشهر الجاري، إنه يرى أن هناك نهجا جديدا من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما يختلف عن نهج الرئيس السابق جورج بوش الذي قال عنه إنه لم يحقق أي تقدم خلال سنواته الثماني في البيت الأبيض. 
 
مبارك قال إن نتنياهو أبلغه بأن حكومته حكومة سلام (الفرنسية)
إيران وحزب الله

وعن الموقف المصري من طموحات إيران النووية، قال مبارك إن مصر تعارض توجهات إيران للسيطرة على المنطقة لكنها ترفض امتلاك كل من إسرائيل وإيران الأسلحة النووية وإنها تطالب بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.
 
وعن تطورات ما يعرف بقضية خلية حزب الله التي تم القبض على أعضائها، قال مبارك إن القضية بيد القضاء المصري ولن تتخذ أية إجراءات خارج القضاء، لكنه أوضح أن زعيم حزب الله اعترف بأن أعضاء الخلية كانوا بصدد إدخال أسلحة إلى غزة عبر الأراضي المصرية.
 
وتساءل مبارك "إذا كانوا يريدون إدخال هذه الأسلحة فلماذا لم يحيطونا علما ويعرفوا رأينا، هل نوافق أم نرفض ذلك؟".
 
وعن توقعاته بشأن استئناف المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي قال الرئيس المصري إن تصريحات نتنياهو الأخيرة بأنه لن يسلم الجولان إلى سوريا ستؤدي إلى تشدد الجانب السوري وستزيد الأمور تعقيدا، منوها إلى الدور التركي للوساطة بين إسرائيل وسوريا.

المصدر : الجزيرة